ق. ق. السكّير

غزة - فلسطين

وجدوه ذات ليلة يجوب الشوارع و الأزقّة، يردّد فيما يُشبه الهذيان “هل رأى الحب سُكارى مثلنا؟”. قالوا إن أباه إستُشهد بطريقة وحشيّة في غارة إسرائيلية. و ظل يردّدها في ليالي الصيف الهادئة بصوت مُرتفع ثم بصُراخ و بُكاء حتى جاءه الرد مرّة من داخل مقهى يحلو فيه السَمَر “أطبق فمك أيها السكران الملعون!”. و عندما تزايدت نوبات هذيانه في ليالي الشتاء الباردة، سمّوه “السكّير”.




17 تعليقات

  1. سارة 73 says:

    حقا لقد توالت عليه (هذا السكير) الصفعات و المصائب كشخص أوسعه أحدهم ضربا حتى أصبح كالتائه ,
    من كثرة الصفعات ما عاد يعرف أيرد على هذة أم تلك .

    أحيانا لا يحتاج المرء لخمر أو أى نوع من المسكرات حتى يكون سكير .
    حسبنا الله ونعم الوكيل .

  2. سيمو اوز says:

    عزيزتى او عزيزى رخيل انا لاانكر على اى انسان خقة فى الحزن والبكاء بل كل ما اريد قولة انة لا يحب ان نصنع من الحزن قيد يحطم احلامنا وان شبابنا بخير ما دام شبح اليأس لايسطيع ان يحطم ايماننا بالمستقبل فهل ليأس محطم من طموح او مستقبل لا اظن لان الانسان اذا تسلل اليلأس الية فيشل قدرتة على التفكر او اتخاذ اى قرار بل من الممكن ان يذج بة فى سلسلة من الامراض النفسية فهو كالذى يحفر قبرة بيدة ولك منى تحياتى فكلماتك قليلة موجزة مؤثرةجميلة ومعبرة. سوف انهى حديثى بذكر شىء خقيقى مرننا بة فى حرب 67 مات لنا الاف من الشهداء ختى انة لم يخلو بيت من شهيد وخيم الحزن ختى سمى هذا اليوم باليوم لاسود ولاكن كنت تشعرى ان الشباب كان يخرج الى الشوارع مطالب بالحرب مرة اخرى فى مظاهرات عنيفة وامتلئت الصدور بالرغبة فى الانتقام واعادة العزة لمصر وكانت حرب 73 لقد كان الجنود فى اعلى روح معنوية فهم اما ان يستشهدو او يعيدو الكرامة لنا وكان لنا شهداء لاكن كانت سعدتنا بهم اكبر من حزننا عليهم يرحمهم اللة فأتمنى ان يرفع شباب العرب فى غزة وفلسطين والعراق رءس امهاتهم فخرا بالشهادة او ما يصنعوة وهذا المطلب لايمنع من ان نسكب بعض الدموع على فراق من نحب وهناك فرق بين الحزن واليأس والمقصود ان اى هزيمة ليست هى اخر العالم ولكل الاعضاء منى الشكر والتحية

  3. نــــــــــــــص جميل و يضرب فالصميم…
    سيمو أوز: بعض الأشخاص يحبون أن يستكثروا على المجروح آهاته…

  4. سيمو اوز says:

    اشكرك انا ايضا ولو تسمح لى ان اجيب على سؤالك من اين كل هذا التفائل
    لو حاولن ان تدرس سمات الشخصية العربية على مر العصور وفى مختلف البلدان العربية سوف تذهل من هذا المارد العربى القوى الابى الذى لايقبل الذل او الهوان سوف اعطيل امثلة من التاريخ المعاصر لكى تدرك ان صموذ الانسان العربى ليس لة مثيل ففى مصر مثلا ظل الشعب يقاوم الاحتلال الانجليزى من عام1881 حتى حصل على خريتة كاملة 1956 اى مصر ظلت تقاوم اكثر من سبعين سنة ولم تيأس وقاوم الشعب الاعزل الحملة الفرنسية مرتين وهزم المحتل وخرج بونابرت وايضا لويس التاسع منهزم امام صمود الشغب والايمان بالحق فى الدفاع عن الوطن والاهل بكل الطرق وفى ليبيا اظن ان صمود اهلها الرائع وقصة عمر المختار الذى لميثنية عن المقاومة قلة الامكانيات وهناك شعب الجزائر العظيم بلد المليون شهيد وشعب لبنان وصمود المخاصين فية ولم تستطيع الة الحرب الامريكية والاسرائلية ان تنزع منة حريتة وايصا شعب فلسطين لم نسطيع اسرائل والغرب حتى الان ان تخضعة وهناك صمود اهل العراق الذى لم يجعلها حتى الان لقمة صائغة فى فم الامريكان بل على العكس تمامااهدرت هيبة امريكا ولم يعد الجندى الامريكى الاسطورة فالفرق ان انا افخر بالانجازات ولو كانت قليلة ولا ادع الاعلام الغربى يبث فى صدرى نيران اليأس لكى يحطمنى فقوتى صمودى فليس المهم من يضحك الان بل من يضحك فى الاخر ولو قارنت الصمود العربى بدول اخرى سوف تفخر انك عربى وحتى لا اطيل عليك لك تحياتى

