الثابت و المتحوّل

لطالما كان الغرب مصدرا للمشاكل و عائقا أمام شعوبنا للتغيير و التقدّم نحو الأفضل. إنه مصدر “المؤامرات” التي تُحاك ضدنا و ضد الإسلام. الغرب هو السبب في تفشي الفقر و الجوع و الأمية و الإنحلال الأخلاقي في بلداننا. بإختصار، هناك مشكلة في منهج تفكيرنا!
دين
لا تخلو معظم المساجد في الوطن العربي من خطيب بارع يعرف كيف يصوّر حياة المسلم بصورة غاية في المثاليّة و يكأننا نعيش بين الصحابة و الرسول عليه الصلاة و السلام. الجميل في هذا أن المرء يشعر بأن تاريخ الإسلام لازال محفوظا. لكن فهمنا و قراءتنا للتاريخ لا تزال نسخة متكررة عن قراءات من كانوا قبلنا. الخطاب الديني المستخدم في تعريف الناس بتاريخهم و دينهم هو الآخر راكد، و افتح إن شئت على أي قناة فضائية و قارن الأسلوب الذي تُلقى فيه المحاضرات الدينية، ركّز على العبارات و الجمل، ستجد بأن لا شيء جديد و أن المعلومات تدور حول نفسها. إن هذا بمفهومي البسيط هو الإفلاس بعينه، و هو إنحراف عن منهج تفكير من سبقونا في الماضي – إليكم مثال.
الفكر الإسلامي اليوم مصاب بالركود لأسباب عديدة منها النقل الجاف و نبذ الإجتهاد، لهذا أصبح معلّبا. ثقافة الـ copy و paste لم تعد مشكلة خاصة بالمدونات فقط!
سياسة
إستيقظتُ لأرى القبليّة و النزعة الطائفية و العرقية و الثوريّة متأصّلة في الواقع السياسي في العالم العربي. لم أستغرب، لطالما كان ذلك جزءا من تاريخنا.
و بما أن الفكر السياسي منغلق و مقيّد بحواجز من صنع الإنسان، كالفكر الديني، نشأ تصادم بين الإثنين. من جهة، الساسة يخافون على “شرعيّتهم” التي ما إذا وُضعت في ميزان الدين فلن تكون أثقل من جناح بعوضة. من جهة أخرى إذا ذكرتَ مصطلح “ديمقراطية” أمام رجل دين تلعثم و قال على الفور”حرام”. اللهم إني أعوذ بك من التعميم!
الضحية
الإنسان البسيط هو الضحية، ما أكثر البسطاء. هذا الإنسان لا يجب أن نلومه على تصرّفاته الغوغائية عندما يحرق السفارات و يعيق حياة الناس في بلده لمجرّد أن مهتوها هولنديّا قال كلاما لا يصدّقه عقل عن الإسلام و المسلمين، أو لمجرّد أنه سمع خبرا كاذبا في الصحيفة! لا يجب أن نستغرب إزدواجيّته و تناقضاته، فهو مسلم و يعيش في بلد مسلم لكنه لا يجد من يفسّر له سبب وجود السفارة الإسرائيلية بجوار منزله!
و قد يخطئ من يظن أن “البسطاء” هم بائعو الخضار و الحبحب، بل إن هذه الكلمة تشمل شريحة كبيرة من الناس، منهم أنا و أنت، نحن الذين فُرضت علينا أنماط معيّنة من الآداب و المفاهيم العليلة، حتى بات من المستحيل تصوّر حياتنا بدونها أو تصوّر إمكانية الخروج عنها أو عليها. بات غريبا مثلا أن نؤمن بإحتمال وجود كسر في قصيدة المتنبي و خطأ في فتوى إبن باز. و هكذا … نحن ضحايا أدوات شريّرة، أبرزها الإعلام.
