قراءتي للديانات السماوية

العشاء الأخير - لوحة للرسام ليوناردو دافينش

حاولت أن أتجرّد من أفكاري وعقيدتي قبل أن أكتب مقالتي هذه. وأنا على علم بأن الموضوع حساس و قد تردّدت في كتابته لأن بعض الناس لا يقرأ ليناقش و يفهم وجهة النظر الأخرى، بل ليدافع بحماسة عمياء عن أفكار مكتسبة. لذلك لست أدعوا هنا لنقاش يكون فيه رابح و خاسر. ما يهمّني هو أن أتوصّل إلى تحليل عقلاني موضوعي لتاريخ الديانات والاختلافات فيما بينها. فما سأقول لا يعدو عن كونه تساؤلات ناتجة عن قراءاتي الكثيرة حول الديانتين المسيحية واليهودية، فبدونهما لا يمكن أن أفهم الإسلام فهما منطقيا. وأريد أن أكون واضحا من البداية: أنا أناقش “الأفكار”، وأحترم من أختلف معه في المعتقد.

قبل الشروع في الكلام: حاولت أن أتحرّى مصادر أجنبية حيادية وموثوقة ومن كتب ومواقع يهودية أو مسيحية وغيرها لدعم الأفكار التي سأطرحها. ولكن سأكتفي في المقالة بوضع المراجع من موقع ويكيبيديا.

مقدّمة: هناك في الدين الكثير من المساحات الغامضة التي ينبني حولها الكثير من الجدل. و لولا وجود هذه المساحة الغامضة التي فتحت الباب للإنسان أن يجتهد في فهمه لها، لكان الدين أشبه بمعادلات رياضية لا يمكن النقاش فيها! تلك المساحات الغامضة تكون عادة في الجوانب الثانوية التي إن حدث اختلاف فيها لا يؤثّر على جوهر الدين أو العقيدة.

لكن ماذا لو كان الغموض في الجوهر؟ في الأساس؟ هذا ما اتضح لي حين بحثت عن سؤال بسيط: من هو السيد المسيح؟

السؤال تجيب عنه طوائف المسيحيين. بعضهم يقول المسيح هو الله (الأقباط)، وبعضهم يقول المسيح إبن الله (الكاثوليك)، و آخرون يقولون إنه فقط بشر و هم طائفة مسيحية لم تعد موجودة يسمى أتابعها Ebionites و لا أدري ترجمتها باللغة العربية. أما المسيحيون الأرثودوكس فليدهم نظريّتهم الخاصة حول طبيعة السيد المسيح (هل هو إله أم بشر أم الإثنين معا؟ إلخ..) إلا أنهم جميعا يتفقون على أنه صُلب. لكن حتى هذه المسألة فيها الكثير من التشكيك و الغموض، فقد أعلن مؤخرا عن إكتشافات لأناجيل جديدة كانت مطمورة تحت الأنقاد وتعود لقرون قديمة، حيث تتناقد مع الأناجيل الموجودة حاليا. منها مثلا إنجيل يهوذا (كشفت عنه محطة National Geographics التلفزيونية منذ مدة) والآخر هو إنجيل برنابا. الأول يبيّن أن يهوذا (أحد الحواريّين) لم يكن خائنا للمسيح كما تزعم الأناجيل المعتمدة حاليا، والثاني نظرُته قد تكاد تكون متطابقة تماما لنظرة الدين الإسلامي للمسيح. بأية حال، صديقي “جوجل” كفيل بتبيان كل تلك الفرضيات لمن أراد أن يبحث في الموضوع بشكل أعمق. [1]

و بغض النظر عن طبيعة السيد المسيح، إن زبدة القول هو أن صُلب العقيدة المسيحية فيه الكثير من الجدل و الغموض. هذا باعتراف الدارسين للمسيحية و ليس كلامي.

فيما يلي الأناجيل المعتمدة منذ القدم وحتى اليوم لدى المسيحيين عامة: مُرقُس (Mark) و مَتّى (Matthew) و يوحنّا (John) و لوقا (Luke). عددها أربعة و مسمّاة بأسماء بشر كتبوا الأناجيل بأيديهم، و هذا متفق عليه، رغم أنّهم لم يكونوا جميعا من الحواريّين الذين رافقوا السيد المسيح في مسيرة حياته [2] . تلك هي النسخ المعتمدة إذن، و لكن هناك نسخا أخرى أقصيت منذ زمن بعيد لأنها -كما تزعم مصادر مسيحية كثيرة- كانت تتعارض مع المعتقدات الدينية السائدة آنذاك، ومنها ما ذكرتُه في الفقرة السابقة.

الأناجيل الأربعة التي إعتمدتها الكنيسة أطلق عليها إسم العهد الجديد (New Testament) وجميعها كُتبت بعد وفاة السيد المسيح كما جاء هنا. أما بخصوص ما ورد فيها، فهي سيرة السيد المسيح وتعاليمه و معجزاته وقصّة صلبه. كذلك يوجد فيها مواعظ للسيد المسيح (Parables) تتجلى فيها حكمته البالغة. لكن سواء كُتبت الأناجيل استنادا لأحداث شوهدت رأي العين، أو لنصوص نزلت من السماء، أو لأي شيء لآخر، فإن فيها اختلافات كثيرة. فالروايات والأحداث قد تختلف من إنجيل لآخر. و هناك نصوص بكاملها اعتبرتها طائفة البروتيستنت ليست من الإنجيل. في هذه الصفحة حديث كامل عن الموضوع.

أخيرا، إن النسخ الأصلية للأناجيل باللغة الآرامية أو الاغريقية مفقودة حتى يومنا هذا. متفق عليه.

والآن كيف أنا أقرأ المسيحية أو اليهودية من وجهة نظر الإسلام؟ سأعود إلى ما نصّه القرآن وما قرأته عن الأنبياء في التوراة و الإنجيل. كل الكتب السماويّة تُقرّ بأن الأنبياء أرسلهم الله لكي يدعوا أقوامهم لعبادة الله الواحد. و لم تذكر أي من تلك الكتب [3] أن موسى قال لقومه أن الله له إبن. ولم يحدث ذلك في قصص باقي الأنبياء المذكورة في العهد القديم. ليس هناك نص صريح و واضح و مباشر في الكتب السماوية السابقة تقول على لسان الأنبياء الذين جاؤوا قبل السيد المسيح أن الله له ولد. هذه النقطة مفصليّة و يجب الوقوف عندها.

