مذكرات مراهق (1)

لا أحمل من أيام الطفولة الكثير من الذكريات الجميلة بالمقارنة مع المعاني الجميلة للحياة التي بدأت أتذوقها منذ عهد قريب، قبل ستة أعوام بالتحديد. أما الطفولة فيجب أن أفرد لها مقالة خاصة، وأما أيام المراهقة فجئت أتحدث عنها اليوم.
إن الهدف من كتابتي عن أيام المراهقة هو حبّي للكتابة بالمقام الأول، كونها نوع من العلاج النفسي الذاتي (كما يقول فرويد). ثم إنني أريد من كل من يعرفني أن يطلع على لمحة من الماضي الذي عشته، فأنا في نهاية المطاف شاب تكوّنت شخصيته نتيجة تجارب الأيام التي عشتها.
هناك أحداث كثيرة مضى عليها زمن طويل ولم يعرف عنها أحد شيئا، ولربما البوح بها الآن مناسب، خاصة وأنها أصبحت مجرّد ذكريات انقطع تأثيرها على الحاضر كليّا. أحداث أخرى لا تقل أهمية عن التي سأسردها ستبقى محفوظة في مقبرة الذكريات -دماغي- إلى حين يأتي الوقت المناسب للحديث عنها، وقد لا يأتي.
تلميذ مراهق
حدث ذلك قبل 6 سنوات، كان العام الدراسي الأخير في المدرسة قد بدأ، وكنتُ في حالة نفسيّة يرثى لها، وكنتُ أظهر أمام أصدقائي بمنظر لا يعكس حقيقة ما يجري في داخلي.
كان مدرّس مادة الإجتماع الرجل الوحيد الذي يتحاور مع تلامذته، وكانت تظهر عليه ملامح الوقار، فقال لنا مرّة: إذا كان أحدكم يود أن يقصّ عليّ مشاكله فسأكون سعيدا لسماع ما يقول وسأعينه على حلها. ذهبتُ إليه وتحدّثتُ إليه سرّا بأنني سأكتب له مشكلتي على ورقة وسأعطيه إياها في اليوم التالي، فرحّب بالفكرة.
رحت إلى البيت وشرعتُ أكتب على ورقة بيضاء ملخّص عن سيرة حياتي، فاستهلّيتُ الحديث بنظرة عامة عن أيام طفولتي وما تخلّلها من مشاكل عائلية، ثم شرحتُ له طباعي وأشياء من الحياة اليومية تقضّ عليّ مضجعي.
وأذكر أنني تلقيت منه إجابة مكتوبة -الأمر الذي فاجأني- ذكر فيها نصائح عامة كنتُ في قرارة نفسي أعرفها.
صليب على رقبتي
تدور أحداث هذه القصة في السنة نفسها (سنة الذروة والجنون) حيث كنتُ أحب أن أقترف أشياء تجعلني أثور وأنتفض على الحيطان التي كانت تخنقني وتحبس عنّي أوكسجين الحياة. حصلتُ على صليب فلبستُه على رقبتي بشكل مخفيّ وذهبتُ إلى المدرسة ولما خلعته لم يكن أحد قد رآه ولم يدري بتلك الحادثة إلا أنتم، الآن! كنتُ أظن أن التلامذة لو رأوني بهذا المنظر سيُعجبون بجرأتي، رغم أن الأمر ليس له أي علاقة بالدين، ولكن شيئا من هذا لم يحدث.
الحب الوهمي
ومضت الأيام، كان قلبي فارغا، وأنا معرّض في أي وقت لإقتراف الحماقات، وإن كنتُ أظهر في كثير من الاحيان بمظهر المنضبط العقلاني بين أصدقائي. كانت الفتيات في مدرستي المختلطة تحوم في فكري دائما، وقد صودف أن وقعتُ في “حب” العديد منهنّ، ولربّما كانت بيننا أحاديث كثيرة، لكنني لم أتجرأ أن أصارح إحداهن بشيء. كنت فقط أبني القصور والأبراج في مخيّلتي.
عواصف التغيير
حدث أن عدتُ يوما في تلك السنة من المدرسة ففتحتُ درفة خزانتي وأخرجتُ منها سجادة الصلاة، ومنذ حينها قررت أن أكون شخصا آخر. هكذا ببساطة حدث التغيير، بكل هدوء ودون الكثير من التردد، ودون أن يكون ذلك ناتجا عن حدث كبير استدعى هذا الفعل منّي.
