أسوأ أنواع القتل تلك التي يكون الدافع من ورائها التسلية والمرح. أما ما هو أنكى، أن تتحوّل إلى رياضة أو لعبة، تتابعها الجماهير! هذا ما اكتشفته عندما عرفت حقيقة “رياضة” مصارعة الثيران التي تمارس في إسبانيا والبرتغال وفرنسا والمكسيك منذ قرون حتى اليوم. وكذلك الأمر بالنسبة لرياضات أخرى تمارس في أمريكا وغيرها من الدول على مرأى من الجماهير المتحمّسة.

مصارعة الثيران

نشر “موقع العربية” اليوم مقالة تثير ما تعرّض له الماتادور (مصارع الثيران) خوليو أباريثيو أثناء مصارعته ثور هائج. فقد تعرّض المصارع لحادثة مروّعة على مرأى من الجمهور عندما فقد السيطرة على نفسه، إذ هجم عليه الثور الهائج فسدّد له ضربة نفذ على إثرها قرن الثور من عنق المصارع إلى فمه! المشهد التالي يصوّر ما حدث (للكبار فقط).

الجدير ذكره أنني عرفت للمرة الأولى أن مصارعة الثيران ينتج عنها قتل حوالي 300 ألف ثور كل سنة، إذ إن قواعد اللعبة تقتضي غرز أدوات حادّة في عنق الثور إلى أن تنهار قواه نهائيا و يموت. كنت أظنها ضرب من ضروب التسلية التي لا يتأذى منها أحد. وعرفت أيضا أن هذه الرياضة تسبب حالات وفاة وتشوّه كثيرة عند المصارعين نتيجة تلقيهم ضربات عنيفة من الثور. وقد حدث أن تعرّض الجمهور أيضا لهجمات من ثيران كانت تقفز فوق أسوار حلبة المصارعة.

الروديو

الـ Rodeo “رياضة” أخرى لا تقل همجيّة عن مصارعة الثيران. تُمارس بشكل واسع في أمريكا وكندا وبعض دول أمريكا اللاتينية وأستراليا. تقوم هذه الرياضة على “تعذيب” الأحصنة أو الثيران أو العجول بشتى الطرق. الفيديو التالي يصوّر تلك الطرق بشكل واضح.

http://www.youtube.com/watch?v=2XCl2feM7gs

بين رافض ومؤيد

شريحة كبيرة من الناس في الغرب تناهض هذه الرياضات وكذلك جمعيات الرفق بالحيوان، وجميعهم يحاربونها ويسعون لمنعها قضائيا، وقد نجحت بعض المساعي في منعها بالفعل، مثلما حدث في مقاطعة كاتالونيا الإسبانية عام في أواخر عام 2009. البعض لا يزال يظن أن هذه الرياضات تعبّر عن التراث الأصيل لتلك البلدان، لذا يؤيدونها بشدّة. وقد عرفت من أحد أصدقائي أن مصارعة الثيران بالنسبة لهؤلاء ترمز للصراع بين العقل (المصارع) والعاطفة (الثور)

إبادة الجمال

أصدرت الحكومة الأسترالية منذ أعوام قانونا يلزم كل شخص يرى جملا أو ناقة برّية أن يقتلها. والسبب أن عدد الجمال البريّة في أستراليا قد تضاعف بشكل كبير في العقود الأخيرة و بات يشكّل تهديدا للبيئة و لممتلكات المزارعين بحسب منظور الحكومة.

http://www.youtube.com/watch?v=GjD4A3bwPwE

وكان الحل هو إبادة أعداد كبيرة منها. وقد تعاقدت الحكومة مع شركة للقيام بالمهمة، حيث تُستخدم لإتمام المهمة طائرات الهليكوبتر ويتم القتل من الجو و تُترك الجمال المقتولة مكانها حتى تتعفّن.

شارك هذه المقالة