والآن آتي للسؤال الدسم: إذ كان المسيح إبن الله، ألا يعني ذلك أن المسيح كان إبن الله قبل أن يخلق الله البشرية؟ هل يُعقل أن المسيح وُلد بعد خلق البشرية؟

إن الغريب هو أن ليس هناك نبيّ واحد منذ أن خلق الله البشرية يزعم بأن الله عنده ولد. و لم يُذكر ذلك على لسان أيّ منهم في التوراة. هل لدى أحدكم دليل يثبت غير ذلك؟

أما فيما يخص القرآن فالمشكلة ليست في المسيح نفسه، بل هو نبيّ عظيم و واجب على كل مسلم الإيمان به. ولو كان موسى هو إبن الله المزعوم لكان القرآن ضد ذلك أيضا. القرآن يمكن إختصار بأربع كلمات فقط “لا إله إلا الله”.

الخاتمة: لم أستدلّ على شيىء في تحقيقي سوى معلومات يعرفها كل من اطلع على تاريخ الديانات وقرأ العهد القديم (التوراة). الجدير ذكره أن أحاديث الناس ورجال الدين (كلهم في جميع الديانات) ليست مقدّسة بالنسبة لي. معظم المتديّنين يميلون وبشكل أعمى إلى تكرار كلام ورثوه عن آبائهم أو حفظوه من الكتب. وأنا (أحاول كثيرا) أن أرفض ذلك و أن لا أضع نفسي تحت تأثير الفكر الأحادي المُقَولب. وبناءا على ذلك سيكون باب التعليقات مفتوح على مصرعيه، مع الإشارة إلى أن الحماسة الزائدة في الدفاع أو التأييد للكلام الذي قلته في الأعلى لن تفيد بشيء، طالما أنه ليس هناك رابح و خاسر.

كل المحبّة لمن يخالفني الرأي.


__________
  1. المواقع العربية معظمها تعرض وجهة النظر الإسلامية، لذلك أنصح بالبحث باللغة الإنكليزية. []
  2. تستطيع أن تجد هنا قائمة بأسماء الحواريين لدى المسيحيين. []
  3. يسمّيه المسلمون التوراة. المسيحيون يؤمنون بالتوراة و يعتبرون الإنجيل مكمّلا لها. []



55 تعليقات

  1. سامي says:

    المسيحيه كاعقيده وقصة يسوع في الاناجيل لاترقى ان تكون فلم هندي حتى

  2. Elen Mazz says:

    had huwe bs ele bt2dru mn 5elalo tnaqdo had el den?
    entu 3'ltaneeeen enjeel brnabaa 2slaan enjeel ghalaat
    b3den fesh tanaqod!!!!

    fe allaa 2w fe el ro7 el qodos..
    allla 2st5dam ero7 el qodos 3shan yzra3 fe batn mariam tefel whuwe yaso3!!
    yasooo2 huwe alllaaa..bs be ktabat m3ayane b2olo huwe eben allaa l2enu yasoo3 bhay el mr7ale kan bedo y3esh el tjrebe el basharey 2w y7eeb be kl eshe 2w y3ml metel el bahsar 2w ytlob mn all aykon m3o mtel ma lkol btlob had el shee!!!

    y3ne shwayeet mnteq 2w ana mosta3ede 2jaweeb 3la kol kol so2al
    hh 2w b3den blaash 2balesh 27ke 3n el tanaqodat bl 2ayaat el qor2aneye
    msh 3arfen tqareru eza el shames 5l2at abl el ared wla bl 3ax
    fe 3nde ana enteqad 3la kol el 2ayat
    2w aham eshee huwe el nase5 wl mansoooo5!!!
    hhhh 2al eden el eslamiii 3la kefoo bghayeer bl 2ayaat!!!!
    shu alla kan n3saan lama nazal el 2ayat?? gheleet ? wenty sar ynfa3 tsal7uhaa??
    w2al shu kl sura nzlat kan fe elha 7adath..!!
    enu esh eza msaratesh 27dath m3ayane btnzalesh hay el suwar??
    yalla 3ad
    ana msh 3m b7kii had el 7kee l2ene mase7eye la22 shele..

    ana lama w3et qararet 2drus el deneen 2w 2fham l7ali shu huwe el sa7
    2w l2et enu el den el mase7e huwe el sa7 2w had eshe 2keed

  3. هية بصراحة واضحة زي عين الشمس لي بضلو يلفوا ويدورو ويقنعوا حالهم بأشياء ما الها اساس من الصحة ما بعرف يعني كل الكتب السماوية ما عدا القران تحرفت وانت حكيت اساسا مكتوبة بأيدي ناس مش من الحواريين ونص المخطوطات يلي فيها الكلام الصح اخفوها اليهود لانها ما بتناسبهم وطبعا الدين مش هيك يعني مش كل شي لازم يعجبنا ونحط يلي بيحلالنا بس هنة بدهم يخفوا انو سيدنا محمد(ص) نزل بالقران وانو الدين الاسلامي هوة الدين الصح اصلا لي لتفكر بهيك شي القران واكتر من سورة فيه بتدل على انو المسيح نبي زي باقي الانبياء الا انو ربنا رفعوا عند الصلب وما صلب وتهيئالهم هة الشي المشكلة انهم بناقضوا حالهم الديانات يعني المسيحية بحكو انو انصلب واليهود بحكو انو انرفع ورح ينزل يوم القيامة ليرفعهم عل غيمة تبعتهم هههه سبحان الله جد القران فوق كل الاعجازات يلي ثبتت فيه وبرضو مامنين بفكرهم يلي هنة اساسا مو مقتنعين فيه ..

  4. Omar Najjar says:

    هل بشّر إبراهيم و موسى و نوح و يعقوب بالمسيح الاله أو إبن الله؟ هل كانوا يعلمون أن الله عنده ولد؟ أريد دليلا قاطعا على ذلك

  5. Maggy Toros says:

    حرام ابن العم اسئلته صغيره خلينا نرد عليها كرماً وليس ضعفا 😀 وبعدين نحن مو خايفين من اي اسئله ولا من اي تشكيك لئني منعرف بشو منآمن ومافي شي مخبا عنا 🙂

  6. Mark toros says:

    اخي الكريم بالنسبة للاختلاف الذي تقوله بين الاناجيل الاربعة بقا بحب اقولك انت علا خطا ما في تناقض بين الاناجيل لو عندك يسرنا سماع احدى الاختلافات وبالنسبة للانبياء اللي بشرو بقدوم المسيح بحب اقولك انت كمان على خطا كتير انبياء بشرو بقدوم المسيح واخرهم يوحنا المعمدان واذا رح تاخذ الامر من هذه الناحية محمد معناتا ما حدا بشر بقدومه مع ان المسيح قال انو لا يوجد انبياء بعده اي حبيبي بعدين الديانة المسحية جوهرها الايمان بقا نا بتقدر تنقد الديانة بامور علمانية .وشكرا

  7. w ya sidiii hwe 7akam 3ala 7alo bl mot hala bdi a5dlak mn al wikipidia a7la mawduu3 bdoy3jbak ,,,,, w bnt 3ami bdi 7eto bhalpost ….