ما حدث بعد ذلك كان مجرّد مصادفات غريبة، لكنني الآن عندما أستعيد شريط السنين الماضية أتيقّن أن كل شيء كان مخطط له، فالعناية الإلهية ليست ببعيدة عن حياة كل إنسان، لكن أحيانا نتأخر في اكتشاف دورها في حياتنا اليومية.
سنين الجامعة
التغيير لا يكون بين يوم وليلة، لذا مررت بالكثير من التحولات الفكرية (وبالتالي الشخصية) خاصة أيام الجامعة، إلا أن واحدة من المشاكل التي كانت تؤرقني ظلت تلازمني – الخجل غير المبرر.
وتعرّفت على صديق كان الشاب الوحيد في الصف (راجع قصته) وكانت تربطنا أشياء عديدة، رغم الاختلافات الكثيرة فيما بيننا. وعندما عرفتُ أنه يتعاطى الأدوية العصبية طلبت منه أن يدلني على الطبيب الذي كان يتداوى عنده. وذهبتُ وإياه إلى الطبيب فوصف لي بعد لقاء دام أقل من 5 دقائق دواء قائلا “خذ حبة كل يوم”.
كنتُ حينها أتعمق أكثر في القراءة في مجالات كثيرة، منها النفسية، واتضح لي أن الدواء لا يمكن أن يكون العلاج لأي مشكلة نفسية، وأنه لا يعدو عن مجرّد “مساعد” على الحل.
وذهبتُ بعد سنة إلى طبيب ثاني وصف لي دواء آخر يخفف من سرعة دقات القلب في حالات الضغط والإجهاد (stress).
وبالرغم من أن الدواء ساعد على تخفيف وطئة مشكلة الخجل والإجهاد عليّ، وبالرغم من أن الجرعات التي كنت أتناولها يمكن أن يتناولها أي إنسان لمواجهة مصاعب الحياة اليومية، فقد قرّرت أن أتوقف عن تناول الدواء. خلال فترة قصيرة كنتُ قد تخليّت عن الدواء كليّا، ورأيتُ أنه من الضروري أن أعتمد من تلك اللحظة فصاعدا على إرادتي الشخصية لتخطي كل ما يواجهني من مشكلات.
أنا على يقين أن الكثير ممن يعرفونني اليوم قد يجدون صعوبة في “تلقّي” ما قلت آنفا، إلا أن ذلك شئتُ أن أبيت كان جزءا من حياتي – جزءا بسيطا فقط.
[كلمات مفتاحية] تغيير, عوني, مراهقة, مشاكل [التصنيف] عونياتـ
[ قرأها 2,160 ] [ نسخة للطباعة ]
30 قرّاء علّقوا على التدوينة بملء إرادتهم
معك حق أخي عقبة، وأحترم رأيك كثيرا.
ففي مقال قصير لا يمكن أن أتطرق لكل التفاصيل، ولاشك أن هناك قصور في مكان ما. الهدف من التدوينة تسليط الضوء على جوانب من حياتي -وربما حياة كل مراهق- تتسم عادة بالغموض وتكون مستورة.
الفكرة العامة التي أردت إيصالها هي أن شخصية الناس ليست سطحية بل لها امتداد عميق تبدأ بالطفولة، وأن تجارب الحياة تلعب دورا كبيرا في التغيير والانتفاض على المسلّمات والواقع.
هذا كان الجزء الأول من مذكرات مراهق، وربما تقرأ فيما بعد عن تفاصيل وأحداث أفرد لها مقالات بعينها … عندئذ ستكتمل الصورة.
دُمت شخصا عزيزا
لي قصة شبيه بقصة الصليب
تحياتي
جميل ، ولكني أثق أن في جعبتك ما هو أكثر ، تبدو مرحلة مراهقة منضبطة و جيدة الى حد كبير ، فهل كانت كذلك أم ان ما قرأت فقط هو ما اوحى الي بذلك ؟
تقبل فائق احترامي .
مرحبا عوني، وحمدا لله أننا عرفناك بعد سلسلة التحولات تلك
شخصيا مررت بأطوار عديدة ربما لا يعرفها أقرب الأقربين، لكنني متعهد على نفسي أن لا أذكرها لأحد. ليس لأنها مشينة بنظري لكن لأنها سيئات سترها الله علينا، فلماذا نحاول فضحها؟
لا يعني هذا عدم اتفاقي مع ما كتبت، فالأمر راجع إليك في النهاية. لكن، رغم كل شيء، تبقى ذكريات المراهقة معلّقة في الذاكرة تتبدى عند لحظات الانتعاش، ونسيانها مستحيل لأنها جسدت أحداثا مررنا بها يوما.
