تطيير طائرة الورق هي هواية لا يستمتع بكل ما فيها إلا من تربّى بعيدا عن جو المدينة، وقد كنت أحد هؤلاء. سأعرض فيما يلي تجربتي مع هذه الهواية ومن ثم طريقة تصميم الطائرة الورقية. هناك تصاميم كثيرة وجدتها على الإنترنت، لكن ما سأعرضه مختلف عنها جميعا، وهو بسيط جدا لكن نتائجه عظيمة. تجدر الإشارة أنني لم أجد معلومات كثيرة عن طائرات الورق في المواقع العربية وأن معظم ما قرأته مأخوذ عن مواقع أجنبية.

معرفتي بالطائرات

الطائرة الورقية في اللغة الإنكليزية هي Paper Kite وهناك تصاميم كثيرة منها، بل هي فن يتنافس الهواة فيه من خلال تصاميمهم الفريدة. ما عرفته عن الطائرات الورقية وغير الورقية في صغري هي ثلاثة أشياء.

(1) هناك الطائرة الورقية التي سأتحدث عنها. وهناك (2) طائرة تُصنع من الورق والقصب، لكن طريقة صنعها كانت معقّدة بالنسبة لي (شكلها مسدّس وتصميمها صلب وأداؤها ممتاز). وهناك (3) طائرة تُصنع من النايلون أو القماش وقضبان مصنوعة من البلاستيك (مثال). هذه الأخيرة لم أطيّرها إلا عدة مرّات ولم تكن ذات جودة جيدة ولا بمرونة وسهولة استخدام الطائرة الورقية.

مقوّمات الطيران

1- التصميم: إن أي خطأ في تصميم الطائرة خاصة من ناحية تساوي الأبعاد والمقاسات قد يحدث خللا في عملية الطيران ويصبح احتمال سقوط الطائرة أكبر. والتصميم يشمل أيضا وزن الطائرة ووزن الخيط الذي يتم استخدامه ومتانته، ووزن الورق أو المواد المستخدمة في التصميم.

2- الريح: لا يمكن لطائرة أن تطير دون ريح. كلما كانت الريح قوية كانت عملية الطيران أسهل وأكثر متعة.

3- الطيار: الخيط بيدك. أنت تمدّه أو تقلّص من طوله وتتحكم باتجاه الطائرة. والنتيجة: أنت أيضا قادر على إسقاطها!

التصميم بالصوت والصورة

هذا الفيديو يشرح كيفية تصميم الطائرة. إنها عملية بسيطة جدا.

تتألف الطائرة من جزئين: الجسم والذيل. الذَيْل يوازن الطائرة في الهواء ويمنحها بعض الوزن، ويتراوح طوله بين 70 و 120 سنتمتر (اعتمادا على حجم الجسم وسرعة الريح).

أعود لطفولتي

كنت أصعد أنا وأخي إلى سطح بيتنا الذي تحيطه الحقول ونسلّم طائرتينا للريح. أحيانا كان يدخل خيط طائرتي الرئيسي بخيط طائرته أثناء الطيران فتسقطان معا. وأحيانا تسقط واحدة أو تتمزّق نتيجة التصميم الركيك وقوّة الهواء وتبقى الأخرى صامدة. ويحدث مرّات أن يتمزّق جزء من ذيل الطائرة فتفقد الطائرة وزنها وتوازنها فتطير بشكل دائري. كنا نحتفظ بأوراق إضافية لاستبدال الطائرة التي تسقط. وكنّا نحمل معنا أكثر من بَكْرة (لفّة) خيطان، فإذا كانت الطائرة في الهواء وانتهى خيط اللفّة الأولى، نصله بخيط اللفّة الثانية. كانت الطائرة تطير لمسافات بعيدة وفي بعض الأحيان لا نعد نراها.

أخيرا، هذه بعض الصور التي توضّح أجزاء الطائرة. يسرني أن أسمع عن تجاربكم وتراث الطائرات الورقية في محيطكم، مدعّمة بالصور إذا أمكن.

شارك هذه المقالة