  8. b3den 7adretjanaboo ,,,,, ma 3am nestana wa7ed mtloo ysale7elna a5ta2na ( in wjidat ) w ana wase9 eno mafii ,,,,, w 2imani kbiir bl maktuub

  9. ma hwealwa7ed lazem ytale3 3al choke yalli b3enoo …….. al 3alam bda nakche men alla la tn9od bas ma bt2oul ( kan ramezlal salam ) 3ala 3ax al bani admin yalii men 1400 sne lahala 3am y2atlou ba3ed w ma ttafa2o y3ni bl mu5tasar kel wa7ed bdino alla y3ino ,,,,, ymken hay fkrtoo bas ma b2der btbana afkar bmujeb wikipidia ,,,,,, izabdi a5od al wikipidia ,,,al wikipidia lal wlad ,,,, fi chi dalil malmus ?? hatoo

  10. Maggy Toros says:

    يا عزيزي, الطوائف المسيحية الكاثوليكية والأرثوذكسية والبروتستانتية جميعها واحده في جوهرها وجوهر ايمانها الاساسي وهو :
    1. لأهوت المسيح اي الوهيته.
    2.ولادته من عذراء.
    3 تجسده وصلبه وقيامته.
    4 الانجيل : تعاليم المسيح والكنسية الرسولية الاولى
    5. الحياة الثانية ما بعد الموت
    6. سر الخلاص هو الايمان بالوهية المسيح وخطة الخلاص.

    يوجد بعض الاختلافات السطحية بين الطائفتين الأرثوذكسية والكاثوليكية :
    1. الخلافة الرسولية موجودة عند الكاثوليك والدور الهام الذي يلعبه البابا في قيادة طائفته.
    2. السماح للكهنة بالزواج في الطائفة الأرثوذكسية وامتناعها عند الكاثوليكية . اما عند البروتستانت فلا يوجد كهنة من الاساس
    3. اختلاف في وجود المطهر ما بعد الموت
    4. مدة الصيام .. الخ من الاختلافات الطفيفة بين هذين الطائفتين
    اما عند البروتستانت فالامور فالخالاف المحوري مع الطائفتين السابقتين هو نفي عذرية مريم ام يسوع بعد ولادته.

    بخصوص الطائفة التي تقول عنها تؤمن بأن المسيح بشر مثلنا ورسول فانها لا تنتمي للمسيحية انما هي مجرد هرطقات ظهرت في اوائل المسيحية ومازالت تظهر الى يومنا هذا. ومن اهم هذه الهرطقات تلك على زمن محمد نبي الاسلم وكان تؤمن بان مريم والمسيح والله واحد وذلك مخالفا تماما للمبادء المسيحية ومرفوض.
    بخصوص موضوع الاناجيل المتناقضة التي تتحدث عنها. اولا في المسيحية لا يوجد سوى 4 اناجيل مع غيرها من الاحداث المقدسة تشكل الكتاب المقدس. وجميع هذه الاناجيل كتبت في فتره ما بين 60 وما قبل ال90 ميلادية اي بعد صعود المسيح بفتره قصيرة ووجيزة جدا. اثنان منها كتبهما رسولين او تلميذا المسيح والذين عاشا معه هذه الاحداث والاثنان الاخران هما اذا تلاميذ التلاميذ الاوليين وعاشا على زمن مريم العذراء. وفي النهاية الاناجيل ال4 متطابقة تماما لا توجد بينها اي اختلاف .
    اما الاناجيل التي تتحدث عنها تلك مثل انجيل برنابا فكتب حوالي 1600 ميلادي اي بعد المسيح ب 1600 عام .. كيف تريد منا ان نؤمن بكتاب مثل ذلك يأتي بعد هذه الفتره كلها ؟؟؟؟ والاهم من ذلك محتوا الكتاب والذي في تناقضات مع الديانة اليهودية والمسيحية والاسلامية ايضا .. ويحتوى على اخطاء تاريخية كبيرة. من الواضح انك لست على الاطلاع الكافي لمتحوايته ولا للموضوع لكي تطرحه.

  11. khaled says:

    لاول مرة اقرا هذا الطرح الهادئ ومناناس من كلا الديانتين الاسلامية و المسيحية.فبغرك اللة في الجميع
    يجب ان يعرف الجميع ان الحقيقة المطلقة لا يمتلكها اي طرف من الاطراف واننا نتكلم عن غيبيات مصدها الوحيد هو مابين يدي الطرفين من كتب تماما مثا الطالب الذي يجيب عن كل اسئلة الامتحان ولكنه يخرج وهو شاكا بالنتيجة؟
    لا يوجد احد مقتنع 100%براية والدليل اننا كلنا نبحث عن الحقبقة بالرغم من ما بايديدينا
    فهلا نترك 1%على الاقل من اقتناعنا بان الاخر قد يكون على حق؟
    حتى ابونا ابراهيم وهو من هو وكلنا نؤمن به قل كلمة رب ارني انظر اليك؟لكي يطمئن قلبي.
    نحن المسلمون من وجهة نظرنا نشفق على اخواننا المسيحيين من النار في الاخرة والعجيب ان منطلقاتهم بالتبشير تبنى على هذا الاساس ايضا؟

  12. د. ربيع ط. says:

    سلام عليكم
    أعتذر عن التأخير في الرد على طروحاتكم، لأني لم أطَّلع عليها إلاَّ البارحة مساءً.
    أولاً أودُّ أن أُوضحَ أنَّ طروحاتي هي ليست مسيحيَّة ولا إسلامية ، إنَّها طروحات علمية. فأنا غير متديِّن ولديّ نظرتي الخاصة الى الأديان كلّها كوني درستها كثيرًا ولا أزال أدرسها وأقرأ عنها. وأعتقد أنّ التعصب الأعمى الذي نقع ضحيّته أحيانًا ناتج عن قلة وعينا ومعرفتنا وعلمنا بديننا ودين الآخرين.
    بالعودة الى المقال أعلاه:
    أخي العزيز عوني، الخلاف بين الطوائف المسيحية حول طبيعة المسيح من المؤكَّد أنه ليس ثانويًّا، إنما هو أساسيّ. فالمسيحيون قسمان، ثمة الخلقيدونيون (الذين وافقوا على مجمع خلقيدونيا عام 451)، وغير الخلقيدونيين (الذين رفضوه). الخلقيدونيون يقولون بطبيعتين في المسيح، واحدة إلهية وأخرى إنسانية، لا تمتزجان ولا تختلطان ولا تشوّشان على بعضهما… أما الآخرون فيعتبرون أن للمسيح طبيعة واحدة، فالطبيعة البشرية ذابت في الطبيعة الإلهية وخضعت لها. إذًا هذا ليس خلافًا ثانويًا إنما جوهريًّا. لكني لا أعتقد أنّ لنصوص الأناجيل التي كُتبت لاحقًا أي علاقة بهاتين النظرتين. فكل المسيحيين متّفقون على أنّ تلك الأناجيل هي منحولة وتحوي الكثير من المغالطات، قد نُسبتْ الى كتّاب مسيحيين لكن في فترة متأخّرة.
    بالنسبة الى قدسية النص. يعتبر المسيحيون أن نصَّ الكتاب المقدس موحى به من الله، إلاَّ أنّه ليس منزلاً من عند الله بحرفيته (كما في الإسلام). أي أن الله أوحى به للبشر وهم بدورهم صاغوه بلغتهم وتعابيرهم، بالتالي يمكن للنص أن يحوي بعض الأخطاء التاريخية، أو بعض التعابير الركيكة… كونه كُتب بأيدٍ بشرية، وكل إنجيلي، (أي كاتب للإنجيل. والمسيحية تعتمد 4 أناجيل رسمية فقط، متى، مرقس، لوق، يوحنا)، عبّر بطريقته عن خبرته وخبرة جماعته مع المسيح، فالبعض ركّز على عجائبه، والبعض الآخر على تعليمه، والبعض على إنسانيته… بالتالي قدسية النص تأتي من كون النص يحوي كلامَ الله، أو كلامًا موحى به من الله، وليس بفضل لغته أو كاتبه…
    بالنسبة الى ما ذكرتَ أخ عوني حول التناقض بين العهدين القديم والجديد في مسألة ألوهية السيد المسيح. لم يكن اليهود مميّزين لطبيعتين في المسيح إلهية وإنسانية، لأن المسيح لم يكن متجسدًا بعد، لذلك لا نرى تركيزًا واضحًا على ألوهية المسيح أو غيرها، لكن المسيحيين يؤمنون أن مَن كان يكلّم اليهود في العهد القديم هو الله “بالكلمة” (أي يسوع – كلمة الله)، بمعنى أنّ الذي كلّم موسى والذي قاد اليهود في البرية وأخرجهم…. هو الابن (كلمة الله). لذلك يقول يوحنا في مطلع إنجيله: “في البدء كان الكلمة (أي يسوع) والكلمة كان عند الله، وإلهًا كان الكلمة”. ولا أعتقد أنه يخفى عليكم أنَّه ثمة الكثير الكثير من النبؤات في العهد القديم تتحدّث مجيء المسيح (يمكنك مراجعة مثلاً ميخا2:5؛ ملاخي 1:3؛ إشعياء 52… وغيرها الكثير يمكن تعدادها لاحقًا)، وهذا “كلمة الله” و”ابن الله” هو حكمًا إله، لأن ابن الإله إله. المشكلة هي أنَّ المسلم الذي يقول “أن لا إله إلا الله” يعتبر المسيحيَّ مشركًا كونه يعبد ثلاثة آلهة (آب وابن وروح قدس)، أما المسيحي فبدوره يؤمن أنّ هؤلاء الثلاثة هم واحد في الجوهر، أي لهم الجوهر نفسه، بالتالي هم واحد. أعتقد أنّه لا المسلم ولا المسيحي سيفهمان بعضهما يومًا ما… وهذا محزن. والمسلم يقول إنّ في الإنجيل تناقضات عدة، والمسيحي يعتبر العكس.
    بالنسبة الى الأخ مصطفى لم أفهم سؤاليك الأول والثالث، فاللغة الإنكليزية فيهما غير واضحة. أما بالنسبة الى سؤالك الثاني، فالجواب بسيط. حين مات المسيح، مات بالجسد ولم تمت روحُه ولا طبيعتُه الإلهية، فكيف للإله أن يموت؟ لذلك بقي الله ممسكًا بالكون. لأنه إذا غضَّ طرفه لحظةً عن العالم لا تعود فيه حياة.
    أعتذر على هذا التعليق الطويل. لكني أعتقد أنه كمسلمين ومسيحيين يجب أن ندرس أكثر. لا تكفي أقوال بعض الكهنة والشيوخ لتجعلنا منفعلين وثائرين كلٌّ على الآخر… هذا موقفي ، وهذا ما جعلني أرفض رؤساء الطوائف والديانات ولا أقبل إلاّ قلّة قليلة منهم. ليبقى الله عندي معلمًا أول ومسدّدًا خطاي الى الصراط المستقيم.
    والسلام

  13. MUSTAPHA ABDUL RAZZAK says:

    dear Sir
    there many contradictions in the christianty
    1- they are surprised with the creation of jesus with father … while eve had been created from the rib of Adam .. whish is bigger than his creation “themiracle” , and ADAM himself miracle without father and mother ?
    2- he dead for three days ? … who was running the universe at those three days ?.. as they said the three for one and one for three so the father , the son and the holy spirit dead
    3- why the roman left him for 43 days after his restoration ?

  14. عوني says:

    د. ربيع سعدت بمشاركتك. لقد اعتمدت على موقع ويكيبيديا لتوثيق معلومات كونه لا يسعني أن أذكر كل المصادر التي جلبت منها معلوماتي. ولكن أؤكد لك بأن المصدر الفعلي للمعلومات الواردة في المقالة ليس هو ويكيبيديا بالأصل.

    أما عن الأناجيل التي كتبت في فترات لاحقة فهي تؤكّد وتأصل الخلاف الحاصل حاليا حول طبيعة السيد المسيح بين طوائف المسيحيين، والتي لا يمكن أن يقُال بأنها خلافات ثانوية.

    أما الاختلافات في الأناجيل فإن كانت نتيجة الترجمة من اللغة الأصلية (المختلف عليها) فإن النص المترجم برأيي -كمترجم- لا يمكن أن يكون مقدّسا. وإن صفة القدسية لا تكون أيضا لنص مكتوب بأيدي البشر. أرجو أن نكون متفقان على هذه النقطة.

    وأخيرا أرجو منك أن تعلّق على الجزء الأخير من مقالتي. وسؤالي لك: ألا ترى تناقدا بين العهد القديم والعهد الجديد في مسألة ألوهية السيد المسيح؟ فلو أن العهد القديم يقرّ بألوهيّته لكان اليهود في العالم اليوم يؤمنون بأن لله ولد.

    ألجدير ذكره أن المسلمين يتفقون مع اليهود في الكثير من المسائل (أهمّها وحدانية الله)، ويتفّقون مع المسيحيين في الكثير من المسائل أيضا (أهمّها مجيء المسيح وعذريّة السيدة مريم). غريبة هذه المعادلة!

