رياضات همجيّة

أسوأ أنواع القتل تلك التي يكون الدافع من ورائها التسلية والمرح. أما ما هو أنكى، أن يكون ذاك “القاتل” من دولة تدّعي التحضّر واحترام حقوق الإنسان، إذ تسمح له وللجماهير بأن يستمتعوا بقتل الحيوانات! هذا ما اكتشفته عندما عرفت حقيقة “رياضة” مصارعة الثيران التي تمارس في إسبانيا والبرتغال وفرنسا والمكسيك منذ قرون حتى اليوم. وكذلك الأمر بالنسبة لرياضات أخرى تمارس في أمريكا وغيرها من الدول على مرأى من الجماهير المتحمّسة.

مصارعة الثيران

نشر “موقع العربية” اليوم مقالة تثير ما تعرّض له الماتادور (مصارع الثيران) خوليو أباريثيو أثناء مصارعته ثور هائج. فقد تعرّض المصارع لحادثة مروّعة على مرأى من الجمهور عندما فقد السيطرة على نفسه، إذ هجم عليه الثور الهائج فسدّد له ضربة نفذ على إثرها قرن الثور من عنق المصارع إلى فمه! المشهد التالي يصوّر ما حدث.

الجدير ذكره أنني عرفت للمرة الأولى أن مصارعة الثيران ينتج عنها قتل حوالي 300 ألف ثور كل سنة، إذ إن قواعد اللعبة تقتضي غرز أدوات حادّة في عنق الثور إلى أن تنهار قواه نهائيا ويموت. كنت أظنها ضرب من ضروب التسلية التي لا يتأذى منها أحد. وعرفت أيضا أن هذه الرياضة تسبب حالات وفاة وتشوّه كثيرة عند المصارعين نتيجة تلقيهم ضربات عنيفة من الثور. وقد حدث أن تعرّض الجمهور أيضا لهجمات من ثيران كانت تقفز فوق أسوار حلبة المصارعة.

الروديو

الـ Rodeo “رياضة” أخرى لا تقل همجيّة عن مصارعة الثيران. تُمارس بشكل واسع في أمريكا وكندا وبعض دول أمريكا اللاتينية وأستراليا. تقوم هذه الرياضة على “تعذيب” الأحصنة أو الثيران أو العجول بشتى الطرق. الفيديو التالي يصوّر تلك الطرق بشكل واضح.

بين رافض ومؤيد

شريحة كبيرة من الناس في الغرب تناهض هذه الرياضات وكذلك جمعيات الرفق بالحيوان، وجميعهم يحاربونها ويسعون لمنعها قضائيا، وقد نجحت بعض المساعي في منعها بالفعل، مثلما حدث في مقاطعة كاتالونيا الإسبانية عام في أواخر عام 2009. البعض لا يزال يظن أن هذه الرياضات تعبّر عن التراث الأصيل لتلك البلدان، لذا يؤيدونها بشدّة. وقد عرفت من أحد أصدقائي أن مصارعة الثيران بالنسبة لهؤلاء ترمز للصراع بين العقل (المصارع) والعاطفة (الثور) .. ولكن هيهات أن يتّصل هذا الإجرام بتلك المعاني النبيلة.

مصدر الصورة – http://bit.ly/cVrOuV


16 تعليقات

  1. الي يسوونه حرام :x

  2. eman says:

    :cry: lمافي قلوبهم رحمه

  3. فوركس says:

    هذا اقصى تعديب للحيوانات بعد سلخ الكلاب وهي حية في الصين

  4. احمد says:

    قلوبكم رقيقة على الحيوانات ….. هذه الرياضة تمارس مع البشر في بلادكم ياعرب

  5. حرام الي يسوونه بالحيوانات شئ مقزز الله يهديهم !!

  6. Mohammed Alhoqbani says:

    الصراحة شيء مؤسف جداً !! أستغرب من ما يفعلون!!!

