تجربتي مع الأندرويد

أكتب هذه المقالة من واقع تجربتي لهاتف الجالاكسي أس 2 من سامسونج، الذي كان المدخل إلى الأندرويد بعد استقرار دام لثلاث سنوات استخدمت فيها الآيفون. سأطرح فيما يلي نبذة عامة عن نظام الأندرويد وسأتطرق قليلا للآيفون لمقارنته بالأجهزة الأخرى ثم أختم بما يمكن أن يساعد المستخدم على الاختيار بينهما.

أنظمة التشغيل

أعتقد أن وجود تنوّع في أنظمة تشغيل الهواتف هو أمر جيد ويصب في النهاية في مصلحة المستخدم. هناك تنافس قوي بين الاندرويد (من جوجل) و الـ iOS (من آبل) و ويندوز فون (من مايكروسوفت) والجميع يتسابق في عرض أفضل ما لديه.

الملفت أن سنة 2011 شهدت اهتماما كبيرا من شركات تصنيع الالكترونيات الكبرى بنظام الأندرويد. هذا الهجوم الحاصل على نظام أندرويد زاد من حدّة التنافس كثيرا، وانعكس ذلك إيجابا على سعر أجهزة الأندرويد وجودتها ومواصفاتها. من نتائج هذه المنافسة أنني أصبت بخيبة أمل عندما صدر جهاز الآيفون 4s حيث بدا لي أن الجهاز لم يتغيّر شكلا وقالبا إلا قليلا منذ أعوام ومتأخر عن ما حققته أجهزة الأندرويد من تقدّم.

خلفية

نظام الأندرويد هو نظام مفتوح المصدر نوعا ما، ويسمح للمستخدم بالتحكم بجزئيات كثيرة جدا في الجهاز. تطوّره شركة Google، لكن الأجهزة التي تعمل بالأندرويد من صنع شركات أخرى مثل سامسونج وسوني و أل جي إلخ..

يتيح الأندرويد للمبرمجين (كما للشركات) تطوير نسخ معدّلة من النظام. من هنا، لستَ مضطرا أن تتقيد بنسخة الأندرويد المطوّرة من قبل الشركة المصنّعة للجهاز (سامسونج مثلا)، بل تستطيع تنصيب نسخ أخرى معدّلة، وهي كثيرة.

أهم ما يميز النسخ المعدّلة هو خلوّها من كل البرامج أو الإعدادات التي تضيفها الشركات لنظام الأندرويد والتي قد لا تفيد المستخدم أو التي تستهلك بطارية الجهاز بشكل كبير. هذه الاحصائية على سبيل المثال تبيّن استهلاك بطارية جهازي الذي يعمل على نسخة أندرويد معدّلة. وكما هو واضح، وصلت بطارية الجهاز إلى 12% خلال يومين وأربع ساعات (52 ساعة) كان الجهاز فيها متصلا بشكل متواصل بالانترنت عن طريق الواي فاي أو 3 جي. استخدامي للجهاز كان قليلا ولكن هذه النتيجة بشكل عام يصعب تحقيقها في أنظمة التشغيل الأخرى، آخذين بعين الاعتبار قياس شاشة الجالاكس أس 2 !

باختصار، الطابع العام للأندرويد هو المرونة والتمكين، بمعنى أن المستخدم يختار ما يحلو له في معظم الأحيان.

التطبيقات

نظام الأندرويد مدعوم بعدد لا يستهان به من التطبيقات التي كانت أغلبها مطروحة بالأساس للآيفون.

لكن للأندرويد تطبيقات خاصة تتميّز بالمرونة، وهذا عائد لنظام الأندرويد نفسه. تستطيع مثلا تحميل تطبيقات لتسريع معالج الهاتف (processor) أو استبدال لوحة المفاتيح (الكيبورد) بواحدة جديدة كليّا. وهناك تطبيقات تغيّر واجهة الجهاز بواحدة مختلفة كليا وتعطيك المجال لإضافة عدد كبير من الأيقونات والتحكم بأشياء كثيرة أخرى. كذلك بالنسبة لتطبيقات الرسائل القصيرة، وعرض الصور، وبرامج الصوتيات والفيديو والتصوير إلخ.. النسبة الأكبر منها متوفرة بشكل مجاني.

تستطيع أيضا تحميل تطبيقات لأخذ نسخة إحتياطية للجهاز ككل، أو للرسائل القصيرة فقط، أو لأرقام المكالمات، وأيضا تسجيل المكالمات صوتيا. النسخ الاحتياطية يمكن حفظها على الذاكرة الخارجية للجهاز (memory card)، أو رفعها بشكل تلقائيا إلى حساب dropbox إلخ..

وتتوفر تطبيقات تسمح بنقل الملفات (صوتيات أو مقاطع فيديو أو صور ..) مباشرة من وإلى الجهاز دون الحاجة إلى برنامج وسيط للقيام بذلك (كبرنامج iTunes مثلا).