أتمنى لك التوفيق الدائم، إن كان في شبابك (الذي تعيشه الآن) أو في مستقبلك (الذي قد تروي فيه ذكرياتك مع صديق قديم، ربما لم يعد موجودا هناك).
سرد جميل لمراحل العمر المختلفة.. أحييك عليه
وأشكرك لمشاركتنا سيرتك..
في انتظار جديدك، دمت بود
تنميت لو أسهبت في حديثك فمن بقرأ بدون تعمق سيقول ما الفرق
او الجديد الذي تقدمه و لكني فهمت ما وراء السطور لأني أنا عشت هذه الفترة
و حصل لي التغيير فجأة بعد فترة من التشتت
موفق أخي تمنياتي لك بحياة سعيدة
كلام جميل ورائع …
لحظات التغير تحدث في المرء دون ادراك لحدوثها ..
لكن معظم الأحيان يكون استماعنا لشيءٍ معين أو قراءة مادة تؤثر في مجرى حياتنا بشكلٍ كبير …
وفقك الله وكان الله في عونك …
مرحبا،
جميل ..كل شئ
مرحلة المراهقة مع مافيها من ثورات نفسية وصراعات نفسية،
وحروب طاحنة لنيل الاستقلالية، في الشخصية .
إلا أنه بعد البعد عنها بأميال والاستقرار -الافتراضي ححح- فإنها تبدو من هنا
مرحلة لطيفة، مضحك أغلب ماكان فيها.
وأحياناً أفتقد شجاعتي شخصياً التي كانت لي حينها وتخلت عني اليوم.
ماأدهشني في القصة هو ذلك الجزء عن أستاذ مادة الاجتماع !!
التفصيل أن أستاذي لمادة الاجتماعيات في السنة أولى اعدادي ،
كان يجدني كثيرة الثوران متحاملة على الناس والوطن، غاضبة من كل شئ،
لاحلول كثيرة بحوزتي للقضايا القومية والعامة التي تؤرقني، فلاأجد للتعبير عن
مشاعري بها غير الكتابة بعد المطالعة، وكان ذلك شيئاً نادراً في محيطي..
كان الاساتذة يعانون لدفع التلاميذ نحو القراءة، وبالتالي فمن غير التوقع وجود شخص يكتب ..إذا!!.
وصلت المناقشة مع أستاذي الكريم
في تلك الحصة أن
عرض علي فكرة مع أني رأيت أنها لن تغير الكثير، إلا أني بشجاعتي المدهشة
تحمست لها، فقد عرض عليها أن أكتب له ماأفكره ومايشغلني من أمور
وهو سيقرأ لي وسيناقشها معي لاحقاً.
في اليوم التالي مباشرة ![]()
قدمت له ورقة وأتذكر أن الموضوع كان عن “مجلس النوام”،
أعني مجلس النواب والمستنقع الذي تعيش فيه الشعب جراء سياسة
مجلس النوام ، وكيف يحصلون حضراتهم على الملايين من مستحقات المشاريع والشعب مقابل النوم في قبة البرلمان،
في حالة تفضلوا سيادتهم بالحضور!!
حينها لم أحتج كثيراً الكتابة لأستاذي فقد كنت أفعل علانية بعرض كتاباتي
بالمجلة الحائطية وقد نلت مرتين جائزتين خلال مرحلة الاعدادي في هذا فقط.
……
لم أنتظر طويلاً..
ففي السنة الثالثة كنت قد كتبت مقالاً خطراً
وواعر نيت،
بصريح العبارة عن الوزراء الكرام وقمع حرية التعبير ..
في مساندة قوية لجريدة الاسبوع الصحفي حين تم توقيف عملها.
تلك قصة أكبر
مرحباً عوني ![]()
احياناً لا نقدر ما نحن موجودن عليه الآن حتى ننظر إلى الوراء .. وما كنا عليه
والحماية الإلهية لا ندرك أهميتها إلا عندما نلمسها بتفاصيل روحنا وأجزاء حياتنا ..
قد تكون هذه المذكرات نعمة لا يعرفها سوى من مر بها
وأظنك من هؤلاء ..