    تقبل تحياتي.

  15. د. ربيع ط. says:

    عند قراءتي للمقال راودتني بعض التساؤلات المهمَّة (أقله بنظري) وأريد لهذا أن أطرحَها إن سمحتم.
    أولا، اعتقدُ أنه منَ المتاعَرَفِ عليه في الأوساط الأكاديمية والعلمية أن موقع الـ (ويكيبيديا) ليس موقعًا يمكن الاعتماد عليه “كمصدر وحيد في توثيق معلوماتك” (بحسب قولكم) كونه يحوي الكثير الكثير من المغالطات، (ويمكنكم التأكد من هذا الموضيع غذا شئتم).
    ثانيا، بالنسبة للاناجيل المكتَشَفة حديثًا، هي عديدة وكثيرة جدا، لكنها بمجملها دُوِّنَتْ في فتراتٍ لاحقة للمسيح، فمخطوطة إنجيل يهوذا مثلا الذي تفضَّلتم واتخذتم منه مثالاً، بعد الدراسات التي أجريت عليها ، عُرِفَ أنها تعود الى النصف الثاني من القرن الثالث، أي بعد أكثر من 200 سنة على مجيء المسيح، فبالطبع ليس يهوذا الاسخريوطي (مسلِّم المسيح) هو كاتبه، انما قد نُسب اليه كما نسِبت نصوصٌ عديدة للرسل الآخرين أيضًا لكي تُعطى “مصداقيَّةً”، وهي بمجملها “اناجيل غنوصية” ، وتعتبرها الكنيسة “اناجيل منحولة”.
    ثالثًا، تفضَّلتم وقلتم إنَّ الأناجيل “هي سيرة السيد المسيح وتعاليمه ومعجزاته…)، هذا صحيحٌ نسبيًّا، لأن الاناجيل ليست كتبَ تاريخٍ وليست كتبَ سيرة، أي أنَّ هدفها ليست “سيرة” المسيح، إنما حدث الميلاد، الصلب والقيامة (أي “عمل يسوع الخلاصي”)، كما يُطلق عليه الكتاب المسيحيون. (فهذه هي البشارة الحقيقية، لذلك غذا قرأتم الأناجيل تلاحظون غيابًا تامً لأحداث من حياة يسوع الطفوليَّة (باستثناء القلي)، فمن الميلاد تنتقل الاناجيل الى حدث المعمودية (هنا كان عمر يسوع 30 سنة)، وبعدها الموت والقيامة مباشرة(33 سنة).
    لا أريد أن أُطيلَ اكثر عليكم، لكنَّ أيَّ مقارنةٍ لنصوص الأناجيل الأربعة تفترضُ معرفةً واسعة باللغة اليونانيَّة القديمة (“الكيني”، وهي اللغة المحكيَّة زمن يسوع والتي كُتب فيها الانجيل).لأنه ثمة ترجمات مختلفة لكلمة “حمار” المستخدَمة في النص، والأهم أنَّ ثمة غايةً عند كاتب الانجيل في استخدامه لكلمة “جحش ابن أتان” وهذا أغبى وأصغر أواع الحمير، بالتالي هذا تحقيقٌ لنبوؤات العهد القديم “ها هو ملكك يا اسرائيل يأتيك راكبًا على جحش ابن أتان”… وهذا أيضًا ليدلَّنا على التواضع المتناهي الذي كان يتحلَّى فيه ذاك “الملك”…. تاليا يجب الأخذ بعين الاعتبار المرسَل اليه هذا النص، هل هو يهودي يعرف التوراة والنبوؤات، أم يوناني لا تعنيه هذا الأمور.
    سامحوني لأني أطلتُ الكلام، لكني أعتقدُ أنَّ ثمة شروطًا يجب الاتزام بها من أجل أن تكون المقالة علمية ودقيقة، وتخلو منَ العاطفة والذاتية. وأمورٌ أخرى في المقال نتطرَّق اليها لاحقا. وشكرًا

  16. بلال مصطفى المومني says:

    مشكور على الكلام الجميل

  17. رؤى says:

    السلام عليكم
    مقالك أكثر من رائع وروعته تكمن في بساطته في الطرح والاسلوب..
    الى الان لم نجد من يجيبك عن تساؤلاتك او على الاقل يناقشها بشكل منطقي.

    تحياتي لك.
    رؤى

  18. sonnet says:

    تعليق عن اللوحة
    العشاء الاخير للسيد المسيح عندما قال لهم انه هناك من سيخونه منهم
    كما فى الميثولولجيا المسيحية

  19. خالد ابوعيسى says:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    كل هذا الكلام طيب ولكن ما الجديد الذى يفتح الحوار بيننا والاهم بدون تعصب اعمى او حتى بلا زعل نبنى الحوار على ماقالتة الرسالات السماوية
    ونزلت على الارض اكثر من رسالة وكلها تؤمر بالمعروف وتنهى عن المنكر
    ومانراة الان غير ذلك من اصحاب الاديان الامن رحم ربى
    هذا الموضوع جيد والاهم انة يمثل رسالة اجابية يمكن ان يأتى من ورائها الخير
    دومتم فى امان الله

  20. ابراهيم says:

    اني و الله الذي لااله الا هو لاتعجب من انسان اعطاه الله نعمة العقل لكي يفكر في هذا الكون الشاسع وفي معجزاته ثم يصر عل شركه اعطيكم هذا الموقع للاعجاز العلمي للقران http://www.kaheel7.com

  21. sami says:

    يا سيدي ان ما يامن به المسيحيون غريب حقا
    فلو كنت انا موجودا زمن السيد المسيح عليه السلام وسمعته
    يقول انه ابن الله ما صدقته

  22. Achraf says:

    مرحبا
    أنا مسرور لتفهمك أخ عوني 😀
    أعتقد أن الموضوع الان أصبح جميلا :pro:
    p.s
    أنا لست مسيحيا.

  23. خالد ابوعيسى says:

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
    اخبارة ايه ايها العزيز عونى تحياتى لك ولموقعك الممتاذ
    كل يوم احب هذه المدونة لما اى فيها من جديد وان شاء الله نجاح دائما ايها الاخ الصديق ( وما ذلت اوافقق الرأى بدون تعصب)

  24. عوني says:

    شكرا لك أخي خالد، و إن بعد فترة طويلة.