  5. Dantil says:

    :

    أجمل ما يُميّز القصّة القصيرة
    عُنصر المُفاجأة والطريقة المُبتكرة في وضعِ الخاتمة
    كُنتَ رائعاً ياعوني
    :flower:

  6. ريــــــم says:

    هـــل السكــر بشرب الخمـــور والمــسكرات فقط؟
    عالأقل الشرب اختياري, بــعكـس السكـر لأسباب أخــــرى..
    ~~تفائلوا~~
    فالخيارات الأخرى محدوده وسيئة..
    تحياتي لكـ :flower:

  7. عوني says:

    @ سيمو أوز: أشكرك على متابعة النقاش، و أتفق معك في ضرورة أن يكون الإنسان إيجابيا و غير يائس. إلا أن كمية الأمل التي قرأتها في تعليقك لا أدري إلى أي حد تتناسب مع وضعنا الحالي في الوطن العربي. نعم هناك أمل، لكن الوضع الراهن يقول بأنه قليل. هذا هو رأيي، و هذه القصة القصيرة تعكس هذا الشيء.

    @ majeddolle: أفهمك جيدا أستاذ ماجد :] أراك تعلن هذا الجهاز كثيرا و يحق لك ذلك. لقد دخل منازلنا في وقت نتوقّع فيه أن ينقل لنا أخبار الوحدة و النصر و التقدّم الفكري و العلمي، إلا أنه … ؟؟؟!

    نسأل الله العافية 🙂

  8. majeddolle says:

    سكير…فليكن.. فهو لقب يضاف لتسميات أخرى حملتها منذ ولدتني أمي من بعيد …وليكن حاولت أن أتذكر من قال ألا يلتقي المتوازي بصاحبه إن سقيناه خمرا..ويترك كل بصاحبه مذاق..كم قليل منا يترك في أي شيء مذاق ..لعنة الله لا أتذكره ..عذري انه أسبوع الهذيان والله لا يحاسب على الهذيان فما هو إلا أسبوع على الأكثر ثم أضع جميع أقنعتي وأقنعكم جميعا أنكم طيبون لقد تعودت على ذلك وامتلكت كل مهارات الكذب والنفاق فيكم مارست ذلك ألاف المرات وما ذنبي أن أمي ولدتني في زمن الجدب والقحط .. أول كلمة تعلمتها عندما بدء لساني يمارس عملا غير المساعدة في رضاعتي حليب أمي هي النكسة رددتها ولم افهم معناها ثم تعلمت كلمات كثيرة ..بما فيها السيبرنيطيقا..وفي عام 1982بدءت افهم معنى النكسة عندما كانت إسرائيل تجرب أسلحتها فوق بيروت وتعلمت الانفراغية والعنقودية…والله لا اكذب عليكم فعلا كان إخوتي يتابعون مباريات كاس العالم على التلفزيون ويتراهنون على من سيفوز عندما كان أبو لهب يجتاح عاصمة عربية…الم اقل لكم إنني تعلمت الكثير فقد تعلمت معنى النكسة وشرب مياه المجارير وبعد الخروج من بيروت تعلمت الهذيان…لماذا والله لا اعرف..فقد وعد أخي الأكبر أولاده بان يجلب لهم اللحمة..وأخي الأوسط مهتم بمن سيفوز ب المباراة النهائية فقد وعدوه بنقل جميع مباريات كاس العالم على التلفاز ومجانا..يا الله….كلا ..ولا يلتقي المتوازي بصاحبه إن سقيناه خمر فليصنع الخمر ما يشاء

    كل هذا الموت لي ..لماذا ..من أنا حتى يشكل وجودي كل هذا الخوف على الأدب العالمي..هل يحتاج العالم كل هذا الدم بصبرا وشاتيلا لعلاج أمراضه..إذا لماذا تركوه على الأرض مسفوحا بجانب غطاء رأس الجدات وهزازات الأطفال … أليس وصفي بالسكير قليلا علي… نعم لقد سكرت وعربدت وارتكبت كل معاصي الدنيا في لحظتها وارتميت من تعب ابحث عمن تشتريني بزاوية من عينيها ودفء ضنوني…لعنة الله على الشعر ..ناشدت الله أن يخبئني ..فما من ملجأ لي من القنابل الانفراغية والبق القارص… ورائحة المجاري

