تحدثتُ الأسبوع الماضي عن كيفية الشراء عبر الإنترنت و لم أتطرق لطرق الدفع. بطاقات الإئتمان المسبوقة الدفع (prepaid) هي برأيي أفضل الطرق للدفع عبر الإنترنت و أسهلها و أكثرها دعما من المواقع الإلكترونية. معظم المصارف توفر هذه البطاقات للمستخدمين و يمكن الحصول عليها بسهولة دون إجراءات معقدة.
ملاحظة: المعلومات التي سأذكرها إعتمدت فيها على سياسة المصرف الذي أتعامل معه فيما يخص البطاقات المسبوقة الدفع في لبنان. لا أعتقد بأنكم ستجدون إختلافا كبيرا في بلدانكم، فالفكرة واحدة. ما قد يختلف هو الأمور التفصيلية فقط. أرجو أن يكون شرحي واضحا و أنا حاضر كالعادة لمناقشة ما يغشاهُ الضباب.

بطاقة تعريف

البطاقة المسبوقة الدفع تحمل علامة VISA مما يعني بأنه يُسمح إستخدامها على الإنترنت في المواقع الإلكترونية العالمية، و كذلك يمكن إستخدامها في الصرافة الآلية (ATM) لسحب الأموال.

إقتناؤك لهذه البطاقة لا يعني بأنك ستمتلك حسابا في البنك، لذا من غير الممكن أن تستخدمها كوسيلة لإستلام الأموال المدفوعة أو المحوّلة عن طريق صديق أو زبون.

البطاقة شبيهة جدا ببطاقات تشريج الهواتف النقالة أو الموبايلات; تشتريها مشحونة مسبقا بمبلغ من المال، مئة دولار مثلا، و يكون عليها إسمك و الرقم الذي ستستخدمه في المواقع الإلكترونية لتشتري ما شئت. و سيمنحك المصرف أيضا رقما سريا خاصا بك -PIN- تستخدمه لسحب الأموال من البطاقة من أي صرافة آلية.

الأمان

إنها آمنة. إذا حدث و أن تعرّضتَ للسرقة من موقع إلكتروني يحترف النصب و الإحتيال، فإن المبلغ الذي ستخسره لن يتخطى ما هو موجود بالبطاقة. أما لو كانت بطاقتك من نوع ماستر كارد (Master Card) فإن أموالك كلها ستُسرق إذا تعرّضت للنصب، إذ أن بطاقات الماستر كارد تكون مشحونة بمبلغ المال الموجود في حسابك في البنك. لو كان في حسابك مليون دولار، فقُل لها وداعا إذا سرقوك!

كيفية الحصول على البطاقة

توجه إلى أقرب مصرف “محترم”. قل للعاملين هناك أنك تريد أن تحصل على Visa Card لكي تستخدمها في التسوق عبر الإنترنت. إذا لم يفهموا طلبك جيدا، قل لهم بأنك تريد بطاقة فيزا مسبوقة الدفع.

لن تكلفك البطاقة كثيرا. إذا كانت مشحونة بمئة دولار فستدفع مئة دولار إضافة إلى “دراهم معدودة” كثمن للبطاقة. قد يفرض عليك المصرف عمولة بسيطة عند كل عملية شراء، و أشدد هنا على “قد”. أما غير ذلك فلن تدفع شيئا.

الإجراءات المطلوبة للحصول على البطاقة بسيطة جدا. سيسألونك عن إسمك (كُن جاهزا للرد!) ثم سيطلبون بطاقة هويتك الشخصية. مبروك لقد أتممت كل شيء. عُد إلينا بعد أيام قليلة إن شاء الله لتستلم بطاقتك.

بعد شراء البطاقة

إذا وجدتَ بأن المبلغ المتاح في البطاقة قد قارب على النفاد، بإمكانك أن تذهب إلى المصرف و تشحن البطاقة بالمزيد من المال. سيخبرك المصرف بأن هناك سقف معين للمبلغ الذي يمكن شحن البطاقة به. بطاقتي تسمح لي بشحنها لحدود 500 دولار فقط، و هذا المبلغ كاف و زيادة، و هذا لصالحي بكل تأكيد (أعد قراءة الفقرة السابقة).

لن تتمكن من الإحتفاظ بالبطاقة لمدة الحياة لأنها صالحة لسنة أو أكثر. إذا إنتهت صلاحيتها و كان لازال فيها أموال متبقّية فبإمكانك أن تستردّها من المصرف، و لكنك لن تستطيع أن تجدد البطاقة مرة أخرى. أنت بحاجة دائما لشراء بطاقة جديدة برقم جديد.

بلدك حريص على العملة الصعبة؟

عرفتُ من بعض الإخوة بأن العديد من البلدان العربية -خليني ساكت- تمنع إستخدام مثل هذه البطاقات للتسوق عبر الإنترنت، و ذلك حرصا على عدم هروب العملة الصعبة (الدولار) إلى الخارج.

الحل موجود. أطلب من صديقك في بلد آخر أن يشتري لك واحدة و أن يبعث لك بالبيانات التي تمكنك من إتمام صفقاتك على الإنترنت. بالطبع ستدفع لصديقك ثمن البطاقة لاحقا. لن تحتاج لأن تكون البطاقة بين يديك لإتمام عمليات الشراء. البطاقة مطلوبة فقط في حال أردت سحب ما فيها من أموال عن طريق الصرافة الآلية.

ـعونيـ ،،

شارك هذه المقالة