لاشك أن ما ذكرته آنفا متوفّر للآيفون لكن بشرط إجراء “جيلبريك” للجهاز. لكن يبقى الجيلبريك محدود مقارنة بالخيارات التي يتيحها الأندرويد.

قد يكون الآيفون متفوّق من ناحية عدد التطبيقات المتوفرة في متجر آبل، كونه الأقدم على الساحة، إلا انني أجد أن تطبيقات الأندرويد تلبي كافة احتياجات المستخدم، وهي في تزايد بوتيرة سريعة، وفي تحسّن من ناحية الجودة والتصميم.

 الأسعار

هنا النقطة الأهم برأيي. مشكلة آبل تتلخص بالأسعار المبالغ فيها لأجهزتها، إذ إن متوسط سعر الآيفون غير المقفل في المنطقة العربية هو 650 دولار (وربما أكثر)، وهذا السعر لم يتغير منذ صدور الجهاز في شهر أكتوبر 2011. السؤال هو: لماذا أشتري آيفون بهذا السعر في حين أن الجالاكسي أس 2 يكلّف 500 دولار فقط؟ وما الذي يجعل الآيفون يتفوّق على الجالاكسي؟

الجالاكسي شاشته أكبر، أنحف، فيه كاميرا 8 ميغابيكل، يدعم إضافة ذاكرة خارجية (ميموري كارد)، أداؤه ممتاز على نظام الأندرويد. إذا، لما الآيفون أغلى؟

غياب الاجابات المقنعة على السؤال السابق شجعني أكثر على الانتقال للأندرويد.

الأندرويد أم iOS؟

لست أقلل من شأن الأيفون وبالطبع لا تحتاج شركة آبل لمن يزايد عليها، فمن يفضّل أن يكون لديه هاتف يحبّه كما هو ولا يأبه كثيرا بتخصيص النظام و “اللعب” بالاعدادات والخوض في متاهة النسخ المعدّلة إلخ.. فنصيحتي له هي شراء آيفون. أما من لديه ميول تقنية، وحب الاستطلاع والتعمّق في الأشياء ويفضّل المرونة ويهمّه محتوى الأجهزة وجودتها أكثر من ماركتها، فأنصحه حتما بالأندرويد ولن يندم أبدا بإذن الله.

الجالاكسي أس 2 من أفضل الهواتف على ساحة الأندرويد حاليا ويحظى بدعم كبير من المطوّرين.

أهم مصادر عربية تهتم بأخبار الأندرويد: موقع أردرويد

مصادر الأجنبية: موقع \ منتدى xda developers




12 تعليقات

  1. bassam says:

    تم حفظ الموضوع في المفضلة
    شكرا لكم

  2. انا املك ايفون ٤ ولم افكر في شراء الايفون 4s بسبب عدم وجود الاختلاف الكبير في المواصفات وخاصة انه بنفس التصميم ولكن مع صدور الايفون ٥ انتظر وصوله بشكل رسمي الى السعودية وسوف اقوم بشراءه ان شاء الله

    اما اجهزة الاندرويد فسبق لي تجربتها وكانت ممتعه وخاصة انه الجهاز هواوي حصل على النظام الساندويتش قبل الاجهزة الباقية مثل سامسونج و htc و سوني وال جي وغيرها من الشركات باسنتئناء نكسس واستمتعت بالنظام ولكن مشاكل الجهاز وتعليقه وكثيرة فقدان الشبكة في الجهاز جعلني استغني عنه واهداءه لاحد اخواني وانا اتطلع جدياً لشراء جهاز نكسس بسبب انه الجهاز الوحيد الذي يمكن ان تحصل له على تحديث فوري للنظام ولمواصفاته الممتازة

    وانا ارى ان اي مستخدم للاندرويد او ios مستفيد من مميزات النظام وكل نظام له مميزات وعيوب وهنا المستخدم يحدد اهتماماته وحاجاته، فبعض المستخدمين يرغب في الحصول على برنامج تويتر وفيسبوك وواتس اب ولا يهمه غير هذه البرامج فبإمكانه الحصول على اي جهاز من اي شركة حيث انه جميع الشركات الان توفر هذه البرامج سواء ios او اندرويد او ويندوز فون او بلاك بيري او نظام نوكيا الجديد، وليس بحاجه لدفع مبالغ زائدة على اجهزة مواصفاتها عالية وهو لا يستخدم ١٠٪ منها.