كل الخير
جميل أن يتعلم الإنسان من ماضيه !
أعجبتني جدا هذه المدونة
ربما خطرت على بالي الآية الكريمة :
“…وكان الإنسان أكثر شيئا جدلا..”
غريبة ومعجزة هي النفس الإنسانية
مرحبا عوني
هذه اول مره اطلع فيها على مدونتك ![]()
اسلوبك في الطرح اعجبني مراهقتك بريئه وبسيطه
جعلتني استرجع ايام المراهقه لكنها كانت ايام عذاب بالنسبة لي
ليت عواصف التغيير التي اتتك في مرحلة المراهقه تأتيني وتهب علي لتغير حياتي
تحياتي لك اخ عوني
هذه الاعترافات ولو كانت مُقتضبة تتطلب كم هائل من الجرأة لسردها لأنها أولاً وأخيراً اعتراف صريح للنفس بما حصَل و من بعدها عرضها على الملأ ..
رُبّما بكتابتها يتخلّص المرء من أي عبء كان قد أُثقلَ على كاهله بأيّ سببٍ كان ..
ما قُلته عن العناية الإلاهية صحيح جدّاً وبالفعل يحتاج إلى الكثير من التأمل لتكتشف بعدَ فترة أن الله كان معكَ حينهــا ..
تحيـــــــــــة
بصراحة شعرت بالأستمتاع وانا عم اقرأ التدوينة , انا برأي انو اذا طلع بأيدنا انو نعيش كل مرحلة بكل تفاصيلها , كتيير بيكون منيح , حلوة كتيير الصراحة والشفافية , دمت بخير وتقبل مروري
:
الكتابة عمّا عشناه
يُعَد انتصاراً على أواجاع الماضي .
اتمنى لكَ حياة مليئة باللحظات الجميلة
بس
هذه حقيقة يمر بها كل شخص منا .. وبعضهم يجدون منعطفات كثيرة ومثبطة .. ولكن ينجحون في تجاوزها .. مذكرات جميلة
السلام عليكم أخي عوني ،،،،
أعجبتني الصراحة في السرد .
فلكل منا صفحات سوداء في كتاب حياته ،
فأسأل الله أن يعيننا بأن نمزق هذه الصفحات بالتوبة النصوح ،
و أن يسترها عن خلقه بمنه و كرمه .
فقد تظلم الدنيا من حولنا _ فلا ندري أين نسير و لا إلى أين نخطو ، و نتخبط بكل ما حولنا .
و تأتي هداية الله لنا ….
و يشملنا عفوه و رحمته ….
و يغمرنا نوره لكي نرى طريق الحق الموصل إليه ؛
فنور هدايته هو طوق نجاتنا من هذه الهوة ؛ و هو الذي ينير لنا دروب الحياة .
فنسأله الهداية و السداد …..
دمت سالما” معافى من كل سوء ..
أخوك وليد ؛؛؛؛؛؛
السلام عليكم ،، كيف انت اخي عوني ان شاء الله بخير.
اخي عوني أنت لاتعرفني ولكنني قمت بمراسلتك قبل هذا وقمت بطلب بريدك الالكتروني وكنت اود الاستفسار منك عن بعض الكتب وعن اللغة الانجليزية، ولكني قرأت مقالتك هذه فجعلتني اغير ما اود الاستفسار عنه بشيء اخر.
ما قرأته في موضوعك وسيرتك الذاتية الذي جعلني اغير موضوع رسالتي اليك، انك كنت تعاني او ما زلت تعاني من الخجل، فاستغربت اشد استغراب شاب مثلك يملك كل مقومات النجاح في كل شيء يعاني من هذه الصفة اللعينة.
لأنني كذلك اعني منه وخسرت الكثير الكثير بسببه ولم اتقدم للجامعه بسببه على العكس منك يبدو انك استطعت التغلب عليه ولو قليلا في مرحلتك الجامعية.
والله يا اخي عوني اني املك الكثير من المواهب في عدة مجالات وبشهادة الكثير ولكن بسبب الخجل فقدت الكثير من طموحاتي.
فما اوده منك اخي العزيز عوني توجيهي للطريق الصيحيح ، هل يوجد لهذا المرض علاج ؟ اذكر لي اذا تخلصت من هذا الخجل ما هي اساليبك التي اتبعتها ( بعيدا عن الدواء ) ، تحدث عن اي شيء ارجوك
ارجوك اخي عوني ان لا تنساني وان تقدم لي المساعدة بقدر ما تسطيع. آسف جدا للاطالة لكنني بحق شعرت بأن بداية التغير سوف تكون من عندك.
