المسيحية – no offense


العشاء الأخير - لوحة للرسام ليوناردو دافينش

حاولت أن أتجرّد من أفكاري وعقيدتي، كمسلم، قبل أن أكتب مقالتي هذه. لست أدعوا هنا للحقد على أحد بقدر ما يهمّني أن أتوصّل إلى تحليل عقلاني موضوعي لتاريخ الديانات والاختلافات فيما بينها. فما سأقول لا يعدو عن كونه تساؤلات ناتجة عن قراءاتي الكثيرة حول الديانتين المسيحية واليهودية، فبدونهما لا يمكن أن أفهم الإسلام فهما منطقيا. وأريد أن أكون واضحا من البداية: أنا أناقش “الأفكار”، وأحترم من أختلف معه في المعتقد.

قبل الشروع في الكلام: حاولت جاهدا أن أتحرّى مصادر أجنبية حيادية وموثوقة لدعم الأفكار التي سأطرحها. لذلك كان موقع ويكيبيديا المصدر الوحيد الذي اعتمدت عليه في توثيق معلوماتي، رغم أن المعلومات التي سأطرحها منشورة في مواقع وكتب كثيرة مسيحية وغير مسيحية.

مقدمة: هناك في الدين الكثير من المساحات الغامضة التي يكون حولها الكثير من الجدل، هذه المساحة تعتبر من التفاصيل. لولا وجود هذه المساحة الغامضة التي فتحت الباب للإنسان أن يجتهد في فهمه لها، لكان الدين أشبه بمعادلات رياضية لا يمكن النقاش فيها! لهذا فإنه من غير الممكن أن يكون الدين قائما على أفكار مركزيّة غامضة، بل هي اللب والأساس والقاعدة. السؤال: من هو السيد المسيح؟

السؤال تجيب عنه طوائف المسيحيين. بعضهم يقول المسيح هو الله (الأقباط)، وبعضهم يقول المسيح إبن الله (الكاثوليك)، و آخرون يقولون إنه فقط بشر وهم طائفة مسيحية لم تعد موجودة يسمى أتابعها Ebionites و لا أدري ترجمتها باللغة العربية، أما المسيحيون الأرثودوكس فليدهم نظريّتهم الخاصة حول طبيعة السيد المسيح (هل هو إله أم بشر أم الإثنين معا؟ إلخ..) إلا أنهم جميعا يتفقون على أنه صُلب. لكن حتى هذه لم تسلم من التشكيك و الغموض، فقد أعلن مؤخرا عن إكتشافات لأناجيل جديدة كانت مطمورة تحت الأنقاد وتعود لقرون قديمة، حيث تتناقد مع الأناجيل الموجودة حاليا. منها مثلا إنجيل يهوذا (كشفت عنه محطة National Geographics التلفزيونية منذ مدة) والآخر هو إنجيل برنابا. الأول يبيّن أن يهوذا (أحد الحواريّين) لم يكن خائنا للمسيح كما تزعم الأناجيل المعتمدة حاليا، والثاني نظرُته قد تكاد تكون متطابقة تماما لنظرة الدين الإسلامي لعيسى المسيح.

فيما يلي الأناجيل المعتمدة منذ القدم وحتى اليوم لدى المسيحيين عامة: مُرقُس (Mark) و مَتّى (Matthew) و يوحنّا (John) و لوقا (Luke). عددها أربعة و مسمّاة بأسماء بشر كتبوا الأناجيل بأيديهم، و هذا متفق عليه، رغم أنّهم لم يكونوا جميعا من الحواريّين الذين رافقوا السيد المسيح في مسيرة حياته1 . تلك هي النسخ المعتمدة إذن، و لكن هناك نسخا أخرى أحرقت منذ زمن بعيد لأنها -كما تزعم مصادر مسيحية كثيرة- لم تتناسب مع آراء رجال الدين الأوائل، ومنها ما ذكرتُه في الفقرة السابقة.

الأناجيل الأربعة التي إعتمدتها الكنيسة أطلق عليها إسم العهد الجديد (New Testament) وجميعها كُتبت بعد وفاة السيد المسيح كما جاء هنا. أما بخصوص ما ورد فيها، فهي سيرة السيد المسيح وتعاليمه و معجزاته وقصّة صلبه. كذلك يوجد فيها مواعظ للسيد المسيح (Parables) تتجلى فيها حكمته البالغة وشخصيّته المبهرة. لكن المفارقة أن هناك تناقضات كثيرة بين ما تروي كل من تلك الأناجيل من أحداث، حتى أن التناقضات موجودة في الإنجيل الواحد أحيانا. و في ذلك أمثلة كثيرة يمكن لأي إنسان أن يكتشفها بنفسه إذا فتح الأناجيل الأربعة أمامه و قارن بينها.