الإعلام
في خضم هذه المعمعة جاء من يزعجنا أكثر. إنهم طائفة من الناس إعتنقوا العبثيّة. و بما أنني قبل قليل قلت “لا يجب أن نستغرب” أجدني الآن أعيد النظر بما قلت لأنني تذكّرت للتو أن للإنسان عقل! هذه العبثية إتخذت شكلين. الشكل الأول -كنموذج بسيط- متمثّل بالبرامج التلفزيونية التي خرقت ما يعتبره المجتمع من المحضورات، فشكّلت له صدمة قويّة. أما الشكل الثاني فأخذ شكل جرعات المخدّر الضئيلة التي يتعوّد عليها الجسم ببطئ.
دعوني أوضح لكم كيف يتم ذلك. أبدأ بالنظريّة الأولى التي تتّخذ الصدمات وسيلة للتغيير. هذه النظرية متّبعة في بعض وسائل الإعلام التي تموّلها “أياد خفيّة”. نجدها على شكل محطات تلفزيونية تبث برامج تتناقد مع واقع الناس على الأرض و تكسر كل الحواجز التي يضعها المجتمع. خُذ مثلا برنامج “س. أ.” الذي يعرض مشهد شاب يقبّل فتاة على وجنتيها، أو يحتضنها كأنها زوجته. تناقد بين الواقع و الشاشة! هنا أيضا أتذكّر الخطاب الديني الذي وصفته بالمثالي في أول التدوينة.
لا أخفيكم بأن “نظرية الصدمة” فعّالة في التغيير و التأثير في المجتمع. هذه النظرية متّبعة في العلاج النفسي، فالمريض الذي يخاف الكلاب -مثلا- يعرّضه الطبيب بشكل مفاجئ لموقف يواجه فيه كلبا، بشكل لا يؤذي المريض أو يتسبب له بسكتة قلبية. هذا من شأنه تخليص المريض من خوفه من الكلاب. جرّبوها مع ما تخافون القيام به، إنها طريقة مثاليّة.
أما الإدمان البطيئ و جرعات المخدّر فيمكن أن أضرب لها مثلا من خلال الحديث عن غطاء الرأس أو عن التدخين. حسنا سأختار التدخين. كانت المجتمعات في الماضي تنظر للتدخين على أنه عادة سيئة جدا، و كانت فكرة وجود مرأة مدخّنة في الشارع الأمريكي شيء مستحيل. جاء الإعلام مرة أخرى، و راح ببرودة أعصاب يروّج لمعاني الحريّة و الإستقلالية، ثم ربط تلك المعاني بالتدخين و غيرها من العادات السيئة التي باتت جزءا من حياتنا اليوم، و قد استعان بنجوم السينما و المشاهير ليكونوا أداة لإقناع الناس بالمعلومات التي يبثها. أحد الرجال الذين لعبوا دورا بارزا في هذه المؤامرة كان Edward Bernays و هذا الكلام مأخوذ عن فيلم وثائقي من إنتاج البي بي سي، بعنوان The Century of the Self. هل نجحوا في إقناع الناس بـ “أهميّة” التدخين؟ الجواب تجدونه في الأموال التي تتكبّدها الحكومات لمعالجة الأمراض الناتجة عن التدخين!
مع غطاء الرأس حدث العكس، كان جيدا، أصبح سيئا.
تصبحون على خير
إذا كان ما قلته للتو صحيحا، فالحلول ليست عنا ببعيدة، و يمكن أن أجمعها في كلمات معدودة: دين، ثقافة، مرونة، إبداع (إجتهاد)، حريّة، و لا للعبثيّة. الإعلام أهم الأدوات المتوفرة حاليا لبدء التغيير. الإعلام يشتمل على نواحي عديدة من حياتنا، منها الأدب و الصحف و المدوّنات و المواقع الإلكترونية و التلفزيون و المجلات و المنابر و كل ما هو موجه للمجتمع. يبقى أن ننتظر التغيير الحقيقي.