    اقترب مني مبتسما هو غريبا و ليس بشريا لا اعلم من أي مجرة أو أي نجم جاء بادرني نحبكم نشاهدكم حرام كل هذا الظلم وما تعانون هذا جهاز يشبه الحاسب يكفي الضغط على هذا الزر والتفكير بعدوك لتقتله…..يا الله .. يا رب ..لقد استجبت لدعائي أشكرك وأنا العبد غير الصالح…والتفت لأشكر هذا الغريب فإذا به خارجا قرب الباب وهو يقول أمامك ساعة لاستخدامه فقط و لا تنسى عندما تستخدمون هذا السلاح عليكم حمل عبء البشرية جمعاء….أي مسؤولية تحملني … ماذا لدي لأعطيه…لعنة الله عليك وعلى جهازك..خذ وطار الجهاز ليتحطم على الجدار

    الم اقل لكم انه أسبوع الهذيان فقد تعلمت أن أمارسه كلما تحطم وجهي ثم أعود..إليكم والى مناسبة هذيان جديدة استودعكم…..

  9. سيمو اوز says:

    ارجو منكم جميعا ان تفخرو بأنكم عرب لنا امجاد فى الماضى والحاضر ان الروح البائسة المنتشرة بين الشباب السبب الحقيقى فيها هو انكم تركزون على الشعور باليأس هذا هو الحوار السلبى بدل من ان تركزو على قدرة الانسان العربى على المستحيل هناك الاف من القصص التى نفخر ان ابطالها عرب فكيف بالله عليكم تغذون الشباب بالياس ثم تطلبوا منهم ان ينهضوا هناك مثل يقول ما يمسح دموع عينك الا ايدك لقد اضاع العرب ايام وسنوات طويلة فى اقناع الغرب انهم مظلومين وان ما يحدث فى منطقة الشام بأكملها ظلم ونفاجىء فى الفترة الاخيرة انهم يعلمون هذا جيدا ولاكن يجب ان تبقى اسرائيل هذا فى رأى وضع السكير فى قصتك الرمزية وارجو ان اوضح لماذا شرحت معنى الانسان السلبى لكى يستفيد القارء ويعرف اى نوع يريد ان يكون ولك تحياتى

  10. سيمو اوز says:

    شكرا على تعليقك ولاكن ما الفرق بين من اطاحت الخمر بعقله و من جعلته المصيبة يفقد عقله انا في نظري أنه فعلا سكران فالسكران هو المتغيب بعقله عن الدنيا ولا يدري شىء عن ما هو حوله لقد لاحظت ايضا انة تواجد بين السكارى فهل هذا هو المكان الصحيح الذي يلام فيه أي شخص عن اي تصرف او هل هذا المكان يصلح لان يجد فيه شخص عاقل يصلح له شأنه او يشور عليه انه اختار المكان الغير مناسب ليعزف فيه سنفونية عويلة لكي يتعاطف معه الناس ابدل من لن يقف ضد الاعداء حتى يحمي باقي أهله من المرور بنفس التجربة الصعبة انه حتى لم يفكر بأخذ ثأر أبيه لو صدر هذا التصرف من امرأة لكان مقبول اما نحن العرب لا نفخر الا بالرجال الشجعان كما فى ديننا اننا قوم اذا اصابتهم مصيبة صبروا وقالوا حسبنا الله اما الاجابة التى كان يريدها بطل القصة ماذا فعل يريد ادارة جدل يا اخى فى كل مكان اذهب اليه اجد الكلام واحد والفعل مفقود الكل يغلي الكل مستاء ولكن بعد ان ينتهى الحديث كلا يذهب الى بيته و يكمل حياته ولكن هناك ابطال حقيقين فى ارض فلسطين والعراق ولبنان يدافعون و ليس لهم وقت للكلام الذي لا يفيد بل أعمالهم تتكلم بدلا عنهم فتحية طيبة لكل الرجال الذين علا بهم شأن الوطن رجال يعملون و يفدون الوطن بأرواحم تحية الى شهداء الجزائر ومصر ولبنان والعراق وسوريا كتبو لنا الفخر بدمائهم

  11. عوني says:

    @ Rabie: شكرا لك على المرور. أهلا بك للمرة الثانية.

    @ مريم يوسف: أتفق معك و أطلب من الله الرحمة. شكرا لك على التعقيب أختي مريم.