والآن، سأعود إلى ما جاء به التاريخ وما قرأته عن قصص الأنبياء من معلومات تتّفق جميع الديانات السماوية عليها. كل الكتب السماويّة تُقرّ بأن الأنبياء أرسلهم الله لكي يدعوا أقوامهم لعبادة الله الواحد. ولم نسمع مثلا في كتاب العهد القديم2 أن النبي موسى قال لقومه أن الله له إبن! ولم يحدث ذلك في قصص باقي الأنبياء المذكورة في العهد القديم. ليس هناك نص صريح وواضح ومباشر في الكتب السماوية السابقة تقول على لسان الأنبياء الذين جاؤوا قبل السيد المسيح أن الله له ولد. هذه النقطة مفصليّة و يجب الوقوف عندها.

لاحظوا أن المسيحية تُقر بأن المسيح هو إبن الله منذ الأزل، أي قبل أن يخلق الله البشر. وما دام عيسى المسيح هو إبن الله قبل أن خُلق البشر، فإنني أتسائل: لماذا لم يكشف الأنبياء للناس بأن الله له ولد؟ هل علم الأنبياء أخفوا المسألة؟ لماذا يرفض اليهود الإيمان بوجود إبن لله بالرغم من أن العصور التي عاشوا فيها قديما جاء فيها أنبياء كثيرين، ولم يُذكر على لسان أي منهم شيء من هذا القبيل؟ أذكر بعض هؤلاء الأنبياء من بني إسرائيل: يعقوب (Jacob) وإسحاق (Isaac) وداوود (David) وسليمان (Solomon) ويوسف (Joseph) وغيرهم من الذين ذُكروا في العهد القديم.

الخاتمة: لم أستدلّ على شيىء في تحقيقي سوى معلومات يعرفها كل من اطلع على تاريخ الديانات وقرأ العهد القديم (التوراة). الجدير ذكره أن أحاديث الناس ورجال الدين (كلهم في جميع الديانات) ليست مقدّسة بالنسبة لي. معظم المتديّنين يميلون وبشكل أعمى إلى تكرار كلام ورثوه عن آبائهم. أما الإنسان العاقل فيرفض أن يضع نفسه تحت تأثير الفكر الأحادي المُقَولب. وبناءا على ذلك سيكون باب التعليقات مفتوح على مصرعيه، مع الإشارة إلى أن الحماسة الزائدة في الدفاع أو التأييد للكلام الذي قلته في الأعلى لن تفيد بشيء، طالما أنني لا أؤمن بلغة السيف.

ــعـلى آلـهـآـمــشـ

  1. تستطيع أن تجد هنا قائمة بأسماء الحواريين لدى المسيحيين. []
  2. يسمّيه المسلمون التوراة. المسيحيون يؤمنون بالتوراة و يعتبرون الإنجيل مكمّلا لها. []

[كلمات مفتاحية] الإنجيل, الكنيسة, المسيح, المسيحية [التصنيف] دين و فلسفة
[ قرأها 2,130 ]  [ نسخة للطباعة ]

42 قرّاء علّقوا على التدوينة بملء إرادتهم


مقال رائع وغني ..

أحي عندك حب التعرف على عقيدة الآخر، بذلك تقطع أشواط كبيرة على درب فهمه

بصراحة ابتعت الإنجيل قبل أكثر من عام ، لكن إلا اليوم لم يتثنى لي ذلك ..

أتمنى أن أتمكن من ذلك قريباً

الاقتناع هو الأهم في جميع ذلك ..

تحياتي لك ..

من الجيد أن تفهم عقيدة الأخرين ودينهم!
فلقد حاولت كثيرا ولكن في النهاية أصاب بالملل ولا أستكمل القراءة (كتب عن العقيدة المسيحية)..

تحياتي

مقالك غاية في الروعة . . :) . .
كنت قد كتبت عن إنجيل برنابا : http://ahmed-ym.com/cu/?p=130
شكراً لك :) !