  7. عطور says:

    null
    شئ محزن بقوة, لكن هناك حساب وعقاب يوم القيامة ( ومن يفعل مثقال ذرة شراً يره )

  8. سارة says:

    لا يوجد تعليق يصف ما يفعله هؤلاء البشر
    من يصعقون الحيوانات بالكهرباء قبل ذبحها
    أو يحبسونها فى غرف خالية من الهواء
    و الأكثر من ذلك المجازر و الدماء البشرية المهدرة كل يوم فى بلاد المسلمين
    حسبى الله و نعم الوكيل

  9. وبعد هذا كله
    يقولون لك انه المسلمين قساة القلب ويعذبون الحيوان لدى ذبحه في عيدهم !!!

    واللي يسوون ايش ممكن نعتبره؟!

    شكرا لك

  10. فعلا حقوق الحيوان هنا لا يهتمون بهم الا على العرب فقط اما على انفسهم فلا .
    لك جزيل الشكر

  11. ولله الحمد، هذه الأنواع من الرياضات ليست موجودة في العالم العربي – حد علمي. وذلك للتراث الديني الذي ينهى عن مثل هذه الأمور.

    لكن…
    حتى الآن لم أفهم كيف يمكن أن يمثّل الثور العاطفة !؟؟

    :cool:

  12. حمده says:

    بل هناك أسوأ من ذلك، فقد تعارفت روما القديمة على لعبة يحضر بها الطبقة الارستقراطية الفقراء ليتصارعو بينهم حتى يهلك احد من الفريق، وتتعالى اصوات التشجيع و التصفيق كلما زادت الصراعات دموية !

    فإذا كان تاريخهم عنف ضد الإنسان ولازال فكيف بهم مع الحيوان ..!

    ليتهم يصلحون شؤونهم قبل التدخل في شؤوننا ..

    شكراً لك

  13. مؤمن says:

    رفقاً رفقاً……يا قوم… الحمد انها ليست موجودة عندنا فى بلادنا العربية

  14. desires says:

    أما هذا الموضوع فهو فعلا يدمي القلب ,,. أي رياضة وأي تراث هذا وفيه روح وكبد رطبة تعذب .

    ما رأيت أشد تناقضا من الغرب ففي الوقت الذي يدعون فيه أنهم دعاة حقوق الإنسان ، يرتكبون أبشع المجازر فيهم ، وأنهم دعاة لحقوق الحيوانات ، يرتكبون أبشع أنواع التعذيب في الحيوانات بحجة أنها رياضة وتراث .
    إن لم يكونوا مسلمين ، لأن شريعتنا تأمرنا بالرفق بالحيوان ، فأين هي ضمائرهم وأين هي الرحمة من قلوبهم . تعست مثل هذا القلوب .

    و لو كانت مثل هذه الرياضات تقام في دول إسلامية ، لأقاموا الدنيا فوق رؤوسهم ولتدخلت كل الدول وكل من له “خص” أي دخل ومن ليس له “خص” ، لإيقاف مثل هذه الأنشطة ، أما عندما يكونون هم نكتفي نحن بالمشاهدة فنحن ليس لنا “خص” فيهم .

    اممم كانت هناك نقطة أخرى أود كتابتها لكن قطع حبل أفكاري لسبب ما

    أخيرا أعجبني جدا الموضوع ، وأثار شجوني ، وجدد مواجعي ، واستفزني حقيقة ،لا يسعني إلا أن أقول رحم الله تلك الثيران .

  15. أحمد says:

    وين عنهم حقوق الحيوان
    الظاهر جمعية حقوق الحيوان ماتنظر في مثل هذا الهوايات والالعاب القديمه
    خصوصن ان هذا الشي علني .. تشوف زي الحربه يغرسها في راس الثور حتى يطيح ميت وياريت حربه وحده

    واشكرك اخي الفاظل
    على هذا الطرح المميز
    وعلى هذا المدونة الجميله

    والله يحفظك ويرعاك ,,

أكتب تعليقا