الخروج الثالث

عبد الوهاب المسيري

يصادف اليوم ذكرى عام على رحيل د. عبد الوهاب المسيري. الناس يأتون و يذهبون و تبقى أفكارهم، و ما تركه المرحوم ليس بقليل كمّا و نوعا. و قد تسنّى لي قبل أن أغوص في كتاباته أن أطلع على مقابلة أجراها معه أحمد منصور العام الفائت ضمن برنامج “بلا حدود” على قناة الجزيرة [شاهد الحلقة]. و أحببت أن أشارككم بملخص عن الحلقة مع بعض التعليقات منّي و أخرى جمعتها من قراءاتي على الإنترنت.

أنا بكره إسرائيل

لكي ينتصر الإنسان على عدوّه لابد أن يفهمه و يفهم لغته. و بما أن العبريّة لغة لا يتحدّثها معظم العرب، فإن الوسيلة الأكثر سهولة لفهم إسرائيل، كـ “دولة” و كـ “شعب” هي من خلال الآتي.

الصحف الإسرائيلية

كل المعلومات عن إسرائيل يمكن أخذها من الصحف الإسرائيلية الناطقة بالإنكليزية. لكن هل تعكس تلك الصحف الواقع الحقيقي لإسرائيل؟ نعم لأنها من أكثر الصحف حريّة في العالم، بمعنى أن هامش الحرية لها مُدهش للغاية، بالتالي فهي مصدر خصب للمعلومات.

و إن أكثر ما يُدهش القارئ العربي الذي تعوّد على قراءة الأخبار المبهّرة هو أن تنشر صحيفة إسرائيلية مقالات تتّهم فيها إسرائيل -وليس الحكومة (حتى لا يُفهم من هذا أنه خلاف سياسي)- أنها تسرق أجزاء كبيرة من الأراضي الفلسطينية. و قد فعلتها صحيفة هآرتز هنا و هنا و هنا و هنا و هنا و هنا إلخ.. (P.S. يبدو أن صحيفة هآرتز ليس عندها وقت سوى فضح تصرفات العدو الصهيوني. شيء يطيّر العقل.) لعمري، كيف يمكن لدول تضحك على نفسها أن تحارب دولة قائمة على مواجهة الحقائق مهما كانت سوداء، وأن تحاسب المسؤولين – لا فرعون عزيز فيها ولا أحد يجرؤ أن يقول عن نفسه أنه نصف إله!

المشكلات التي تواجهها إسرائيل

كثيرة: من أهمها (1) سقوط فكرة “الإجماع الصهيوني” التي تقوم على مبدأ يقول أن فلسطين أرض بلا شعب و أن اليهود شعب يحق له أن يحتل تلك الأرض. لكن الذي حدث منذ عام 67 أثبت أن فلسطين فيها شعب، بل فيها شعب متماسك و مقاوم، و أن اليهود لا يشكلون شعبا. لهذا ظلت غالبية اليهود في العالم خارج إسرائيل. و من هنا بات الصهاينة الآن يؤمنون بمبدأ حل الدولتين.

2- فشل أتون الصهر: كان هناك تصوّر صهيوني أن اليهود القادمون من الخارج يتم صهرهم في المجتمع الإسرائيلي. لكن هذا لم يحدث و سيتبيّن لكم السبب بعد قليل.

3- الإنقسام الديني العلماني الذي يزداد تطرفا وانقساما لدرجة أن بعض الحاخامات يقولون أن هناك يهوديّتان. العلمانيون لا يكترثون باليهودية، و لذلك يطرحون فكرة التهويد العلماني، لأنه يوجد في إسرائيل ما يقرب من نصف مليون “مواطن” لا علاقة لهم لا باليهود و لا باليهودية (عمال من أوروبا الشرقية و الإتحاد السوفياتي، و هؤلاء ليسوا من اليهود المؤمنين باليهودية، و إن منهم من المسيحيين ذوي الأصول اليهودية)

4- إشكالية تعريف اليهودي.

