nothing to say really!

قررت أن أنشئ شبه مدونة جديدة أتحدّث فيها باللغة الإنكليزية مع المعنيين، سواء كانوا غربيّين أو من بني جلدتي.. وقد ابتعدتُ مؤخرا عن التدوين هنا لأنني وجدت متعة خاصة في موقع تويتر –رابط حسابي– حيث أن الكتابة هناك لا تتطلب جهدا فكريا كبيرا. إنها تماما كالفاست فود، لذيذة وسريعة التحضير، وقد تكون صحيّة*.

عذرا على الإفلاس المؤقت

فيما يلي 3 خواطر كنت قد نشرتها على الفيسبوك ليطلع عليها أصدقائي.

وأما مدونتّي الإنكليزية فستظهر آخر مشاركاتي فيها في العامود الأيمن لمدونتي في خانة “Aouni in English”. وقد أنشأت بهذه المناسبة حسابا جديدا لي في تويتر أكتب فيه باللغة الإنكليزية فقط، وسأكون سعيدا لو تمت متابعة مشاركاتي فيه على هذا الرابط. أترككم مع الخواطر الثلاث.

1- أوهام

أبحثُ مليا في أعماق روحكِ، أمعنُ النظر في قلبكِ لأرى إن كان لي فيه حُجرة أبيتُ فيها. أتسائل أين أنا من دفئ عينيكِ؟ … أكرهُ نفسي على التصديق بأن ما تحمليه لي في قلبك من مشاعر فاترة هي براكين حبّ خامدة. وأظلّ أبحث عن نفسي بداخلكِ فلا أجد سوى جروحا عميقة تنبعث منها رائحة الخناجر التي طعنتكِ بها فيما مضى، قبل أن أتوب وأتعقّل. قد تعلمين أنني مستعدّ لأن أسلّمكِ نفسي تفعلين بها ما يحلو لك، علّ جروحك تلتئم. لما إذن لا تقتصّين مني لكي يحيا حبّنا من جديد وتموت الأوهام التي رانت على قلبي؟ إنني أتفهّم الأسباب التي جعلتكِ تبتعدين عني، وأدركُ تماما أنكِ لستِ بحاجة لأن تفسّري سبب إغلاقك للأبواب في وجهي.

أما الآن وقد تغيّرتُ فما الذي يجعلك تصدّين عنّي أيتها البلهاء. هيا تكلّمي!

2- حاولي أن تتذكريني

إنها قصة رجل درويش زاهد أمضى حياته في الإستماع لمواويل الصبر فكان يصدّقها ويتفاعل معها قلبه، ويرى أن الناس تحب فلا تكره وتعتاش على الزيتون في أغلب الأوقات.

وفي إحدى ليالي الصيف الهادئة وجد نفسه غارقا في حبّ فتاة فأسلم نفسه لتيّار الشغف الذي أخذه إلى عوالم لم يرها من قبل.

مرّت الأيام بسرعة وأزهرت الأحلام والأماني وكبرت، وذات ليلة لا يدري إلا وأحدهم ينقل إليه خبر سفر حبيبته التي لم تكلّف نفسها بأن تكتب له رسالة وداع. هنالك أصيب الدرويش بجرح عميق جعله يعيد النظر في ما كان يحسبه في الماضي حقيقة. أخذ يتساءل: أين راح الصبر الذي لطالما تحدّثت عنه المواويل؟ إن الحديث عن الصبر والتصبّر مجرّد أوهام، وشتّان بين حكيم يخطب في الناس عن الصبر من على برجه العاجي وبين عاشق أخدته دوّامة الهُيام ورمته في الهاوية.

.. ولكنه في أقصى أعماق قلبه مازال يعتبرها حبيبته، وكل مُناه أن تحاول أن تتذكّره،

وفي رواية أخرى: حاول تفتكرني

3- حبّ صحراوي

حُبّكِ كحدّ السكّين يذبَحْ،

ذبحتيني،

أشعلتِ فيّ الترابْ.

والأمل الذي كان بالأمس يُحييني،

راح وغاب.

____________

* قد لا يتفق معي صديقي متعب –المرجع.

شارك هذ المقال