كم أكره أن ألخّص الحياة بتدوينة!
[كلمات مفتاحية] الإجتهاد, الإعلام, العالم العربي, دين, سياسة [التصنيف] ثقافة عامة
[ قرأها 923 ] [ نسخة للطباعة ]
27 قرّاء علّقوا على التدوينة بملء إرادتهم
![]()
ﻻ أدري لماذا أخترت هذه اﻷيكونة لأبدا به تعليقي
ربما لأنها تمثل نوع من المفاجأة أو الدهشة الشديدة جدا لما قرأت رغم أنه حاصل ولكن هكذا نحن عندما نقرأ حقيقة ما يدور حولنا بوضوح
لقد صدقت كثيرا فيما قلت
عندما نؤمن بقدرتنا على التغيير /الابداع /
المساهمة في الحياة ..الخ
وعندما نتخلص من التبعية المقيته لكل ماهو
غربي ..
وعندما نتذوق حلاوة لغتنا ونتخلى عن الهوس
بكل ماهو (English)..
وعندما ..
حينها سنبدأ مرحلة التغيير ..
أصبتَ في الصميم .. من امهات المشاكل في العقل العربي المسلم هي الخلط بين الثابت والمتحول ( بكل ما قد تضم كلمة المتحول في اطارها من حقول ) .. وأعتقد أنّ مفتاح المرونة البناءة في الفكر المسلم هو التمييز بدايةّ بين ما هو ثابت وما هو متحول .. وأما في ظل غياب القدرة على التمييز بينهما، فسيظل المسلمون واقعين إما في رُهاب التجرأ على الثوابت .. أو تحت اغواء التجرأ عليها ..
مرحبا عوني .. تدوينة مفيدة وواقعية جداً ..
في نهاية سورة الشعراء يبدو لنا الإعلام سلاح ذو حدين فكما أن الشعراء يتبعهم الغاوون و أنهم يقولون ما لا يفعلون، لكن منهم أيضا المؤمنون الذين يعملون الصالحات الذين يمكن أن يستفيد منهم الإسلام.
{هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ(221)تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(222)يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَاذِبُونَ(223)وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ(224)أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ(225)وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لا يَفْعَلُونَ(226)إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ(227)}.
والشعراء في هذا العصر هم الإعلاميون فممكن أن يكون الإعلام وسيلة لنشر الفاحشة و السوء، و يمكن أن يكون الوسيلة الحضارية لتوصيل رسالة الإسلام إلى كل العالم، يوجد وسائل إقناع وتأثير كثيرة ومتعددة .. تختلف وسيلة إيصال الرسالة باختلاف عصر الدعوة والمسلم يتكيف مع عصره، و يستخدم الوسائل الموجودة لإبلاغ الرسالة ومنها الإعلام (الأدب والصحف و المجلات و المواقع الالكترونيةو التلفزيون والإذاعة، السينما! ).
شكراًً عوني يسلم ايديك وعقلك وكيبوردك كمان
تدوينة واقعية جدا
باختصار أزمة العرب والمسلمين ( أزمة تفكير ) وإذا صلح (التفكير) ستصلح معه باقي الأمور، ولكن كيف السبيل إلى إصلاح التفكير الذي من أول سبل إصلاحه منحه ( الحرية ) وهذه الأخيرة قيدت منذ زمن بعيد؟
شكرا عوني
معك كل الحق فيما ذكرت ياعزيزي عوني ,, لا أملك سوى أن أشكرك وأشكر قلمك على هذا الموضوع الرائع
,,
أدهم
موضوع / أن الغرب يعيق تقدمنا نحوَ الأفضل /
أعتقد أن الإعلام يلعب دوراً رهيباً في هذا الموضوع .. وذكرتني بإحدى حلقات / أحمد الشقيري / الذي تكلم فيها عن إنجذاب الأمة نحو الغرب بشكل رهيب وذلكَ لأنها أمة قويّــــــة فيها علم وعمل و إنتاج على عكسنا نحنُ قابعين في وحل من المشاكل لا نستطيع الخروج منه .. تكلّم حينها عن البناء قبل الهدم .. أن نبني أنفسنا مع البدائل بمعزل عن التأثر بالخارج هكذا ربّما يصبح للإعلام دوراً أقل تأثيراً على عقولنا ..