    أخي أشرف، تعليقك جاء في فترة كنت أفكر فيها أن أعيد صياغة هذا المقال و مقالات أخرى في مدونتي، و ها أنا ابدأ بهذا المقال. نظرة الإنسان للأمور تتغير دائما. كنت قد كتبت هذه التدوينة قبل سنة و نصف، و قراءتي لها الآن مختلفة، لذا وجب تعديل الكثير من العبارات و الجمل التي استخدمتها، وذلك سعيا وراء الموضوعية. أما المعلومات التي طرحتها فلم تتغيّر طالما أنني لم أجد بعد إجابات واضحة وصريحة ومباشرة على الأسئلة المطروحة في المقال.

    تدخلك ليس خشنا، بل مرحّب به.

  25. Achraf says:

    السلام عليكم
    أعتقد أنه موضوع موجز و رائع لكني أجد فيه بعض الإنحياز أو إن صح التعبير بعض التعصب الديني فأنت لم تفكر في انتقاد دينك أولا بل وجهة النقد لديانة أخرى.
    أومن بأن المسيحية قد ماتت من مدة , و أعتقد أن دان براون و هو كاتب رواية شيفرة دافينشي التي أخد منها الفلم ,مجرد كاتب اراد أن يحقق الشهرة في أقصى وقت و ذالك بأسلوبه المميز و المشوق لهذا فقد ابتكر هذه القصة من خياله وقد حققت أكبر المبيعات!!!!!!!!!!!.
    و في خاتمتك قلت بأن المسيحي يتخلى عن مسيحيّته لصالح الإلحاد و عبادة الشيطان!!!! يبدو أنك عالم اجتماع قد قضيت عمرك في دراسة المسيحيين الذين يتخلون عن ديانتهم!!!! أرجوا أن تفرق بين الإلحاد و عبدة الشياطين فإن علاقتهما مثل علاقة الكلب بالقنلبة الذرية!!!!!!!
    و أنصك بقراءة كتب تدرس الدين الإسلامي و المسيحي.
    أعذرني على تدخلي الخشن و أتمنى اضافة مواضيع عن هذا الشأن
    Achraf

  26. خالد ابو عيسى says:

    السلام عليكم الاستاذ عونى اوافقق الرأىي بدون تعصب

  27. عوني says:

    عزيزي البيروتي، نعم بالطبع أؤمن بتلك المقولة التي قالها الإمام أبو حنيفة، و من هذا المنطلق أطرح رأيي بحريّة دون أن ألغي حق الآخر في الرد.

    إن ما أتكلم عنه لا يعدو عن كونه أفكار تحتمل الخطأ و يحق للجميع مناقشتها طالما أن النقاش بعيد عن العصبيّة العمياء. و بإستطاعتك أيضا أن تنظر إليه من منظور آخر، أي أن تقرأ فيه لمحة تاريخية عن أسباب تخلّي الغرب عن مسيحيّته.

    إجابة على سؤالك الأخير، لا تهمّني التسميات بقدر ما يهمني أن لا يتم إستغلال الدين و التعصّب الأعمى لقتل و تعذيب و ظلم كل من يخالفنا في الرأي. لذلك أنا أتفق معك في ما طرحته من أسئلة.

    أهلا و سهلا فيكـ أيها اللبناني الحُر.

  28. بيروتي says:

    مع ان مقالاتك في الدين والفلسفة قليلة جدا، فهي تحكي الكثير عن مكنوناتك والتي بعبارة مختصرة تقول انك انسان حر. ولهذا الانسان الحر اكتب، فأنا أجروء على القول انني لبناني مسيحي حر. وهذا يقول الكثير لك. اليس كذلك؟

    فقط بعد ستة اشهر من كتابة مقالك أعلاه، كتبت مقالا آخرا عن الامام أبو حنيفة النعمان وفيه صورة عليها كتابة لا أعرف من مصدرها وقد تكون للامام النعمان وتقول “مذهبنا صواب ويحتمل الخطأ ومذهب غيرنا خطأ ويحتمل الصواب”. فهل فكرت بهذا القول عندما تكتب مقالات الدين والفلسفة؟

    أضيف أخيرا، قل لي ماذا ينفع كل هذا العالم لو كان كله مسيحي، أكرر مسيحي، وملايين الاطفال يموتون من الجوع سنويا؟ وقل لي ماذا ينفع كل هذا العالم لو كان كله مُسلما، وملايين النساء تُضرب وتُغتصب وتُهجر؟

  29. كريم says:

    عوني
    راااائع
    اشكرك كثير على كتابتك
    أاما بخصوص ماكتبته مينا من مثال الشمس بأنها الضوء والحرارة و غيرها
    فالمثل باطل عقلا
    لأن الشمس الاسم والحرارة من صفاتها والضوء كذلك
    اوهذا لاينطبق على المسيح عليه السلام
    فهو ابن لمريم بدون أب كما خلق آدم من تراب
    وخلق حواء من آدم
    وكذلك استغرب من المسيحين عدم تصديقهم بأن المسيح لم يقتل ولم يصلب
    وبعتقادي لو أن المسيحين يحبون المسيح حق المحبة لفرحوا بهذا الخبر
    وأسلموا جميعا إذ أن القرآن هو الذي برأ السيدة العذراء من تهم اليهود فيها
    وبين نجاة المسيح عليه السلام من الصلب وهو يصرون على أنه صلب
    أما عقيدة التثليث فكل قوانين الرياضيات تقول ان واحد زائد واحد زائد واحد تساوي ثلاثة
    وعند المسيحين أنها تساوي واحد؟ وهو يشترطون على أتباعهم عدم السؤال أو الاعتراض على ذلك وعلى فكرة أنا لا اكره المسيحين وأتمنى من كل قلبي أن ينور الله قلوبهم
    ويهديهم للحق

  30. علي - السعودية says:

    أعتقد أنه يجب أن نتعامل مع المسيحيين بمبادئينا ك : الصدق والصراحة والوضوح والتقبل لهم في نقاشاتهم وكذلك الشفقة والاحترام . ولا ننسى أن أكثر أهل الأديان تنقلا هم المسيحيون – وإن كان بنسب متباينة حسب الأماكن والجنسيات – و هذه المبادئ هي منطلقات تنبثق عن تعاليم ديننا في التعامل مع المخالف . عموما هم يحتاجون منا لتشجيعهم على مزيد من التفكير واتخاذ القرارات الشجاعة التي ترتاح بها نفوسهم ويخرجون من خلالها من كهف الشك والقلق .
    ولكم تقديري

  31. توبه says:

    والله شئ رائع جدا بس يا رب المسيحيين يحكموا المنطق والعقل وهما يرتاحوا

  32. عوني says:

    #علي – السعودية→ يا هلا بك أخي العزيز. ما ذكرته صحيح. هناك خلط كبير في فكرة الثالوث بحيث يستصعب على العقل البشري الإقتاع بها. سرني تعليقك و زيارتك.