صبي أثيوبي من الفلاشة

5- مشكلة المادة الإستيطانية: إسرائيل دولة إستيطانية يجب أن تستمر في بناء المستوطنات لكي تضمن بقاءها، و عليها أن تستقبل المهاجرين بشكل مستمر لكي تظل آلة الحرب شغالة. لكن لا أحد يأتي من الولايات المتحدة و أوروبا لأسباب عديدة تسعى الحكومة الإسرائيلية إلى الوصول إلى حلول لها. و من هنا تستقبل إسرائيل عدد كبير ممّن يسمونهم “اليهود الفلاشة”، و كلمة “فلاشة” أو “Falasha” في اللغة العبريّة كما جاء في موقع ويكيبيديا هي عبارة إزدرائية يُشار بها إلى اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل، قادمين من إثيوبيا. و بما أن غالبيّة الفلاشة من المسيحيين و لأن هناك إشكالية حول تعريف اليهودي (كما ذكرت في النقطة السابقة) فإن اليهود باتوا ينظرون إلى الفلاشة بشكل عام بتلك النظرة الإزدرائية و يعتبرونهم غير يهود و يرون أنهم يشكلون تهديدا على الدولة. و يشكل الفلاشة أكثر من 130 ألفا من مجموع السكان في إسرائيل.

ما قضى على الممالك الصليبية هو توقّف تدفّق المهاجرين إليها، لأن الكتل الإستيطانية تحتاج دائما إلى هجرة تمدّها بالخبرة و رأس المال بالإضافة إلى المادة القتالية.

6- ظاهرة الهروب من الخدمة العسكرية و نفسيّة الجندي الإسرائيلي المنهزمة. رئيس أركان الجيس الإسرائيلي (غابي أشكينازي) قال حرفيّا في خطاب ألقاه عام 2008 في مقر سلاح الجو الإسرائيلي: “إن ظاهرة التهرّب من الخدمة العسكرية تنهش المجتمع و الجيش في إسرائيل.” الدولة الصهيونية أقنعت الشباب الإسرائيلي حتى عام 67 أنهم يدخلون في حرب ليست من اختيارهم (دفاع عن النفس) لكن بعد 76 اختلفت المسألة، لأن منحنى الإنتصار الإسرائيلي بعدها يتزايد (حرب الإستنزاف، حرب 67، إجتياح لبنان عام 82، الإنتفاضة الأولى، الإنسحاب من لبنان عام 2001، ثم الإنتفاضة الثانية، و حرب تموز 2006، و آخرها الحرب على غزّة). و من هنا أدرك الشباب الإسرائيلي أن إجتياح لبنان مثلا كان خيارا لم يفرضه على إسرائيل أحد. بالإضافة إلى ذلك، زادت في اسرائيل ثقافة اللذة، و هذه أثرّت على الشباب الإسرائيلي. و قد قرأت شخصيا في صحيفة هآرتز السنة الماضية مقالا ينتقد الإنحلال الأخلاقي للشباب الإسرائيلي (يبدو أن روتانا لم تترك الشباب اليهودي وشأنه!) والتفافه حول الذات و تملّصه من الإهتمام بقضاياه و المثاليّات الصهيونية.

الهجرة من إسرائيل

المكتب المركزي للإحصاء في إسرائيل أصدر عام 2008 تقريرا قال فيه إن تدفّق اليهود المهاجرين على إسرائيل تراجع بشكل كبير للغاية، و أن إسرائيل تكثف محاولاتها لاستقطاب المهاجرين إليها. تقدّم إسرائيل 60 ألف دولار لكل مهاجر إليها بالإضافة إلى امتيازات إجتماعية. و هذا بحد ذاته أدى إلى مشاكل جديدة. فهناك اليهود القامون من روسيا و الذين يتمسّكون بروسيّتهم، هؤلاء يرفضون تعلّم العبريّة و يحافظون على عاداتهم.