وعليكم السلام أخي محمد. لعل حالتك وحديثك عن عدم تمكنك من دخول الجامعة يصور لي أنك بحاجة إلى مساعدة من طبيب أو أحد الأقرباء
وقد ذكرت لي “بعيدا عن الدواء” وأنا أقول لك من خلال تجربتي أن الدواء مهم، وأن الإرادة أهم. لذا فكر في الأمر، أنت إذا مرضت مرض عادي لا يمكن أن تقول أن الشفاء سيحصل بدون دواء، كذلك بالنسبة للخجل فهو نوع من الأمراض كما أتصوره أنا. والخجل غالبا ما يصاحبه تسارع في دقات القلب ومثل هذه الأمور، والدواء هنا تكون وظيفته المساعدة على تخطي مثل هذه الأعراض.
هذا بالنسبة للدواء، وأشدد لك على أهميته كونه مثل أي دواء تأخذه للشفاء من أي مرض. قد لا يكون الدواء هو السبب الوحيد للشفاء، لكن تناوله ضروري.
ثم يأتي دور الإرادة التي تقع بمنزلة أعلى من الدواء، فمن كانت إرادته ضعيفة وليس لديه نية لخوض التجارب والمصاعب من أجل تخطي مشكلة الخجل، فلن تتغير حاله ولو تناول 100 حبة دواء في اليوم!
ومن المهم جدا أن تفهم أسباب الخجل لديك وأن تتعرف وتقرأ عن تجارب أناس آخرين مروا بمثل هذه التجربة. وهنا يأتي دور القراءة، حيث أنك إذا طالعت عن الخجل وفهمت أسبابه وعوارضه وتأثيره على الناس، فإنك ستعرف كيف تتعامل معه، وستتمكن بإذن الله (بمساعدة الدواء) أن تتخطاه مع الوقت. راجع موقع إسلام أون لاين لأن فيه قسم تجد فيه أناس كتبوا عن تجاربهم مع الخجل وستجد أخصائيين يقترحون حلول عليهم. راجع كل الحالات لكي تقارنها بحالتك.
ملاحظة أخيرة متعلقة بالدواء، إن الأدوية التي توصف لمن يعاني من الخجل والرهاب الاجتماعي يتناولها الكثير من الناس في الحالات الطبيعية إذا حسّوا مثلا بتشنج في العضلات والأعصاب أو إذا شعروا بالإرهاق والقلق، ولا يدمن عليها الإنسان. لذا لا يجب الحذر منها طالما أن (المريض) يتناولها بحسب ما يقوله الطبيب.
أما الأدوية المخصصة لمرض الوسواس القهري والأمراض النفسية الشديدة فتلك يجب الحذر منها لأن المرء يدمن عليها بسهولة، لذلك فإذا كان هناك ضرورة لتناولها فيجب على المريض أن لا يخالف نصائح الطبيب لأن الحديث عن نصف حبة زيادة أو نقصان سيكون له تأثير كبير على جسم المريض. ويجب دائما اختيار أفضل الأطباء حتى لا يكون المريض (سواء كان يعاني من التهاب رئوي أو من الخجل!) فأر تجارب عندهم. إن تناول الأدوية بشكل عبثي يضر بالصحة.
أتمنى أن أكون أفدتك، وما كتبته كان محصلة تجربتي مع الخجل.
أرجو أن تطلعني على تطور حالتك مع الوقت، لكن توكل على الله وإذهب أولا إلى طبيب يرشدك إلى الطريق التي يجب أن تسير عليها وتبدأ منها، وحاول أن تفهم منه طبيعة حالتك بالتفصيل.
توكل على الله دائما واقرأ القرآن ولا تقبل بأن يستعبدك الخجل أو أن يمرمغ أنفك بالتراب!
لا يوجد مزيد تفاصيل .. قرأت حياة رائعة مليئة بأفكار المراهقين ..