اخي عوني شكرا لك حركت مياه راكدة وعناوين شتى مضى عليها الدهر في تلافيف الدماغ واليوم استحضرها ماكتبت وليس بيدي حيلة لابد ان اكتب ولو في عناوين او تساؤلات.
في جوهر ما طرحت عن حالة الركود الفكري هل المشكلة بنيوية في العقل العربي و المسلم المعاصر كما يحاول ان يطرحها البعض ام هي في التربية التي يتلقاها العربي و المسلم؟ وهل حقا اننا كشعوب في هذه المساحة الجغرافية فقط من نعاني من حالة الركود الفكري وانعدام الوزن ام ان هناك حالات عالمية مشابهة لحالتنا حتى في العقل والتربية الغربية بشكل او بآخر واقعة بنفس الازمة؟ والدليل أين النتاج الثقافي الغربي الابداعي الذي يعكس التطور العلمي والمادي لهذه الحضارة و منذ عقود الى الان .. لابد ان نعترف ان حالة الركود هي حالة عالمية بشكل او بآخر ولو نسبية لما هو الحال عندنا.
في الدين :كثير من المفاهيم والمفاهيم المتناقضة والتعصب حتى في طرح الافكار يحكم هذا الباب المهم في حياتنا، والقليل من الفضاء المسموح بالاقتراب منه نتيجة جردة طويلة عمرها قرابة 1500 عام من الجدل والاجتهاد في كل صغيرة وكبيرة حتى قامت حروب فكرية تاريخية ونسينا – استفتي قلبك – ونسينا ان عمر ابن الخطاب أوقف العمل في بعض النصوص من القرآن الكريم عندما وجد أنها لم تعد صالحة في وقتها و نسينا ان إمرأة دخلت الجنة أو النار بسبب قطة او رجل دخل الجنة لانه سقى كلبا هذا جوهر الدين الاسلامي مع احترامي لآراء الجميع.
في السياسة: خلط في المفاهيم في بيئة لا تسامح من يعمل بالسياسة وصلنا الى تقديس الأرض التي خلقها الله لندوس عليها واصبحت هي الوطن وستين ألف جهنم على كرامة من يعيش فوقها والدفاع عن المفدى مهما حصل و مهما جرّنا الى ويلات و إلا انت خائن و لست وطنيا ولتقبع في سجن حتى تتعلم معنى الوطنية وغياب معنى كلمة المواطنية جرنا الى القبلية والطائفية والعشائرية بالاضافة الى نفاق الطبقة المثقفة المتعلمة التي اما أصبح همها التطبيل والتزمير او انها همشت نفسها ووجدت لها مكان للسبات.
الضحية :عذرا منك هو الانسان داخلنا.
الاعلام: ما هو الى وسيلة بالاضافة للمناهج الدراسية لحكم الشعوب بما تمتلكه من امكانيات بالسيطرة على العقول و سوقها الى الغايات المطلوبة ومع الاسف الاعلام و هو الاخطر ليس بيد أحد من الداخل خيوطه فهو يحكم من الخارج وفق آليات و تسارع ما يسمى عولمة، واعتقد ان الحديث في هذا يطول وقد أطلت في مشاركتي فاعذرني … وشكرا.
@ محمد الحاتمي @ أبو مروان @ عهود @ ميس داغر @ خلود @ Adham @ rana: شكرا لكم جميعا على التفاعل و طرح أفكاركم التي أتفق معكم عليها.