  33. علي - السعودية says:

    كل التقدير لك أخي عوني وارجو ألا أكون ضيفا ثقيلا على مدونتك اللذيذة
    جدا
    عزيزي
    أشكر لك طرحك الراقي والأدبي واحترامك للمخالف ورأيه .وللمداخلين
    شكري على هذا الرقي الذي نحن بحاجة إليه.
    واسمح لي بتعقيب على كلام الاستاذه مينا في تمثيلها للثالوث بالشمس من حيث وجود القرص والحرارة والضوء واعتقد المثال قد انقضه بمثال يناسب فكرتي كأن أقول الثالوث مستحيل كالجمع بين عصير الفراولة الطازج والشاي والقهوة في وعاء واحد …فهل يناسب كمشروب ..بالطبع لا
    إذن فلنثبت التثليث بشيء منطقي أكثر أو نتحلى بمزيد من الشجاعة في تحكيم الفكرة والتخلي عنها إن استحال اثباتها.

    وللجميع تقديري وعوني الموفق

  34. iCoNzZz says:

    أصفق لك على هذا الطرح المتميز والعالي فكريا وأخلاقياً 🙂
    شُكراً لك !

  35. عاشقة مصر says:

    انت انسان رائع ي عونى ربنا يحميك بجد رائع نفسى وامنية حياتى استفاد منك كتير انا بحب مواضيعك اوى

  36. عوني says:

    @ عاشقة مصر: شكرا لك أختي. الحمد لله أن والدتك إقتنعت بما عرضتيه عليها. بحثك عن الحقيقة بنفسك أمر مهم، إذ أن لكل إنسان جعل الله له عقل يبحث من خلاله عن الحقيقة. محاضرات الشيخ أحمد ديدات من أروع ما يكون لأنها واضحة و بسيطة و تتفق مع عقل أي إنسان. أهم شيىء، كما قلتِ، أن يخلع المرء عن نفسه رداء التأثيرات الإجتماعية و غيرها من الأمور ثم يذهب في رحلة صيد لتقصي الحقيقة. سعدت بمشاركتك 🙂

  37. عاشقة مصر says:

    موضوع رائع مثير للنقاش والجدل بس احب اقول ان الدين لله وحده وهو الله لا اله الا هو لم يلد ولم يولد وعلى فكره انا قرات كتب جميع الديانات وقررت ان الكتب المقنعه ههتكون دينى بس للاسف وجدت اختلاف فى بعض الكتب السماويه انا قرات لوقا ويوحنا متى بس فيه تناقض كتير اوى وعلى اصل المسيح واسمه فى كل كتاب راى يختلف عن الاخر بس برضو كنت مش مقتنعه لانى كنت عايزه اعرف القراءن ام الانجيل كتاب الله وكنت فى قمة الحيره لانى بحب اتخذ قرارى بعقلى وبالاقتناع مش التقليد وربنا اهدانى على انى استمع مناظرة احمد ديدات وانيس شروش بجد بجد كنت فى غاية السعاده اكبر دليل وارشاد للحقيقه وجها لوجه واما الناس اجمع تدور المناظره بعد سماعى للمناظره هى حوالى خمسة ساعات قمة قرات فى المصحف وصليت شكر لله وصليت الفجر ونمت دى اروع حاجه عالم مسيحى كبير جدا يحصل على دكتوراه فى الدراسات الاسلاميه وعالم مسيحى ويبدا الحوار والشاطر يفهم ويحددوينظر للمناظره نظره عامه نظرة انسان يبحث عن الدين الحقيقى وانا اثق ان لو الاخوه المسيحيين شاهدوا هذه المناظره بمنظور عام وفهم وعلى انهم لايمتلكون دين بجد وبصدق هيدخلوا الاسلام انا ماما مسيحيه وبابا مسلم حبى ل ماما وبابا دفعنى ابحث عن الحقيقه وخليت ماما شاهدة المناظره وجبت الكتب المقدسه واقتنعت ودخلت الاسلام من حوالى شهر وامى كانت شديدة التعلق بالدين المسيحى بس بعد ماسمعتها اقتنعت الحمد لله

  38. عوني says:

    #مينا→ سيدتي، لست من مناصري الرأي الواحد، لذلك لن يُحجب أي رأي في مدونتي.

    في الواقع كلامك لو أردت أن أعطيه صفه لقلت “تقني” لأن فيه تفاصيل ربما لا تعني الكثير للإنسان البسيط العادي مثلي. كل ما يهمني في الأمر هو أسئلة واضحة بسيطة، بعيدا عن النقاش الفلسفي في مسألة التثليث و غيرها من الأمور.

    إذا كان “يسوع” هو الله، أو إبن الله منذ الأزل، أو أيا كانت الفكرة، فلماذا جاء ذكرها بشكل رمزي في العهد القديم في الأمثلة التي طرحتيها. هل من المنطقي أن فكرة بهذا الحجم و الأهمية تأت مناقشتها بشكل رمزي قابل للتفسير بأكثر من طريقة؟ أليس من الغرابة أن يخبئ الله على البشرية هكذا معلومة طوال القرون التي سبقت مجيئ يسوع؟ ما العيب في وجود آية صريحة و واضحة في العهد القديم تُقر بفكرة الثالوث؟

    أعتقد أن العهد القديم واضح، و لو أنه جاء على ذكر فكرة كهذه، لكان اليهود يؤمنون اليوم بالثالوث، على الأقل لقالوا ذلك عن المسيح الذي ينتظرون قدومه!

  39. مينا says:

    سيدى كلامك رائ وجميل ويبدو انك قضيت الكثير من الوقت بحثا فى الموضوع ولكن للاسف سيدى يبدو انك لا تعلم شئ عن فكرة التثليث والتوحيد فى المسيحية وان كلمة ابن الله لا تعنى بنوة حسدية بل هى رمزية كابن النيل او ابن مصر نثلا , ونحن معشر المسيحيين نؤمن ان المسيح هو الله وعندما نقول ابن الله هذا ليس سوى تطبيق رمزى لفكرة الثالوث الواحد كالشمس التى تحتوى على قرص وحرارة وضوء ولا يمكنك ان تفصل اياً منهم عن بعض , انها مجرد اقانيم والاقنوم معناه صفة وليس شخص , اما موضوع العهد القديم فهو يحتوى على الكثير من الرموز لشخص المسيح مثل ذبيحة اسحاق او اسماعيل كما تقولون , وقصة يونان النبى او يونس كما تقولون , وقصة خروج بنى اسرائيل وخلاصهم من عبودية المصريين عن طريق دم الخروف ورشه على الابواب كقصة خلاصنا نحن المسيحيين من عبودية ابليس بدم فادينا المسيح الرب … ارجوا مراسلتى ونشر المقال حفاظا على مصداقية الموقع

  40. simon says:

    نؤمن باله واحد اب ضابط الكل خالق السموات والارض…. وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد …..
    اليس في القرأن ايق (ونفخ الله فيها) اي من روحه.