    @صديقي جمال أبازيد: سرّني كثيرا أن أقرأ تحليلك للنص، و لقد إستأصلت إحدى المعاني الرئيسية للنص بقولك “وهل يا تُرى كأسه وكأسنا واحد ؟! ” ….. ثم قولك “نحن سكارى العقل و القلب والعواطف والدم والشعور …”

    لقد كتبتَ في مشاركتك أشياء تدغدغ المشاعر. يعجبني مدفعك!

  12. monstera says:

    هل تسمح لي بالبدء من حيث أنتهيت يا صديقي

    سمّوه السكّير

    وهل يا تُرى كأسه وكأسنا واحد ؟!

    كأسنا أجترعناه منذ عام 1948 وحتى يومنا هذا وكأسه لا زال عطر الشهادة ينشرعبقه بين الأطهار ومن توضأ بكأس هرتزل .

    يا سيدي كلماتك قليلة ولكنها تفتح في الدماغ المغلف بالجري وراء طوابير الخبز جروحاً وألماً .

    سقانا الحاكم بأمر الله علينا من كأس أنهم أقوى جيش في المنطقة ولهم تكنولوجيا متقدمة و أقوى طيران وعندهم قنابل ذرية .

    سقونا اليأس والقنوط و أعطونا مخدر ( بالروح بالدم نفديك يا …. )

    في صبيحة كل يوم تغرب * علّي شمس الصباح أحمل كأس ( أمشي الحيط الحيط وقول يا رب الستر ) …
    ( شروق الشمس من المغرب قيام للساعة وساعتنا قائمة ) *

    في كل يوم يدق ناقوس الصباح من مفتي السلطان ( وأطيعوا أولي الأمر منكم … )

    في كل يوم أفتح المذياع وأستمتع ب ( الرئيس الحكيم , بحنكة , شفافية , الأول , تحت رعايته ,………… )

    وعندما يبدء العقل بالعمل لحظة بسيطة تخرج علينا فاتنة السلاطين وتبث علينا أغنية تدافع عن مقدساتنا الحاضرة وتقول ( بوس الواوا , الخاشوكة , وشخبط شخابيط ,….. ) وأنسى القدس .. فقوامها لدي أفضل وأحلى من قوام عزمي بشارة .

    أكّمل ؟

    كأسنا الذي شربناه يا صديقي عوني أنتج طوابير أمام حظيرة السلطان ( خبز , مازوت , وظيفة , رشوة , فساد , أمية , و و و و ……. وهيفاء وهبي وعادل أمام )

    وقفة

    ظل يدعو الله مع كل صلاة وبعد كل صلاة بأن يرسل عليهم أمام عادل .. فبعث إليهم عادل أمام ..

    …………

    نحن سكارى العقل و القلب والعواطف والدم والشعور …

    نحن من نسيهم هذا السكّير الداعس على قبورنا بدون قراءة الفاتحة …

    لازال المذياع منذ الأزل من أيام سبايا هانيبعل لازال يصدح ( سنعود يوماً … )

    أطفئت المذياع وقلت :

    نحن وحدنا من كتبنا ذلك

    نحن

    جمال أبازيد .

  13. مريم يوسف says:

    السلام عليكم اخى عوني ..
    و حتى لا نكون قانطين من رحمة الله … ارى بقلبي الذى يملؤه اليقين مهما اظلمت و حلكت ارجاؤها انها حالة غيبوبه طويله و ليست سُكْر ، و النهايه باتت قريبه جدا
    و لن اعلق آمالي على شخص او فعل و انما سأجعلها متعلقه برحمة الله التى وسعت كل شئ .

  14. Rabie says:

    مناورة مميزة …أحببتها كثيراً

    كلامك صحيح جداً عوني آمنت بفكرتك منذ زمن :pro:

    من هم الأبرياء؟ نحن جميـعاً
    حامـلو عاره ولا اسـتثناء
    عقلنا، فكرنا، هزال أغانينا
    رؤانا، أقوالـنا الجـوفـاء
    نثرنا، شعرنا، جرائدنا الصفراء
    والحـبر والحـروف الإمـاء
    البطـولات موقفٌ مسرحيٌ
    ووجـوه الممثلـين طـلاء
    وفلسـطين بينهم كمـزادٍ
    كل شـارٍ يزيد حين يشـاء

    نزار قباني طبعاً مو أنا ! 🙂

    ليطبق السكيرون أفواههم 😆

  15. عوني says:

    @ عطاالله: و أنا أيضا.

    @ سيمو أوز: شكرا لك على التحليل النفسي. هذا الرجل بالفعل مُحبط، و قد يكون سلبي. أتفق معك في هذا.