@ farah m: بالفعل، هذا الربط بين الشعراء في الماضي و الإعلاميون اليوم مفيد جدا لتوضيح ما كان و لا زال يجري منذ القدم حتى يومنا هذا. لعل المثال الذي ذكرته في النص فيما يخص التدخين يمثّل ما يحاول “الشعراء السيئون” نشره في المجتمعات. بي أس: كيبوردي بسلّم عليكي
@ majeddole: أستاذي العزيز، أخشى أن كلامي فتّح جروحا تلافيف أفكارك، و لكن كلامك الصادق و ردة فعلا و ما طرحته هو الآخر فتّح المزيد من الجروح في تلافي دماغي! أتفق معك في كل حرف قلته و أهلا بك دائما في مدونتي
المشكلة من يقود هذا التغيير ..فالخراب عم كل نواحي الحياة الانسانية في مجتمعاتنا وباتت الغواية والتي ينزلق اليها الشباب الذي يعوّل عليهم المستقبل. ولكن اقول اننا في مرحلة التطلّع لهذا التغيير مادام توجد لدى الشباب هذه الاقلام الحرة الواعية .. فاذا افتقدنا القيادة فليصبح كل منا قائدا لنفسه تحت ظل قواعد التغيير التي تنهض بنا ..
اخي عوني نسينا ان الدين هو السلوك االانساني الصحيح مع المسلم والمسلم مع غير المسلم ..
بكل اسف لم تعجبنى فكرتك عن وصف الخطاب الدينى وشكرا من يضرب الرموز لا رمز لة ومن يترك الارض لابيت له وشكرا ربما لضيق الوقت سوف اكتفى بهذا وان شاء الله سوف اشرح وجهة نظرى لاحقا ولكم منى اجمل الامنيات
وارجو ان توضح لى برجاء الرد ما هى فكرتك عن الخطاب الدينى حتى يكون مثمر وشكرا نحن نتبادل الرئى بحيادية وارجو الا يساء فهم الرد
أ أخي دائماً ما نتقد على حالنا وتصرفاتنا وأوضاعنا الإجتماعية والسياسية وغيرها لكن لماذا لا نغير ونبدأ بأنفسنا هل وضعنا العربي والأسلامي أهم من أنفسنا
أخي ( لا يغير الله بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
:
رؤيتك للأمر ياعوني جيّدة جداً
المشكلة أنَّ البعض دوماً يتعاطى مع الأمر
من ناحيةٍ واحدة تتشعّب لنقاطٍ عديدة هو من يحددها
بحسبِ قناعاته
لهذا دوماً تتفاخم مشاكلنا .
,
رائع كعادتك
كلام منطقي
لقد نجح الإعلاميون الشرقيون الفاسدون بنقل الفساد الى المجتمع بإستغلال تكنلوجيا الإعلام الغربيه،
المشكلة اننا نأخذ بسئ الحضاره الغربيه ونهمل صالحها
لو ان المصلحين إستغلوا صالح علوم الغرب لتغلبوا على المفسدين
مشكور انت دائما مبدع
هناك نوعان من النقد النقد البناء وفية يعرض الناقد الصور السيئة مع دراسة تحليلية للاسباب التى تجعل المجتمع يقبل عليها ثم بعد ذلك الحلول ويكون النقد له غرض وهدف اما انة يقترح حلول ويريد لها ان ترى النور من خلال التوعية او الارشاد او القاء الضوء على الخطر من وجود هذا وهناك النقد الهدام او السودوى وهو نقد لمجرد النقد دون اى مجهود من الناقد من دراسة الظاهرة او تحليل الاسباب او ايجاد الحلول فيا ترى اى نوع من النقد تنتمى هذة التدوينة
بالنسبة للخطاب الدينى لى بعض ايضاحات عن ما ورد بالتدوينة