اسلوبك بالعرض ممتاز جدا وانا لا أمدحك بشكل أجوف هنا فأنت قدمت أفكار بسيطة جدا ولكنها تخلق حالة من التفكير لقارئها وخاصة إن كان مسيحياً لأن المشكلة أنهم يعتبرون أننا نجرحهم عندما نطرح هكذا مواضيع وما نحن إلا راغبين فقط بإجابات منطقية ليس فيها لف ودوران كما فعل المنظرون مع أحمد ديدات رحمه الله وفكرة عدم وجود ابن لله في التوراة أعجبتني جدا فعلى الأقل ليجيبوا على هذه النقطة مع أنها أوضح من نقطة أخرى ةهي كيف أن إله موجود من الأزل يقبل أن يتجسد بشكل طفل صغير !!!!
شكرا على طرحك ولقد استفدت من مقالك جدا
مع احترامي

موضوع جرئ فى طرحه منطقى جدا فى عرضه واسلوب راقى حقا فهو من اديب متميز بابداعات افكاره… لكن الغريب ان ياتى الطرح لهذا الموضوع من اخ مسلم فاضل يعيش فى بلد شقيق اعتقد ان الاغلبية فيها من المسيحين بعكس ما نحن فيه هنا بمصر وقد لايتطرق الكثيرون الى هذه المواضيع لاعتبارات كثيرة لايتسع المجال هنا لذكرها… ولكن اعجبنى جدا المقال والاستدلال الواضح الذى لايدع اى مجال للشك والاختيار الجميل لايه من ايات القران الكريم .
سلمت يداك اخى عونى واعانك الله فى مسيرتك الفكرية والادبية المتميزة
وانار الطريق امام خلق الله للاهتداء اليه وعبادته وحده لاشريك له.

يعطيك العافية عوني ..
ولمعرفة المزيد عن المسيحية راجع مناظرات الشيخ احمد ديدات رحمه الله .. فقد اجاد وافاد في هذه المسأله ..

بورك فيك

#د/ هشام الطيب→ أهلا بك يا دكتور يسرني أن أسمع منك رأيك فيما أكتب. في الواقع إن وجهة نظرك تحتاج مني لتوضيح الهدف الذي كتبت التدوينة من أجله. بداية أود أن أصحح معلومة ذكرتها حضرتك بخصوص عدد المسيحيين في لبنان، فالصحيح هو أن المسلمون هم الأكثرية، إذا إستثنينا المغتربين عن البلاد الذي ينتمي أكثرهم للمسيحية، لكن من دونهم نكون نحن الأغلبية.

و كتابتي للموضوع ليس من منطلق التحريض على المسيحيين بشكل عام و اللبنانيين منهم بشكل خاص. بل الهدف هو تقديم وجهة نظر فردية منطقية محادية حول المسيحية، و للجميع حق الرد أو عدم الإقتناع فيما أقول. و أضيف أنني لست في موضع إنتقاد الأشخاص بعينهم بل الفكر الذي يحملوه، و أخيرا يقول الله سبحانه و تعالى: و قُل الحق من ربّكم فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر.

شكرا دكتور مرة أخرى و أتمنى أن تكون بخير و يتاح لنا الفرصة لنلتقي مجددا.

#محمد→ شكرا أخي محمد و أهلا بك. للإفادة سأضع رابط يمكن من خلاله متابعة مقاطع الفيديو للشيخ أحمد ديدات يناقش فيها المسيحية وما يتعلق بها باللغة الإنكليزية لمن يهمه الإطلاع عليها:
http://video.google.com

بعد ذلك يمكن البحث بالعبارة التالية: Ahmad Deedat Videos
في أمان الله.

جميل اخي عرضك للموضوع ومنطقك السليم مشكووووووووووور

اخى الحبيب عونى اعلم جيدا ان عرضك للموضوع ليس من منطلق التحريض واتفهم ذلك جيدا وبالامانه اسلوبك جميل جدا فى التعرض لمثل هذه الافكار دون الدخول فى اى مهاترات بل كلمات واقعية ومنطقيه يا (عطيل )
اما معلومة المسلمين هم الاغلبية فلم اكن اعرفهاواشكرك شكرا جزيلا على التصحيح لى بارك الله فيك وان شاء الله نلتقى مجدداولعلها تكون لديكم بلبنان الشقيق

مقال رائع أرفع القبعة لك

دمت بخير

عزيزي :هو فين السؤال على قولة عزت الاباصيري ؟؟
وكمان ايه الغاية ؟
طيب يا عمي انت على حق وهم على باطل ؟ ما التالي؟؟؟

