بقلم عوني - بتاريخ
May 25, 2008 – 4:36 am

كان موضوع كان ياما كان أول سيرة ذاتية تخصّني. كتبتها في أواخر عام 2005 و أذكر حينها كيف أن زميلتي في الجامعة جاءت في اليوم التالي تقول لي بنبرة حماسية جدا “لا أصدق ما قرأت! إنها رائعة و لغتك العربية قوية التعابير …”. تأثرتُ بحماستها حتى وصل بي الأمر إلى الإستغراب فضحكت. ففي حينها لم أكن قد بدأت الخوض في مجال الكتابة و بالتأكيد كانت لغتي ركيكة جدا. بعد سنتين و نصف أعيد كتابة سيرتي الذاتية ربما من منظور و شكل جديدين. هل تغيّرتُ يا ترى؟ .. تابع / more »
بقلم عوني - بتاريخ
December 31, 2007 – 3:18 am
ما إن فُتح باب الباص حتى خرج منه كالعصفور ذلك الفتى بالزي الوردي الملوّن. راح يركض و يركض و يصرخ بأعلى صوته و يحلّق بحقيبته في الفضاء ضاحكا “لقد عدت لقد عدت يا أمي”. وجهه المشرق بالبراءة والمليىء بالطفولة رسم إبتسامة على وجه أمه التي فتحت له الباب. قابلته أمه بحرارة شديدة “إنتبه يا عمر يا حبيبي للبلاط فقد نظّفته للتو”. ولج عمر كالأصم إلى المنزل متجاهلا مشاعر أمه نحو البلاط وراح يقفز من مكان إلى مكان حتى بدأ صراخ أمه يعلو “توقف! واجلس إلى طاولة الغداء … ياه! ما بال وجهك أسود وشاحب؟”. وقف هنيهة عمر و مسح وجهه مستغربا ثم نظر إلى المرآة “ربما لامس وجهي الحديد في الباص” وركض نحو أمه وأحاطها بيديه “أحبك يا أمي”. خلع زي المدرسة و رماه على الكنبة “لا أريدك أن تطعميني. سآكل لوحدي”. أخذت أمه زي المدرسة عن الكنبة لتغسله “ستوسّخ ثيابك. أنا سأطعمك”. نظر عمر إلى طاولة الغداء “كلا كلا لا أريد هذا. أريد أن آكل لوحدي و لن أوسخ ثيابي. أرجوك. دعيني آكل لوحدي”. لم تردّ, فانقضّ على الطعام يأكل و يقصّ على أمه ما جرى في المدرسة “أتريدين أن أتلو عليك القصيدة التي تعلمناها اليوم؟ إسمها: أمي”. خرجت الكلمة الأخيرة من فمه مشوّهة و ممضوغة. .. تابع / more »