  41. عوني says:

    #احمد بكداش(Syriana)→ أحمد، أنا أتكلم عن تجربة شخصية خضت فيها في رحلة دامت أكثر من سنة أبحث و أقرأ و أشاهد محاضرات حول المسيحية، و أحببت أن أكتب عن تلك التجربة بطريقتي الخاصة. و ما قلته يا عزيزي، نادرا ما تجده في المواقع التي تناقش هذا الموضوع، لأن ما نجده مطروحا في الغالب، ليس إلا تعبيرا عن وجهة نظر إسلامية. أما سياق طرحي للموضوع يستند على ما يقوله المسيحيين أنفسهم. إذا الأمر لا يعدو عن تنوّع في الطرح و الأسلوب. فهل لديك مانع؟

  42. عزيزي :هو فين السؤال على قولة عزت الاباصيري ؟؟
    وكمان ايه الغاية ؟
    طيب يا عمي انت على حق وهم على باطل ؟ ما التالي؟؟؟

  43. مقال رائع أرفع القبعة لك

    دمت بخير

  44. اخى الحبيب عونى اعلم جيدا ان عرضك للموضوع ليس من منطلق التحريض واتفهم ذلك جيدا وبالامانه اسلوبك جميل جدا فى التعرض لمثل هذه الافكار دون الدخول فى اى مهاترات بل كلمات واقعية ومنطقيه يا (عطيل )
    اما معلومة المسلمين هم الاغلبية فلم اكن اعرفهاواشكرك شكرا جزيلا على التصحيح لى بارك الله فيك وان شاء الله نلتقى مجدداولعلها تكون لديكم بلبنان الشقيق

  45. جميل اخي عرضك للموضوع ومنطقك السليم مشكووووووووووور

  46. عوني says:

    #محمد→ شكرا أخي محمد و أهلا بك. للإفادة سأضع رابط يمكن من خلاله متابعة مقاطع الفيديو للشيخ أحمد ديدات يناقش فيها المسيحية وما يتعلق بها باللغة الإنكليزية لمن يهمه الإطلاع عليها:
    http://video.google.com

    بعد ذلك يمكن البحث بالعبارة التالية: Ahmad Deedat Videos
    في أمان الله.

  47. عوني says:

    #د/ هشام الطيب→ أهلا بك يا دكتور يسرني أن أسمع منك رأيك فيما أكتب. في الواقع إن وجهة نظرك تحتاج مني لتوضيح الهدف الذي كتبت التدوينة من أجله. بداية أود أن أصحح معلومة ذكرتها حضرتك بخصوص عدد المسيحيين في لبنان، فالصحيح هو أن المسلمون هم الأكثرية، إذا إستثنينا المغتربين عن البلاد الذي ينتمي أكثرهم للمسيحية، لكن من دونهم نكون نحن الأغلبية.

    و كتابتي للموضوع ليس من منطلق التحريض على المسيحيين بشكل عام و اللبنانيين منهم بشكل خاص. بل الهدف هو تقديم وجهة نظر فردية منطقية محادية حول المسيحية، و للجميع حق الرد أو عدم الإقتناع فيما أقول. و أضيف أنني لست في موضع إنتقاد الأشخاص بعينهم بل الفكر الذي يحملوه، و أخيرا يقول الله سبحانه و تعالى: و قُل الحق من ربّكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر.

    شكرا دكتور مرة أخرى و أتمنى أن تكون بخير و يتاح لنا الفرصة لنلتقي مجددا.

  48. محمد says:

    يعطيك العافية عوني ..
    ولمعرفة المزيد عن المسيحية راجع مناظرات الشيخ احمد ديدات رحمه الله .. فقد اجاد وافاد في هذه المسأله ..

    بورك فيك

  49. موضوع جرئ فى طرحه منطقى جدا فى عرضه واسلوب راقى حقا فهو من اديب متميز بابداعات افكاره… لكن الغريب ان ياتى الطرح لهذا الموضوع من اخ مسلم فاضل يعيش فى بلد شقيق اعتقد ان الاغلبية فيها من المسيحين بعكس ما نحن فيه هنا بمصر وقد لايتطرق الكثيرون الى هذه المواضيع لاعتبارات كثيرة لايتسع المجال هنا لذكرها… ولكن اعجبنى جدا المقال والاستدلال الواضح الذى لايدع اى مجال للشك والاختيار الجميل لايه من ايات القران الكريم .
    سلمت يداك اخى عونى واعانك الله فى مسيرتك الفكرية والادبية المتميزة
    وانار الطريق امام خلق الله للاهتداء اليه وعبادته وحده لاشريك له.

  50. اسلوبك بالعرض ممتاز جدا وانا لا أمدحك بشكل أجوف هنا فأنت قدمت أفكار بسيطة جدا ولكنها تخلق حالة من التفكير لقارئها وخاصة إن كان مسيحياً لأن المشكلة أنهم يعتبرون أننا نجرحهم عندما نطرح هكذا مواضيع وما نحن إلا راغبين فقط بإجابات منطقية ليس فيها لف ودوران كما فعل المنظرون مع أحمد ديدات رحمه الله وفكرة عدم وجود ابن لله في التوراة أعجبتني جدا فعلى الأقل ليجيبوا على هذه النقطة مع أنها أوضح من نقطة أخرى ةهي كيف أن إله موجود من الأزل يقبل أن يتجسد بشكل طفل صغير !!!!
    شكرا على طرحك ولقد استفدت من مقالك جدا
    مع احترامي

  51. مقالك غاية في الروعة . . 🙂 . .
    كنت قد كتبت عن إنجيل برنابا : http://ahmed-ym.com/cu/?p=130
    شكراً لك 🙂 !

  52. من الجيد أن تفهم عقيدة الأخرين ودينهم!
    فلقد حاولت كثيرا ولكن في النهاية أصاب بالملل ولا أستكمل القراءة (كتب عن العقيدة المسيحية)..

    تحياتي

  53. Hajer says:

    الاقتناع هو الأهم في جميع ذلك ..

    تحياتي لك ..

  54. Fatosha says:

    مقال رائع وغني ..

    أحي عندك حب التعرف على عقيدة الآخر، بذلك تقطع أشواط كبيرة على درب فهمه

    بصراحة ابتعت الإنجيل قبل أكثر من عام ، لكن إلا اليوم لم يتثنى لي ذلك ..

    أتمنى أن أتمكن من ذلك قريباً

أكتب تعليقا