#احمد بكداش(Syriana)→ أحمد، أنا أتكلم عن تجربة شخصية خضت فيها في رحلة دامت أكثر من سنة أبحث و أقرأ و أشاهد محاضرات حول المسيحية، و أحببت أن أكتب عن تلك التجربة بطريقتي الخاصة. و ما قلته يا عزيزي، نادرا ما تجده في المواقع التي تناقش هذا الموضوع، لأن ما نجده مطروحا في الغالب، ليس إلا تعبيرا عن وجهة نظر إسلامية. أما سياق طرحي للموضوع يستند على ما يقوله المسيحيين أنفسهم. إذا الأمر لا يعدو عن تنوّع في الطرح و الأسلوب. فهل لديك مانع؟

نؤمن باله واحد اب ضابط الكل خالق السموات والارض…. وبرب واحد يسوع المسيح ابن الله الوحيد …..
اليس في القرأن ايق (ونفخ الله فيها) اي من روحه.

سيدى كلامك رائ وجميل ويبدو انك قضيت الكثير من الوقت بحثا فى الموضوع ولكن للاسف سيدى يبدو انك لا تعلم شئ عن فكرة التثليث والتوحيد فى المسيحية وان كلمة ابن الله لا تعنى بنوة حسدية بل هى رمزية كابن النيل او ابن مصر نثلا , ونحن معشر المسيحيين نؤمن ان المسيح هو الله وعندما نقول ابن الله هذا ليس سوى تطبيق رمزى لفكرة الثالوث الواحد كالشمس التى تحتوى على قرص وحرارة وضوء ولا يمكنك ان تفصل اياً منهم عن بعض , انها مجرد اقانيم والاقنوم معناه صفة وليس شخص , اما موضوع العهد القديم فهو يحتوى على الكثير من الرموز لشخص المسيح مثل ذبيحة اسحاق او اسماعيل كما تقولون , وقصة يونان النبى او يونس كما تقولون , وقصة خروج بنى اسرائيل وخلاصهم من عبودية المصريين عن طريق دم الخروف ورشه على الابواب كقصة خلاصنا نحن المسيحيين من عبودية ابليس بدم فادينا المسيح الرب … ارجوا مراسلتى ونشر المقال حفاظا على مصداقية الموقع

#مينا→ سيدتي، لست من مناصري الرأي الواحد، لذلك لن يُحجب أي رأي في مدونتي.

في الواقع كلامك لو أردت أن أعطيه صفه لقلت “تقني” لأن فيه تفاصيل ربما لا تعني الكثير للإنسان البسيط العادي مثلي. كل ما يهمني في الأمر هو أسئلة واضحة بسيطة، بعيدا عن النقاش الفلسفي في مسألة التثليث و غيرها من الأمور.

إذا كان “يسوع” هو الله، أو إبن الله منذ الأزل، أو أيا كانت الفكرة، فلماذا جاء ذكرها بشكل رمزي في العهد القديم في الأمثلة التي طرحتيها. هل من المنطقي أن فكرة بهذا الحجم و الأهمية تأت مناقشتها بشكل رمزي قابل للتفسير بأكثر من طريقة؟ أليس من الغرابة أن يخبئ الله على البشرية هكذا معلومة طوال القرون التي سبقت مجيئ يسوع؟ ما العيب في وجود آية صريحة و واضحة في العهد القديم تُقر بفكرة الثالوث؟

أعتقد أن العهد القديم واضح، و لو أنه جاء على ذكر فكرة كهذه، لكان اليهود يؤمنون اليوم بالثالوث، على الأقل لقالوا ذلك عن المسيح الذي ينتظرون قدومه!