اولا انت تقول هناك خطيب بارع يصور الاسلام عالم مثالى وانت ترى ان هذا غير موجود حاليا اولا وظيفة الامام ان يشرح الدين كما انزل وليس مسئول عن التغير النوعى فى البشر وابتعادهم عن المفاهيم السمحة للدين فالاساس الدينى ثابت لايمكن التغير او التحريف فية لذلك انت تجدة متشابة او تسمع وقلبك مغلق ورافض لة لاكن لاتستطيع ان تجاهر معذرة ربما تكون كذلك وربما لاتكون اما كلمة الدين المعلب فهذة الاسائة لرجال الدين ليست من الدين على الاطلاق حيث ان الدين شرع فى السماء ورجال الدين عليهم التبلغ للاجيال والتوضيع او ماذا تقصد ارجو التوضيح كيف يكون الدين عير معلب سوف اكون سعيدة لو علقت على راءى فانا حزينة على اذرائك للاشياء دون شرح وتوضيح
ثانيا اذا كان هناك مستجدات فى العصر وتريد معرفة راى الدين فهناك رجال الفتوى الذين يبذلون قصارى جهدهم لايضاح اى سؤال او استفسار
اما الخطاب فهو بالاساس لتعليم اركان الدين لان هناك كل يوم يوجد الاف لايعرفون شىء ويرودون التعرف على دينهم
واخيرا ارجو ان تتقبل وجة نظرى بصدر رحب ولكم منى جميعا احلى التحيات وسوف ارد على باقى المدونة فى وقت لاحق ان شاء الله
عزيزى عونى
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
خصوص كتابتك كلمه الافلاس الدينى برجاء توضيح المعنى هل الافلاس فى ايمانك بالله ام تقصد شىء اخر
وعليكم السلام أخي خالد. أرجو أن تقرأ المقال مرة أخرى، فأنا لا أتكلم عن نفسي أو عن تجربة شخصية، بل أعلّق من وجهة نظري على واقع أجده أمامي.
الإفلاس الديني عنيت به الركود و عدم الإبداع، و الإبداع يكون نتيجة للإجتهاد الغائب عن الساحة حاليا.
و بعيدا عن المسائل الفقهية، أنظر إلى ألحان النشيد كيف هي مسروقة من ألحان أغاني معروفة، و أنظر أيضا إلى البرامج الدينية كيف بها تقلّد البرامج الأخرى، أكان ذلك متعلقا بفكرة البرامج الحوارية أو برامج المسابقات، إلخ ..
لم يتسع لي أن أكتب في التدوينة كل تلك الأمثلة لأنني سلّمت جدلا أن تكون هذه المعلومات معروفة.
أعتذر عن النظرة التهكميّة التي إستخدمتها لتوصيف واقعنا، و إن كنت أؤمن بشدّة أن نقد الذات هو الوسيلة الأمثل للتغيير، لأن ما يصيبنا هو نتيجة لأعمالنا.
شكرا لك و لجميع المعلّقين.
اخى الكريم \عونى
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
لقد قرات المقاله مره اخرى واشكرك ولكن احب ان اوضح لك شىء خطيب الجامع او شيخ القنوات يشروح عاده كمثل حدث فى مثل هذا اليوم مثل ان اتى رمضان الكل تكلم فيه ولكن ان اردت علم الدين فابحث فى مدارسه .
اما عن علم الابداع فى الدين فلا اعتقد انك تقصد هذا المعنى (التحريف)
وشكر على الرد مسبقا
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الاخ عونى
لقد قمت بشرح وجه نظرك فى الوضع الدينى الذى تراه من روئتك .
اخرون يقروا هذا المقال وحتى ذالك الوقت ارك لم تجيب على تعلقى الاخير
لكى لماذا اهناك عدم وجود رد ام نوع من انواع التعالى
و عليكم السلام أخي خالد، بداية أظنك أسأت الظن بي!
عندما أتكلم عن الإبداع، لم أقصد التحريف و لا أعتقد أن هذا المعنى ظاهر في كلامي.