لك أن تكتب بالتفاصيل .. ستجد متعة مختلفة
تقديري وجزيل احترامي
السلام عليكم
والله أعجبتي كثيرا بصراحتك و أعجبت أيضل بشخصيتك الكبيرة . وجميل للفرد أن يتعلم من ماضيه و أن يغير نفسه نحو الأفضل
بارك الله فيك أخي عوني
السلام عليكم
رغم ان الاخوة قبلي افتوا ولم يتركوا الكثير ولكن الموضوع فتح شهيتي للادلاء بدلوي ولو لم يكن فيه الكثير وهو من تجربتي وقناعتي الشخصيه
اولا مسأله التشتت والضياع اثناء فترة المراهقة من اشد الاشياء التي تؤرق المراهق وخصوصا اذا لم يكن لك شخص مقرب راشد ناجح تستطيع ان تتلمس خطاه ثم وضع العائله وطبيعه الجو العائلي له اثر كبير في هذا الامر واللجؤ كما تفضلت اخ عوني الي القرآن والصلاة له اثر كبير في السكينه والطمأنينة في هذه الفترة
وثانياً موضوع الخجل فهو ليس قبيحا او مرضا في أكثر الاحوال وانما نمط من انماط الشخصيه التي تحب التأمل والسكون والحديث مع الذات وهو شئ من العبقريه اذا تم النظر اليه بايجابيه والتغلب علي العوائق المصاحبة له انت اخ عوني ذكرت ان المدرسة كانت مختلطة واظن ان لهذا اثر كبير في تكوين الشخصيه الخجوله حيث ان الاختلاط غير مرغوب فيه لتلك الشخصية في تلك الفترة علي الاقل حيث ان المراهق لم يصل الي النضج الذي يمكنه من بناء علاقة جدية مع الفتيات وبالتالي يرفض العقل الباطن اي احتكاك وسلاحه الذي يمتلكه هو الخجل (والفطرة السليمه هي التي تشعر بذلك كرد فعل طبيعي ) حيث انه لا يمكنه تغيير الواقع انا شخصيا اذكر اني كنت في روضة مختلطه-تصور منذ ذلك الوقت- ولا زلت اذكر انزعاجي من وجود الفتيات حولي بكثرة حتي في ذلك العمر . ودرست الاساس والثانوي منفصلا والجامعة مختلطة (الحمد لله علي كل حال) اشعر انه لو تم قياس المجهود الذي يبذله الطالب في الجامعة المختلطة-من امثالنا طبعا- لوجدوا ان 90% منه تركيز علي المحيط و10% علي الاكاديميات الله يعين وهذا رائي ان واشير هنا الي مشاركة الاخ محمد بس عندو مبالغه شويه في مسأله عدم دخول الجامعه بسبب الموضوع ارجو ان الفكرة وصلت
انا مراهق اخ عوني، و ما مررت به قد لخصته انت بسطور، المشكل هو عدم وجود شخص تتبع و تبني عليه شخصيتك كالأب مثلا، الخجل المبالغ فيه يتحول الى رهاب مثل ما يحصل معي. و حقيقة عانيت الكثير مع المتنمرين و هم السبب الاساسي وراء رهابي الاجتماعي.
لكن حاليا اعيش نقطة تحول حقيقية، بعد قرارات حاسمة تعلمت كيف لا افرّط في حقوقي و كيف اثبث نفسي امام الغير. لك اسلوب احترافي في الحديث باللغة العربية الفصحى، دمت بخير.
سبحان الله أوافقك الرأي ..
عن مرحلة التغييير المفاجئه حقا انها العنايه الإلهيه
اعتقد ان هذه المرحله من اكثر المراحل تأثيراً .. يتغير الإنسان بلا سابق انذار وبلا سبب ..
بإعتقادي اكثر ما ينقص المراهقين في هذه المرحله الرفقه الصالحه والصديق النصوح الذي له اثر كبييييير لايزال ممتدا إلى الحاضر
دمت بود ..
السلام عليكم ..
كيف الحال اخي عوني ؟ ان شاء الله بخير
لا اعرف اخ عوني هل تتذكرني ام لا ؟
انا قمت بمراسلتك قبل حوالي خمسة اشهر بخصوص موضوع الخجل هل تذكرتني ؟
المهم اني اخذت كلامك بكل اهتمام وجدية ، لكن اصبح لدي صراع داخلي بين الذهاب الى طبيب نفسي ام لا
لاني بصراحة لا احبذ فكرت الادوية ، فقررت الذهاب الى طبيب يختص بالاعشاب ، لأنني قرأت عن فوائد الاعشاب
في علاج الرهاب ، وبعد تجربتي للاعشاب لمدة شهر وجدت انها عديمت الفائدة وان مسألة الخجل اعقد من ان تعالج بالاعشاب
وبعد تفكير طويل وتخبط في القرار قررت بالامس الذهاب الى طبيب نفسي ، وقمت بشرح حالتي اليه وفشخصها على انها رهاب اجتماعي
فوصف لي دواء اسمه seroxat واخر xanax نص حبة من كلا الدوائيين في الصباح والمساء .