موضوع رائع مثير للنقاش والجدل بس احب اقول ان الدين لله وحده وهو الله لا اله الا هو لم يلد ولم يولد وعلى فكره انا قرات كتب جميع الديانات وقررت ان الكتب المقنعه ههتكون دينى بس للاسف وجدت اختلاف فى بعض الكتب السماويه انا قرات لوقا ويوحنا متى بس فيه تناقض كتير اوى وعلى اصل المسيح واسمه فى كل كتاب راى يختلف عن الاخر بس برضو كنت مش مقتنعه لانى كنت عايزه اعرف القراءن ام الانجيل كتاب الله وكنت فى قمة الحيره لانى بحب اتخذ قرارى بعقلى وبالاقتناع مش التقليد وربنا اهدانى على انى استمع مناظرة احمد ديدات وانيس شروش بجد بجد كنت فى غاية السعاده اكبر دليل وارشاد للحقيقه وجها لوجه واما الناس اجمع تدور المناظره بعد سماعى للمناظره هى حوالى خمسة ساعات قمة قرات فى المصحف وصليت شكر لله وصليت الفجر ونمت دى اروع حاجه عالم مسيحى كبير جدا يحصل على دكتوراه فى الدراسات الاسلاميه وعالم مسيحى ويبدا الحوار والشاطر يفهم ويحددوينظر للمناظره نظره عامه نظرة انسان يبحث عن الدين الحقيقى وانا اثق ان لو الاخوه المسيحيين شاهدوا هذه المناظره بمنظور عام وفهم وعلى انهم لايمتلكون دين بجد وبصدق هيدخلوا الاسلام انا ماما مسيحيه وبابا مسلم حبى ل ماما وبابا دفعنى ابحث عن الحقيقه وخليت ماما شاهدة المناظره وجبت الكتب المقدسه واقتنعت ودخلت الاسلام من حوالى شهر وامى كانت شديدة التعلق بالدين المسيحى بس بعد ماسمعتها اقتنعت الحمد لله

@ عاشقة مصر: شكرا لك أختي. الحمد لله أن والدتك إقتنعت بما عرضتيه عليها. بحثك عن الحقيقة بنفسك أمر مهم، إذ أن لكل إنسان جعل الله له عقل يبحث من خلاله عن الحقيقة. محاضرات الشيخ أحمد ديدات من أروع ما يكون لأنها واضحة و بسيطة و تتفق مع عقل أي إنسان. أهم شيىء، كما قلتِ، أن يخلع المرء عن نفسه رداء التأثيرات الإجتماعية و غيرها من الأمور ثم يذهب في رحلة صيد لتقصي الحقيقة. سعدت بمشاركتك :)

انت انسان رائع ي عونى ربنا يحميك بجد رائع نفسى وامنية حياتى استفاد منك كتير انا بحب مواضيعك اوى

أصفق لك على هذا الطرح المتميز والعالي فكريا وأخلاقياً :)
شُكراً لك !

كل التقدير لك أخي عوني وارجو ألا أكون ضيفا ثقيلا على مدونتك اللذيذة
جدا
عزيزي
أشكر لك طرحك الراقي والأدبي واحترامك للمخالف ورأيه .وللمداخلين
شكري على هذا الرقي الذي نحن بحاجة إليه.
واسمح لي بتعقيب على كلام الاستاذه مينا في تمثيلها للثالوث بالشمس من حيث وجود القرص والحرارة والضوء واعتقد المثال قد انقضه بمثال يناسب فكرتي كأن أقول الثالوث مستحيل كالجمع بين عصير الفراولة الطازج والشاي والقهوة في وعاء واحد …فهل يناسب كمشروب ..بالطبع لا
إذن فلنثبت التثليث بشيء منطقي أكثر أو نتحلى بمزيد من الشجاعة في تحكيم الفكرة والتخلي عنها إن استحال اثباتها.

وللجميع تقديري وعوني الموفق

#علي – السعودية→ يا هلا بك أخي العزيز. ما ذكرته صحيح. هناك خلط كبير في فكرة الثالوث بحيث يستصعب على العقل البشري الإقتاع بها. سرني تعليقك و زيارتك.

والله شئ رائع جدا بس يا رب المسيحيين يحكموا المنطق والعقل وهما يرتاحوا

أعتقد أنه يجب أن نتعامل مع المسيحيين بمبادئينا ك : الصدق والصراحة والوضوح والتقبل لهم في نقاشاتهم وكذلك الشفقة والاحترام . ولا ننسى أن أكثر أهل الأديان تنقلا هم المسيحيون – وإن كان بنسب متباينة حسب الأماكن والجنسيات – و هذه المبادئ هي منطلقات تنبثق عن تعاليم ديننا في التعامل مع المخالف . عموما هم يحتاجون منا لتشجيعهم على مزيد من التفكير واتخاذ القرارات الشجاعة التي ترتاح بها نفوسهم ويخرجون من خلالها من كهف الشك والقلق .
ولكم تقديري