قرار نزوح الناس من إسرائيل إلى الخارج كان غير مقبولا في الماضي، بينما الآن تجد إعلانات عن “مواطنين” يريدون بيع شققهم. نشرت صحيفة يدعوعوت أحرونون عام 2008 بمناسبة مرور 60 عاما على قيام إسرائيل تقريرا قالت فيه إن 52 بالمئة من الإسرائيليين لا يستبعدون الهجرة من إسرائيل، و أن 24 بالمئة بشعرون بفقدان الثقة بمستقبل إسرائيل و أن هذا يدفعم لمغادرتها، بينما 22 بالمئة راضون بالبقاء. و المثير للسخرية أن هؤلاء الراضون بالبقاء هم الفلاشة أنفسهم و باقي القوميات الذين جاءوا إلى إسرائيل للإنتفاع بما تقدّمه لهم الدولة و لم يأتوا بدافع إيمانهم بدولة إسرائيل. و طالما أنهم من المساكين و المهمّشين -بعكس اليهود ذوي الكفاءات- فإن أي دولة غربيّة (خاصة ألمانيا و الولايات المتحدة) لا تقبل أن تستقبلهم إذا فكّروا بالهجرة.

لا أمن لا بلد

وكالة الأنباء الفرنسية نشرت تقريرا عام 2008 قالت فيه إن نسبة الذين يشعرون بالأمن في المجتمع الإسرائيلي لا يزيدون عن 4 بالمئة من السكان. و هنا يجب الإعتراف بحقيقة واقعة، هذه الأرقام الواردة في الإحصائيات هي نتيجة المقاومة الفلسطينية و العربية التي كان لها إنجازات كبيرة خلال الأعوام الماضية.

دولة يهودية؟

إسرائيل قاعدة للإستعمار الغربي. جميع الديباجات و الشعارات و المثاليات الصهيونية -كـ “أرض الميعاد” و التفسيرات التوراتية- وظيفتها إضفاء الشرعيّة على هذا الفعل الإستعماري الهجمجي القاتل.

موضوع نهاية إسرائيل الذي بات حديث صحف كثيرة في الغرب مطروح قبل قيام الدولة، لأن الفكرة مستحيلة. قال دايفد بن غوريون – أول رئيس وزراء و مؤسس إسرائيل، قال إننا لسنا أمام عمليات إرهابية، بل أمام شعب يدافع عن حقوقه.

كيف يستطيع الشباب العربي المساهمة بتسريع زوال إسرائيل؟
1- تفعيل مقاطعة إسرائيل.
2- الضغط على النخب الحاكمة لكي تدعم المقاومة أو الفكر المقاوم أيا كان شكله.
3-  تفعيل حركات المعارضة ضد الكيان الصهيوني.
4- الإهتمام بما يُكتب في الصحف الإسرائيلية التي تصدر باللغة الإنكليزية و معرفة شؤون إسرائيل (هآرتز مثلا)
5- أنا لا ينحل الشباب العربي أخلاقيا كما ينحل الشباب الإسرائيلي!
6- أن يتعلموا الجرأة من شعبان عبد الرحيم!

شالوم عليكم!

ختاما، بالرغم أن التوجه الحالي للعالم و للدول العربية يركّز على السلام، إنني أؤمن أن “دولة إسرائيل” لا يمكن أن تقوم فعليّا بأي حال من الأحوال، لأن البناء الذي يُبنى على أسُس ضعيفة و غير شرعيّة لا يمكن أن يدوم طويلا مهما حاول البعض تجميله و تدعيمه من الأعلى! و السلام آت آت لا محال – السلام المزيّف.

- هذه التدوينة هي جزء من يوم التدوين عن د. عبد الوهاب المسيري.
- للمزيد عن المسيري.