    هذه القصّة كما هو واضح من الرابط كتبتُها for gaza و هي رمزّية بالدرجة الأولى. و لعل الشيء الوحيد الذي لا ينتمي إليه هذا الرجل المظلوم هو عالم الخمور. فليس هناك شيء في النص يشير بأن ذلك الرجل يفعل ما يفعل لأنه سكران. بل إن هذا الوصف جاء على لسان نوع آخر من المُحبطين و المفلسين (فكريّا): رجال المقهى!

    رَجُلي، أو الرجل الذي تحدّثتُ عنه في القصّة إنما يريد جواب بسيط على سؤاله الواحد: هل رأى الحُب سُكارى (حالة خمول و موت فكري و جسدي) مثلنا؟

    هذا هو السؤال، و الغريب أن الجواب جاء بهذه الطريقة: أطبق فمك أيها السكران الملعون!

    هذا يعني ببساطة أنه ليس من حق “الإنسان العربي” أن يتساءل عن سبب حالة الغيبوبة التي تصيبنا، و أن كثير من الناس يفضّلون العيش في ظلّها!

    كتبتُ هذه التدوينة بشكل قصّة قصيرة لأنني لا أريد أن أدخل في متاهات السياسة و “أتفلسف” و أضع اللوم على هذا و ذاك، فأكون كالذين يتاجرون بالدم، أو كالذين وصفتهم في توتريّاتي: يردّدون “رحمهم الله” على هيئة شتيمة!

    أما أنا فلستُ أقصى على أحد هنا، إنما مُحبط و حزين و أعبّر عن حالة غضبي الشديد لما حدث البارحة، و إني على يقين بأن دماء هؤلاء الذين سقطوا البارحة شهداء ستذهب سُدى. و حتى لا أكون من القوم الكافرين، سأترك بصيص أمل للقمّة العربية المُقبلة لأرى كيف سيتصرّف “حكمائنا”. و في يدي شيئان: الكتابة و الدعاء.

    أخيرا: هناك سؤال وجيه سألتيه “هل اعاد بكاء الخنساء صخر”. أنا أؤمن بهذا السؤال بشدّة و كتبت مرّات عديدة مواضيع تدور حول هذه الفكرة، منها قصيدة نثريّة أسميتها: أنا و القدر. و لكن الإنسان المخلوق من لحم و دم (و ليس من حديد) أحيانا يحق له أن يبكي لكي يُخرج ما عنده، خاصة إذا كان البكاء ناتج عن فقدان لا شخص واحد أو إثنان من إخوته، إنما المئات منهم!

  16. سيمو اوز says:

    هذة النوعية من الناس موجودة ويسمى الشخص الذى يشكو خالة ويشكو الزمن دون ان يحاول ان يجد لنفسة مخرجا لما هو فية بالشخص السلبى والفرق بين الشخص السلبى والشخص الايجابى هو انك اذا جلست الى الشخص السلبى وحكى لك عن الماضى يذكر كل ماهو سىء خدث لةفى الماضى وايضا الحاضر ولة نظرة متشائمة فى المستقبل وقد نصح كثير من اطباء النفس بالابتعاد عن هذة النوعية من الناس حتى لانصاب بالاحباط اما الشخص الايجابى اذا تحدث عن الماضى اما يذكر لك قصة كفاحة او نجاحة واذا تحدث عن الحاضر ذكر لك اصرارة على مواضلة النجاح واذا نظر الى المستقبل فهو الامل المشرق لتخقيق اهدافة
    وامثلة الشخص السلبى الواضحة فى عالمنا العربى تظهر فى التزمر من اوضاع الدولة والحكم والحكام والمعيشة وفقدان الامل فى المستقبل بالرغم من ان المستقبل هو ما تفكر بية اليوم وتقوم بعملة غدا لو كل شخض استبدل شكوى الدهر بأن يفكر فى ماذا يريد وان يكون لة مثل اعلى فى الحياة يحتذى بية او بكل بساطة يسئل نفسى اذا كان عندة كل القدرة لكسب عطف الناس وشفقتهم هل هذا ما يريد واذا نجح فى ما لايفيد فهو يستطيع ان ينجح فى ما يفيدة حيث ان الشفقة لاتشترى رغيف الخبر ولا تمسح الدموعففكر معى ماذا فعل العول والبكاء كالنساء لة بل لقد فقد ابوة وفقد نفسة وحياتة وخسر الوطن عضو كان من المفروض ان يكون فعال فهل اعاد بكاء الخنساء صخر

  17. لا أظن ……….

أكتب تعليقا