عوني
راااائع
اشكرك كثير على كتابتك
أاما بخصوص ماكتبته مينا من مثال الشمس بأنها الضوء والحرارة و غيرها
فالمثل باطل عقلا
لأن الشمس الاسم والحرارة من صفاتها والضوء كذلك
اوهذا لاينطبق على المسيح عليه السلام
فهو ابن لمريم بدون أب كما خلق آدم من تراب
وخلق حواء من آدم
وكذلك استغرب من المسيحين عدم تصديقهم بأن المسيح لم يقتل ولم يصلب
وبعتقادي لو أن المسيحين يحبون المسيح حق المحبة لفرحوا بهذا الخبر
وأسلموا جميعا إذ أن القرآن هو الذي برأ السيدة العذراء من تهم اليهود فيها
وبين نجاة المسيح عليه السلام من الصلب وهو يصرون على أنه صلب
أما عقيدة التثليث فكل قوانين الرياضيات تقول ان واحد زائد واحد زائد واحد تساوي ثلاثة
وعند المسيحين أنها تساوي واحد؟ وهو يشترطون على أتباعهم عدم السؤال أو الاعتراض على ذلك وعلى فكرة أنا لا اكره المسيحين وأتمنى من كل قلبي أن ينور الله قلوبهم
ويهديهم للحق

مع ان مقالاتك في الدين والفلسفة قليلة جدا، فهي تحكي الكثير عن مكنوناتك والتي بعبارة مختصرة تقول انك انسان حر. ولهذا الانسان الحر اكتب، فأنا أجروء على القول انني لبناني مسيحي حر. وهذا يقول الكثير لك. اليس كذلك؟

فقط بعد ستة اشهر من كتابة مقالك أعلاه، كتبت مقالا آخرا عن الامام أبو حنيفة النعمان وفيه صورة عليها كتابة لا أعرف من مصدرها وقد تكون للامام النعمان وتقول “مذهبنا صواب ويحتمل الخطأ ومذهب غيرنا خطأ ويحتمل الصواب”. فهل فكرت بهذا القول عندما تكتب مقالات الدين والفلسفة؟

أضيف أخيرا، قل لي ماذا ينفع كل هذا العالم لو كان كله مسيحي، أكرر مسيحي، وملايين الاطفال يموتون من الجوع سنويا؟ وقل لي ماذا ينفع كل هذا العالم لو كان كله مُسلما، وملايين النساء تُضرب وتُغتصب وتُهجر؟

عزيزي البيروتي، نعم بالطبع أؤمن بتلك المقولة التي قالها الإمام أبو حنيفة، و من هذا المنطلق أطرح رأيي بحريّة دون أن ألغي حق الآخر في الرد.

إن ما أتكلم عنه لا يعدو عن كونه أفكار تحتمل الخطأ و يحق للجميع مناقشتها طالما أن النقاش بعيد عن العصبيّة العمياء. و بإستطاعتك أيضا أن تنظر إليه من منظور آخر، أي أن تقرأ فيه لمحة تاريخية عن أسباب تخلّي الغرب عن مسيحيّته.

إجابة على سؤالك الأخير، لا تهمّني التسميات بقدر ما يهمني أن لا يتم إستغلال الدين و التعصّب الأعمى لقتل و تعذيب و ظلم كل من يخالفنا في الرأي. لذلك أنا أتفق معك في ما طرحته من أسئلة.

أهلا و سهلا فيكـ أيها اللبناني الحُر.

السلام عليكم الاستاذ عونى اوافقق الرأىي بدون تعصب

السلام عليكم
أعتقد أنه موضوع موجز و رائع لكني أجد فيه بعض الإنحياز أو إن صح التعبير بعض التعصب الديني فأنت لم تفكر في انتقاد دينك أولا بل وجهة النقد لديانة أخرى.
أومن بأن المسيحية قد ماتت من مدة , و أعتقد أن دان براون و هو كاتب رواية شيفرة دافينشي التي أخد منها الفلم ,مجرد كاتب اراد أن يحقق الشهرة في أقصى وقت و ذالك بأسلوبه المميز و المشوق لهذا فقد ابتكر هذه القصة من خياله وقد حققت أكبر المبيعات!!!!!!!!!!!.
و في خاتمتك قلت بأن المسيحي يتخلى عن مسيحيّته لصالح الإلحاد و عبادة الشيطان!!!! يبدو أنك عالم اجتماع قد قضيت عمرك في دراسة المسيحيين الذين يتخلون عن ديانتهم!!!! أرجوا أن تفرق بين الإلحاد و عبدة الشياطين فإن علاقتهما مثل علاقة الكلب بالقنلبة الذرية!!!!!!!
و أنصك بقراءة كتب تدرس الدين الإسلامي و المسيحي.
أعذرني على تدخلي الخشن و أتمنى اضافة مواضيع عن هذا الشأن
Achraf

شكرا لك أخي خالد، و إن بعد فترة طويلة.