21 تعليقات

  1. د.ناجي الهتاش says:

    رحم الله عبدالوهاب المسيري، ذلك المفكر العربي الذي أغنى مكتباتنا بالكثير من الدراسات عن الصهيونية واسرائيل، لقد كان كما قال أحد الاخوة رجل أمة، بل كان رجل فكر وأمة، اننا نفتقد اليوم الى مفكر مثل المسيري.
    سحائب رحمة الله عليك يامسيري.

  2. ابو عرب says:

    nullالسلام عليكم
    اسباب نهاية اسرائيل الوهمية:

    لا يوجد اصلا شيء اسمه دولة اسرائيل.
    اليهود شعب غير محترم لا يحترم القوانين
    الدولية لان احتلال فلسطين غير قانوني.
    اليهود لا يوجد عندهم الديانة اللغة العادات
    والتقاليد الموجودة عند باقي الدول العربية
    والاسلامية المحيطة باليهود .
    وضع اليهود في الوطن العربي الاسلامي
    غير مرغوب به لانهم السبب الرئيسي
    للمشاكل والحروب والفقر والكوارث في
    الوطن العربي الاسلامي. اذا بقي اليهود في
    فلسطين فان الموت والدمار سوف يلاحقهم
    ولن بشعروا بالراحة والاستقرار ابدا.
    فلسطين دولة عربية اسلامية وستبقى ان شاء
    الله

  3. abbo says:

    (فاذا جاء وعد الآخرة ليسوؤا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ماعلوا تتبيرا)
    هذا وعد الله فيهم اللهم اجعلنا ممن يدخلوا المسجد
    الله اكبر والنصر للاسلام

  4. الشجرة الأم says:

    عبد الوهاب المسيري قلم ناصع في عالم باتت فيه الأقلام باهته

  5. تلخيص رائع للحلقة. سبق وأن شاهدة المقابلة قبل ستة أشهر

    أضحكني فيها ( صورايخ قسام الفلسطينية تريد اسرائيل استبدالها لهم بصواريخ سكود. كي يسهل رصدها)

    ( الشخص الذي نزل من الطائرة في المطار الإسرائيلي وأخذ يكبر ويصلي)

    رحمك الله يالمسيري. هكذا نحن العرب لا نعطي الرجال حقهم ولا نذكرهم إلا إذا ماتوا. اللهم اجعل الفردوس الأعلى مكانه

    شكرا لك عوني

  6. ahmad_najar says:

    شالوم بِفوراخ ، :wink:

    ما شلوم خا عوني ؟

    صدقاً تدوينة أكثر من رائعة وفيها الكلام الصحيح الذي نشاهدة في حياتنا كوننا فلسطينين من هؤلاء القردة

    إسرائيل بكل تآكيد زائلة لانة كما قلت ، البناء الذي يبنى على اسس ضعيفة وغير شرعية بكل تآكيد لايدوم ، ونحن باقون كشجر الزيتون الراسخ في أراضيننا

    أشكرك أيها الكاتب المبدع :pro: تحياتي …..

  7. ألف شكر لك أخوي على التدوينة الرائعة …

    يعطيك ألف عافية …

    تحياتي :pro:

  8. تكبير says:

    السلام عليكم – رحم الله د/ المسيرى رحمة واسعة
    اسرائيل وضعت فى قلب الامة العربيه بمؤامره غربيه وتهاون عربى ليس له مثيل – وجاء الاعلام الغربى بزيفه ليوهم العرب ان لاسرائيل جيش لايقهر واثبتت حرب لبنان ان اسرائيل ما هى الا بيت من القش – لكنها تأخذ القوه من دعم الغرب لها وحمايتها – وجعل التوازن الاستراتيجى لها والتفوق العسكرى
    ولكى نعجل برحيلها – لاتكفى المقاطعه وحدها- لانها تدخل بضائعها عبر تركيا وعبر السوق الاوروبيه – ولان النخبة الحاكمه كلها باستثناء سوريا تتمنى زوال كلمة – المقاومة – من القاموس العربى كله بجميع انواعه – فلابد للشعوب ان لاتنسى هذه الكلمة ابدا لان فيها خلاصها وزوال اسرائيل
    ولا يضيع حق وراءه مطالب

  9. Star bright says:

    رحم الله د/المسيري رحمة واسعه-كان أمه..