المهم اخي عوني لدي بعض الاسئلة ارجوا اجابتي عليها
1- هل دواء seroxat مفيد وما رأيك به ؟ وكذلك دواء xanax
2- هل العلاج السلوكي مفيد ؟
3 – والسؤال الاهم لي وهو ما دعاني لمراسلتك ثانية
هل بعد ترك الدواء يعود الي المرض لان خائف جدااااا من الانتكاسة وهل هناك طريقة لمنع حدوثها ؟
وشكرا لك وربي يوفقك ويعطيك الصحة والعافية وهدوء البال
أخي محمد، نعم أتذكرك بكل تأكيد. كيف حالك؟ لست بالطبع طبيب نفسي ولا متخصص في الأمراض العصبية، لذا فلا أستطيع أن أقول لك إن كان الـ xanax مفيد أم لا، لأن كل حالة نفسية تختلف عن الأخرى. والطبيب فقط هو القادر على توصيف الدواء بما ينفع المريض.
وأنا أنصحك أن تثق بالطبيب، وإن كان هناك ما يشغل بالك، إسأل الطبيب عنه لأن ذلك يتعلق بصحّتك أنت. وإذا وجدت بأن الطبيب لا يفيدك بالشكل المطلوب ولا يشرح لك وظائف الأدوية، فتحوّل إلى طبيب آخر. واقرأ أيضا على الإنترنت عن كل ما يدور في ذهنك من تساؤلات، ولا تنتظر الأطباء لكي يطلعوك على كل شيء.
الدواء برأيي مهم لأن بعض الحالات تكون المشكلة فيها ناتجة عن خلل عضوي. كأن يكون هناك مشكلة في عمل بعض الأنزيمات في الدماغ مثلا، إلخ.. والدواء قد يكون هو الحل بالتزامن مع العلاج السلوكي.
الأدوية التي ذكرتها يمكن الإدمان عليها، لذا فالإقلاع عن تناولها فجأة قد يضر بصحّتك.
أنا شخصيا ضد النظرة الإجتماعية لمن يتناول مثل هذه الأدوية، وأعتبرها كأدوية المعدة والقلب والإلتهابات. لذلك كن واثقا بأنها ستفيدك وتأكد من أنك تستخدمها بالشكل الصحيح، وإذا أثرت عليك بشكل سلبي لا تتكاسل عن إطلاع الطبيب.
هذا كل ما أستطيع أن أفيدك به. وأتمنى لك الشفاء، وأرسل إليك تحياتي.
مرحبا انا اسمي ساره يمكن انه اللي حكيته صحيح اكيد بعض الاشخاص يعانون في فترة المراهقه فانا عانيت كثيرا ولكن اكيد كله سيبقى ذكرى دائما نتذكرها اتمنى لك الشفاء (ساره)
أنا في مراهقتي كنت أود تمثيل حركة التثليث
كنت أريد الشعور ببعض الإثارة و التغيير
لكن لم أفعل ذلك
–
لكنني ذات مرة دخلت أحد المساجد على أنني على غير الإسلام يود أن يسلم
و ذلك أول يوم العيد ….. لا تتخيل مقدار الحفاوة التي عٌملت بها …. تحسرت لأنهم لا يعاملون المسلمين هكذا
==
تنبيه : لا تقلدوني أرجوكم
——————
د.عوني(دكتورة في الإبداع) , بانتظار مذكرات مراهق ج2





عزيزي..
سأصارحك.. جميل ماكتبت لكنه لم يأت بجديد نوعا ما ربما لإن التفاصيل غابت عنه وطغت عليه العمومية والتلميح دون التصريح.. يعني الحوادث التي ذكرتها أعتقد أنها طبيعية وتمر على أغلب أصحاب تلك المرحلة.. وذلك شيء طبيعي وأنا الحقيقة لا أطلب منك أن تكشف أكثر من ذلك، فلكل إنسان بئر مطمورة لن يكشفها ربما حتى لرفيقة دربه.
أتمنى لك التوفيق والتقدم من شخص يعزك