[خاطرة] المتسوّلة

غلّقت الأبواب. قالت و السمّ يتقاطر من شفتيها بلون العسل كلمات إهتزّت إثرها جدران الغرفة: “إشتقتُ إليك و إلى أنفاسك ترعى في جسدي الخصب، إلى شعرك ينبت فوق خدي، إلى أنفك يشم رائحة عرقي في المعارك، إلى لسانك يسيل لعابه على شفتيّ، إلى أناملك تغوص في أحشاء قلبي. تعال نرسم معا لوحة العُهر، و نقترفُ المجازر و الحماقات بحق بعضنا البعض، ونُشعلُ النار المقدسة في الأماكن المقدسة، و نغرق في الخمر حتى يسكر الفراش.”

(المزيد…)

[نثر] تفكيري البسيط

كتبت القصيدة، كالعادة، كنت تحت تأثير المخدر الذي أعتاش عليه ليقيني ألم الواقع. لكن الحق أن جرعات كبيرة من المخدر تودي بالمرء إلى الهاوية، فلا يعود يميز بين ما هو هلوسة و ما هو كلام جدي. من أعماق ذلك العالم ولدت القصيدة التالية.

حبك يسمم تفكيري البسيط
تفكيري تعفّن (المزيد…)

[خاطرة] مدمن فقد رشده

(إلى فتاة ألهمتني فكتبت) تحسدني الكلاب على وفائي لك, وتغار القطط من رقّتي. أصبر عليك كشجرة صفصاف صامدة في جليد الشتاء. أقصى عليك كثلج عرّى الأشجار من أوراقها لكي تتخطى السقيع. أحوم حولك كعقاب وجد فريسة في صحراء. أحضنك بتروّي حين تجف مشاعرك, كحيوان مفترس يحضن ذرّيته بأنيابه. أهجرك حين تثور مشاعرك, فالأسد إذا ثارت عليه لبوته قتلها. لست أسدا. لست كالبشر. أبكي حين تضحكين, خيفة أن تتوقفي يوما عن الضحك. أضحك حين تبكين, لأنني عجوز إكتشف معنى الطفولة فيك. لقد أدمنت. (المزيد…)