    والله يزيد اسرائيل دمار..

  10. كم تحتاج من الوقت لكتابة موضوع ؟! « مدونة عين العقل | حسن يحيى says:

    [...] أشعر انني ازددت علماً ، و لتأخذ مثلاً موضوعه الأخير الهجرة الثالثة مثالاً على المواضيع المثالية  فأذا شاهدت الموضوع [...]

  11. أسامة says:

    تدوينة جميلة استمتعت كثيرا بقراءتها والمعلومات التي تضمنتها
    شكرا لك يا عوني

  12. ألباحث says:

    في البدايه اشكر لك هذا التوضيح الرائع والنقل المييز من بعض الصحف والتي جعلتني اتطلع غلى معلومات مهمة وقد لاتكون مهمة للاخرين. أما بخصوص اسرائيل كم تمنيت ان اشعر بشعور الضغينة او ان اكرهها لانني عشت بعالم لا اسمع باسمها ولا اتطلع الى الاخبار ولا اعرف اي شي عن اسرائيل. كل ما كنت اعرفه هو الاحتلال فقط دون اي شي وعدما عدت على سوريا في الفتره الماضية وجدت الشعب مشحون بطاقة سلبية كبيرة ضد اسرائيل والاحتلال والكل يرفع الشعارات وهذا جميل ولكن كم تمنيت لو كانت هذه الطاقة المهدورة لو تتحول الى اشياء إيجابيه، ففي سوريا والاردن ومصر هناك من المشكلات الاجتماعية والبيئية والحضارية والتي علينا ان نهدر طاقتنا فيها اكثر من كرهنا لاسرائيل وبعد ذلك نلتفت على اسرائيل عندما نكون مركز قوه واعتزاز وقوة وجبروت ونقاء وصفاء بشري قبل التقني وبعد ذلك نكشر عن أنيابنا. ولكن الان نحن كما الارنب الذي ينظر على الاسد بدهاء وخوف و مكر لا يحدث إلى شيئ سوى الزوبع الصغيره والتي تدغدغ مشاعر اسرائيل. لذلك علينا ان نضع قوتنا البشريه بتقدمه وازدهره وبعد ذلك نعود لكره اسرائيل.

  13. إسرائيل إن لم تمت اليوم ستدهس غدا بإذن القهار، الظلم له حدود، والله لا يغفر الظلم أبدا… شكرا عوني… وأسألأ الله أن يرينا ذل اليهود في حياتنا…

  14. عطاالله says:

    كعادتك أخي عوني …. أفكار مسلسلة واضحة تجعلك تلتهم الكلام التهاماً
    السؤال هنا أيضا ما هي النقاط التي تفعلها اسرائيل حتى تبطىء من هذه النهاية …. ومن جهة أخرى مادامت الهجرة قد تباطئت فلماذا هذه المصادرات وبناء المستوطنات الجديدة ؟؟؟؟

  15. مجهود تشكر عليه اخ عوني
    من زمان وانا ابغى اتابع الحلقة والوقت يسرقني
    شكراً جزيلاً لك
    شكراً للمسيري في قبره وجزاه الله الف خير واسكنه جناته

  16. قراءة موضوعك لم يرفع معنوياتي بل اكدها وفتح من شهيتها. لن اتأسف على مايقوم البعض من العرب على ان نقبل العيش مع اسرائيل كجارة لنا او العيش بيننا في المستقبل، ولكن سيأتي ذلك اليوم المزعوم على زوال اسرائيل من الخارطة، كما كما هو مؤكد او كما كان قبل ٦٠ عاما مضت.