ما قلته بشكل واضح هو أن الدين بات معلّبا و أننا بحاجة إلى مرونة أكثر في تفسيره، و هو الشيئ الذي لا يكون إلا بالإجتهاد.
سأعطيك مثل تراه في سياسة تطبيق مبدأ المذهب الواحد، فبعض الدول تمنع أو تحظر نشر أفكار المذاهب الإسلامية المعروفة لأن فيها ما يهدّد سلطان حكامها. المشكلة في هذا أنهم يمنعون المذاهب بكل ما فيها، بحسنها و قبيحها. و رجال الدين يتحمّلون مسؤولية السكوت عن هذا. لا أريد أن أعمّم.
إذن أنا أنتقد التضييق و “التعليب” الحاصل حاليا، أنتقد الأشخاص و أدعو لنشر ثقافة دينية أكثر مرونة و تسامحا و تنوّعا. هذه زبدة القول بإختصار.
اخى العزيز والكريم عونى
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
شكرا على الرد الجميل .
اخى اعتقد ان جميع المذهب تودى الى عباده الله الواحد .
فاذا اخذت انت مذهب فليس من الضرورى الكل او المعظم ياخذون هذا المذهب . واعلم انك سوف تحاسب على ماتفعله وسوف احاسب على ما افعله وليس نحاسب على الحكام اما عن التعليب فاقراء فى الدين ستجد نفسك مازلت على شاطىء امامه بحور . والله معك
رؤيتك صائبة أخي مشكور على الطرح
وفقك الله
[...] 10, 2009 في 4:11 م · Filed under من هنا و هناك ·Tagged روابط الركود الفكري في العالم العربي [...]
السلام عليكم
لقد اصبت اخ عونى فى اشياء كثيره وفتحت الباب على كثير من المواضيع – كلها تشتبك مع بعضها البعض – لتؤدى فى النهاية الى حال مجتمعنا الذى يحزن
واعتقد ان كل هذا نابع من عدم توازن الكفتين بمعنى ان كل اعلام – سواء سئ ام جيد – لابد من وجود الاعلام المضاد له – اين هو – لاتجد
هل تعلم – مثلا – عن افغنستان شيئا الا ما يقوله الغرب – صدقا او كذبا –
فنحن العرب سلمنا كل اسلحتنا – طواعية وضعفا وتهاون – الى الغرب
لاننا لم نرد الصالح لمجتمعنا وانتفاء ارادة التصحيح هى التى ادخلتنا فى كل هذه الحلقات الجوفاء من فضائيات هزيله وشيوخ ما انزل الله بهم من سلطان
فالعرب هم الكفة المستقبلة الضعيفة وتظهر هنا محاولة تخريب العقول حتى تواءم ما يفعلونه بشعوبهم ثم تدخل فى النهايه ضعف الشعوب نفسها بالجمود الفكرى والاستكانه الكامله –
ولا يكون التغيير الا من الافراد انفسهم -





السلام عليكم أخي عوني ، تكلمت فنطقت بالحق و أصبت كبد الحقيقة و القلب و ربما حتى الرئتين
.
تكلمت عن أن الإعلام هو رأس الحربة و أصل المشكلة و أوافقك الرأي ، و لكن هذا الإعلام لا يعلن فتاواه و آراءه عن اقتناع بل هذا الإعلام يا سيدي هو خطيب مفوه و لكنه مدفوع فهو ينفذ أوامر آخرين من ” الكبار ” إن فهمت قصدي .
و لحل مشكلته يجب أن نعكس الآية و نزيل الفروض و السنن الخاصة بــ ” الكبار ” ثم بعد ذلك نلتفت إلى ما يمكن إصلاحه و هي عملية لن تكون باليسيرة لكنها لن تكون عسيرة كما كانت في ظل ” الكبار ” .
دمت في أمان الله و السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .