خيارنا المقاومة، و لكن.

بقلم عوني - بتاريخ May 16, 2008 – 1:50 am

و لكن .. أي مقاومة و كيف و متى؟ بالطبع من السهل جدا، كما تعودنا في عالمنا العربي، أن ننصُب خشبة فوقها مايكروفون و نُطلق خطاباتنا الرنانة “سنقاتل سنهزُم .. النخوة العربية .. الجهاد ..” لكن مهلا. نحن في حرب تموز 2006 كنا سنصاب بالمجاعة لولا أن إسرائيل سمحت بدخول البواخر و الطائرات الآتية من قطر و السعودية و أمريكا و باقي دول العالم محمّلة بالغذاء و النفط. كنت أقف في طابور أنتظر ساعات لأملئ غالونا من البنزين … أليس من السخرية أن يسمح لك عدوك الذي تقاتله بأن تحيا؟ .. تابع / more »

[ التصنيف ] عام  [ مفاتيح ] , , , , ء [ 2 تعليقات ]  [ 128 ]

[ق. ق.] معركة رغيف الخبز

بقلم عوني - بتاريخ January 20, 2008 – 3:12 am

لقد خبزته وعجنته بيديّ. أهدي هذا الرغيف الساخن إلى كل فقير لا يجد لقمة عيشه. ما كنت لأمتهن صناعة الخبز لولا أنني وجدت “ثقافة رغيف الخبز” منتشرة في كل مكان. أما رغيف اليوم فأخرجه الآن من الفرن بمناسبة الحصار الأليم الذي يُفرض على الإخوة الفلسطينيين في قطاع غزة. .. تابع / more »

[ التصنيف ] أدبيات  [ مفاتيح ] , , , , ء [ 3 تعليقات ]  [ 226 ]

[خاطرة] الخليفة المجهول

بقلم عوني - بتاريخ November 18, 2007 – 4:13 am

أعلنت نفسي البارحة خليفة على المسلمين. كم كنت أنتظر تلك اللحظة. تأخر الناس كثيرا على المجيىء لتهنئتي فصبرت ثم غفرت لهم.

ليس لدي وقت للإجابة عن أسئلتكم، أحتاج إلى مزاولة أعمالي فورا. لدي أعمال كثيرة أنجزها اليوم. و قبل أن أفكّر بما سأبدأ به أولا، رنّ هاتفي. إنها أمي. إتربكتُ كثيرا. هل أخبرها؟

أمي سأقول لك شيئا تفتخرين به. لقد أصبحت الخليفة! لقد حققت حلمي. نعم لن تصدقي ما أقول و لكنه حقيقة. هيا أخبريني ما رأيك؟ أطلبي ما تشائين. ولى زمن الفوضة يا أماه والآن بإمكان الناس أن تتنفس الحرية. أرجوك لا تخبري أبي فلنترك الأمر له مفاجئة. أعلم أنه قد يزعجه الأمر لكن سرعان ما سيتقبله. و لا تخبري الجيران أنا سأخبرهم بنفسي. غدا الجميع سيراني على التلفاز وسأخاطب الجماهير. لدي بعد قليل لقاء مع والي الشام سأحدثك بنتائج الإجتماع فور إنتهائه. قبّلي رأس أبي. حسنا مع السلامة.

إنتظرته ساعة و نصف فلم يأت. بدأت أقلق عليه. إستدعيت حاشيتي فلم يجبني منهم أحد. ياه! ما الذي يحدث؟ ألا يجدر بي أن أكون مُحترما من قبل حاشيتي و خدمي؟!

خرجت أبحث عنهم فلم أجد منهم نفرا واحدا. فليذهبوا إلى الجحيم إذن! هببت مسرعا إلى دمشق، و قد أشرف الليل على الإنتصاف. لم أجد ناقتي فركبت السيارة. وصلت قبيل الفجر. كان الحراس لازالوا ساهرين. أوقفني أحدهم.

قال: من أنت؟
قلت: أنا الخليفة. أريد أن ألتقي بالوالي.
قال بلهجة لا مبالية: هل تقصد رئيس الجمهورية؟ إنه نائم.
قال آخر: ما بك أيها الرجل؟ تقول “والي” و “خليفة”. من أين أنت و ماذا تريد؟
قلت: أيقظ الوالي حالا كان يفترض أن أجتمع به بعد العشاء. أيقظه حالا.
قال: مهلا. قف مكانك و إلا أغضبتنا. من أنت و لما أتيت إلى هنا؟ تكلم!

نظرت إليهم بإستغراب. وبسرعة البرق رأيت أسلحتهم تُوجّه نحوي قائلين: إبتعد من هنا و إلا قطعنا رأسك.
كيف تجرؤ أيها الجندي أن تتمرد على أميرك؟ سألقنك درسا لن تنساه. نظرت إلى باقي الحراس: ألا تدافعون عني؟ هل الوصل الأمر بكم إلى هنا؟ إبتعدوا عن طريقي. أيقظوا الوالي حالا. ألا تسمعون؟
و إذا بهم يمسكون بي ويقيّدون يديّ. و ها هي نبابيتهم تنهال عليّ كالماء الدافق و تهشّم جلدي بأنيابها الحادة: تكلّم! من أنت؟

وقفتُ مدافعا عن كرامتي فأبرحت أحدهم ضربا بقدمي على وجهه حتى أدميته. و صرخت بالباقين: تعسا لكم. إنكم جبناء و خونة. سأريكم كيف سأعاقبكم أيها الضعفاء. إبتعدوا عن طريقي إبتعدوا عن طريقي.
فإذا برصاصات حيّة تخترق عنقي و فخذي. تجمّدت عظمة لساني فنظرت إليهم و أنا أسقط على الأرض: تالله أتعلمون من قتلتم؟ و انعصرت دمعة سقطت على مرأى مني على التراب، أنظر إليها لا أدري كيف أبلع ريقي … حتى زاغت عن بصري.

[ التصنيف ] أدبيات  [ مفاتيح ] , , , ء [ 3 تعليقات ]  [ 129 ]