    دعني اضيف بعض النقاط التي تسرع من زوال اسرائيل:
    الحرب الاعلامي على اسرائيل باي لغة اجنبية وباي صورة كانت: فكاهية علمية ثقافية او حتى فنيا.
    متابعة قناة المنار. اعلم انها لم تكن كالسابق بسبب العراك الداخلي. ولكن تبقى القناة الاعلامية الوحيدة التي تفضح الشارع الاسرائيلي ، وتخويفه ومصدر قلق لهم، بالاضافة الى دعم القلب العربي الميت.
    ان نتعلم الجرأة من السيد حسن نصر الله وليس من شعبولا. بسبب فرق القدوة بينهم!

    والشلام عليكح ورحمة الله :)

  17. بارك الله فيك وسدد خطاك

    ما نريد الان هو أن نفهم عدونـا أولاً وذواتنـا ثانيـاً ،، نفهم ما لنا وما علينا ،، علينا أن لا ننهزم إطلاقـاً ،، وعلينا أن ندعم المقاومة والفكر المقاوم كما ذكرت ،، وكلنا يستطيع ذلك ،، خلال الحرب الاخيرة على غزة ،، العملاء وغيرهم حاولوا كثيرا تشوية سمعة المقاومة ،، والتقليل من شأنها ومن شأن مقدراتها على المقاومة وعلى الاستمرار في الدفاع عن شرعيتها أمام العالم وعن ما تقاوم من أجله ،، يحاولون بث الروح الانهزامية فينـا ،، يحاولون أن يقنعنونـا بعدم جدوى مقاومة الحجارة لجنازير بني صهيون ،، ولكن هيهات هيهات !
    سنظل مقاومين خرجنا من رحمها ولن نموت الا ونحن نحمل رأيتها بإذن الله

  18. عوني says:

    مشكورين شباب على كتابة تعليقاتكم. المقال في الواقع رفع من معنوياتي قبل أن يفعل ذلك بكم :)

    و تعقيبا على كلام الأخ متعب، لقد أثبتت حركات التحرير في العالم أن لا يوجد قوة يستطيع أن ينتصر عليها طالما هي تدافع عن بلد محتل. و ها هي إسرائيل إستخدمت كل الوسائل الوحشية \ الهمجية \ اللا أخلاقية \ المحرّمة \ و لم تنج في تغيير إرادة الشعب الفلسطيني. و هذا يحدث في كل مكان، و قد تحدث الدكتور المسيري عن “فيتنام” كمثال، حيث أن الجيش الأمريكي بكل عتاده و عتيده لم يستطع أن يحرّك ساكنا في نفوس المقاتلين الذين يدافعون عن تراب هو بالنسبة لهم أغلى من الذهب.

  19. نوفه says:

    ماشاء الله تبارك الرحمن أبدعت في هذة المقالة

    لم أرى بصراحة مقالة بسيطة و خفيفة على النفس تحدثت عن اليهود مثل مقالتك :wink:

    غفر الله للمسيري و أسكنه فسيح جناته

  20. متعب says:

    وعليكم شالوم :-)

    إسرائيل دولة ضعيفة رغم كل ما يحاول إقناعنا به الإعلام أنها دولة متطورة. ما حصل في لبنان وفي غزة شاهد حيّ على أنه نظام فاشل وهش يسهل كسره بصواريخ “عبثية” كما يصفها رئيس كل الفلسطينيين!

    فلسطين يجب أن تبقى حية في النفوس ما دام هناك روح تتنفس الحرية وتدين بالإسلام… يجب أن تبقى فلسطين أولوية لكل المسلمين والعرب مهما تعاقبت النكبات وطال الزمان.

  21. احمد says:

    عفوا .. عوني :) .. كنت قادم من مدونة سعيد

  22. احمد says:

    أخي سعيد
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    رحم الله المسيري فقد كان رجل بأمة ..
    بارك الله فيك على هذه المقالة التي رفعت من معنوياتي بعد أن أعمل العملاء فينا الخور والسكون

أكتب تعليقا