    انا احب استخدام النظامين اندرويد و ios ولكن انتظر صدور نظام الويندوز واقارن بينه وبين الاندرويد اما ios فلا غني لي عنه (حيث ان شركة ابل توفر لي جميع الخيارات من اجهزة: macbook و Imac و appletv و iphone و ipad و ipod وهي متوافقه مع بعض ولن تواجه مشكلة في العمل بها) وجهة نظر خاصة

  3. تم حفظ الموضوع في المفضلة

    انها تجربة مفيدة ،، ويجب ان نقرأها بتمعن قبل شراء جهاز لوحي لنعرف أي الانواع هو الانسب

    شكرا لك

  4. نادين says:

    الاندرويد دا اصلا جااااااااامد جدا .. و انا معايا هاتف اندرويد و ممتاز جدا

  5. عوني says:

    @ Nabil: مشكلتك أخي بكل تأكيد من نسخة “الروم” أو نسخة الأندرويد التي تعمل على جهازك. جرّب ترقية النسخة الموجودة لديك. أما التطبيقات التي أوصي بها فهي كثيرة إنها أذكر أهمها: Titanium Backup و WidgetLocker .. الحديث عن اختيار التطبيقات يعتمد على اهتماماتك.

    أما سياسة جوجل فليس لدي معلومات كثيرة عنها، إنما هي ليست شيئا يخص الأندرويد، بل تشمل السياسة كافة منتجات جوجل: البحث، الجيميل، يوتيوب إلخ..

    @ بشر: لم أفهم قصدك من الحديث عن ال notification center. هل هو عيب في الآيفون أم الأندرويد؟

  6. Nabil says:

    الأخ عوني: أشكرك جدا على هذه الفائدة التي تقدمها للكثير من حين إلى آخر ولا يسعني أن أقول إلا جزاك الله كل خير. أما بعد فقد إقتنيت مؤخرا الجلاكسي إس تو وسؤالي هنا لماذا يحصل أن يفرز الجهاز من حين إلى آخر وهل هذا أحد عيوب الجلاكسي أم ماذا.

    ثم ماهي أفضل البرامج التي تنصحني بها لهذا الجهاز..؟

    سؤالي الثاني والأهم ماذا تعني سياسة غوغل الجديدة ماهي مضارها وما هي منافعها لنا أرجو الإفادة

    تقبل فائق شكري وإحترامي والله يجزيك الخير على كل ما قدمته لخدمة أمتك

  7. بشر says:

    ربما من الباكر المقارنة بين النظامين خصوصا ً أنهما في مجال تنافس , الإثنين لديه عيوب والنقطة الرابحة هي في إظهار من لديه عيوب أكثر 🙂 notifications center مثلا ً .

  8. مقال ممتاز حقيقة … برغم أننى لا زلت مع سيمبيان إلا أننى فى طريقى للأندرويد … مقالك حسم كل تردد عندى … أهم ميزة فى كلامك الموضوعية والبعد عن التعقيد والتهويل

  9. عوني says:

    @ يونس: قرأت قبل مدة أن جوجل أضافت جدارا ناريا على متجر الأندرويد من أجل حمايته من التطبيقات الخبيثة. أعتقد أن جوجل تسير في الطريق الصحيح من هذه الناحية.

  10. مع أني مستخدم مخلص لمنتجات أبل إلا نني أفكر جديا في اقتناء هاتف يعمل بنظام الأندرويد، قبل فترة قمت بقتناء جهاز جالاكسي تاب الجديد إلا أنني حتى الآن لم أستخدمه الاستخدام الأمثل كما أستخدم الآيباد حاليا، ربما بسبب عدم تعودي على استخدامه فالتعود هو من يحكم الاستخدام.
    أتمنى أن يتوفر تطبيق الانستاجرام على هواتف الأندرويد وهو ما سيدعم موقفي للتحويل 😐

    شكرا لك أخي عوني على مشاركتنا لتجربتك مع الاندرويد

  11. وصفت باني متعصب اندرويد لذا الكلام عن اي فون لا ينفع معي 😕
    الحقيقة استعملت اي فون مدة قصيرة لكني اطلعت على صعوبات استعماله من الجزائر
    و استعملت الروبوت الأخضر لمدة متوسطة و راضي و الحمد لله 😆
    الفرق يبقى في نوعية الهواتف فلا يمكن باي حال مقارنة اي فون 4 بجلاكسي اس 2 ؟
    ننتظر الجيل الخامس من اي فون ثم نرى

  12. يونس says:

    كنت أملك ايفون وايبود ولما قررت الانتقال للاندرويد تخلصت منهما في يوم واحد، لكن اليوم لا أيفون ولا أندرويد 🙂
    أكاد أتفق معك في كل ما قلت، لكن أظن أن الأيفون يخص المستخدم العادي مثلما قلت، المستخدم الذي لا يبحث عن أشياء إضافية عما يجده في الأيفون وفي متجر البرامج. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، لو تأخذ بعين الاعتبار عدد البرامج الخبيثة الموجودة على متجر أندرويد تجدها لا تعد ولا تحصى مقارنة بمثلها على متجر تطبيقات آبل. أظن أن لما يتعلق الأمر بأمن وخصوصية المستخدم فلا نقاش عن الأفضلية 🙂 وهذه هي النقطة التي تركز عنها آبل ولا تريد أي جدال فيها.
    لكن بيني وبينك أفضل أندرويد 😆

أكتب تعليقا