أخي أشرف، تعليقك جاء في فترة كنت أفكر فيها أن أعيد صياغة هذا المقال و مقالات أخرى في مدونتي، و ها أنا ابدأ بهذا المقال. نظرة الإنسان للأمور تتغير دائما. كنت قد كتبت هذه التدوينة قبل سنة و نصف، و قراءتي لها الآن مختلفة، لذا وجب تعديل الكثير من العبارات و الجمل التي استخدمتها، وذلك سعيا وراء الموضوعية. أما المعلومات التي طرحتها فلم تتغيّر طالما أنني لم أجد بعد إجابات واضحة وصريحة ومباشرة على الأسئلة المطروحة في المقال.

تدخلك ليس خشنا، بل مرحّب به.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخبارة ايه ايها العزيز عونى تحياتى لك ولموقعك الممتاذ
كل يوم احب هذه المدونة لما اى فيها من جديد وان شاء الله نجاح دائما ايها الاخ الصديق ( وما ذلت اوافقق الرأى بدون تعصب)

مرحبا
أنا مسرور لتفهمك أخ عوني :grin:
أعتقد أن الموضوع الان أصبح جميلا :pro:
p.s
أنا لست مسيحيا.

يا سيدي ان ما يامن به المسيحيون غريب حقا
فلو كنت انا موجودا زمن السيد المسيح عليه السلام وسمعته
يقول انه ابن الله ما صدقته

اني و الله الذي لااله الا هو لاتعجب من انسان اعطاه الله نعمة العقل لكي يفكر في هذا الكون الشاسع وفي معجزاته ثم يصر عل شركه اعطيكم هذا الموقع للاعجاز العلمي للقران http://www.kaheel7.com

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
كل هذا الكلام طيب ولكن ما الجديد الذى يفتح الحوار بيننا والاهم بدون تعصب اعمى او حتى بلا زعل نبنى الحوار على ماقالتة الرسالات السماوية
ونزلت على الارض اكثر من رسالة وكلها تؤمر بالمعروف وتنهى عن المنكر
ومانراة الان غير ذلك من اصحاب الاديان الامن رحم ربى
هذا الموضوع جيد والاهم انة يمثل رسالة اجابية يمكن ان يأتى من ورائها الخير
دومتم فى امان الله

تعليق عن اللوحة
العشاء الاخير للسيد المسيح عندما قال لهم انه هناك من سيخونه منهم
كما فى الميثولولجيا المسيحية

السلام عليكم
مقالك أكثر من رائع وروعته تكمن في بساطته في الطرح والاسلوب..
الى الان لم نجد من يجيبك عن تساؤلاتك او على الاقل يناقشها بشكل منطقي.

تحياتي لك.
رؤى

مشكور على الكلام الجميل

عند قراءتي للمقال راودتني بعض التساؤلات المهمَّة (أقله بنظري) وأريد لهذا أن أطرحَها إن سمحتم.
أولا، اعتقدُ أنه منَ المتاعَرَفِ عليه في الأوساط الأكاديمية والعلمية أن موقع الـ (ويكيبيديا) ليس موقعًا يمكن الاعتماد عليه “كمصدر وحيد في توثيق معلوماتك” (بحسب قولكم) كونه يحوي الكثير الكثير من المغالطات، (ويمكنكم التأكد من هذا الموضيع غذا شئتم).
ثانيا، بالنسبة للاناجيل المكتَشَفة حديثًا، هي عديدة وكثيرة جدا، لكنها بمجملها دُوِّنَتْ في فتراتٍ لاحقة للمسيح، فمخطوطة إنجيل يهوذا مثلا الذي تفضَّلتم واتخذتم منه مثالاً، بعد الدراسات التي أجريت عليها ، عُرِفَ أنها تعود الى النصف الثاني من القرن الثالث، أي بعد أكثر من 200 سنة على مجيء المسيح، فبالطبع ليس يهوذا الاسخريوطي (مسلِّم المسيح) هو كاتبه، انما قد نُسب اليه كما نسِبت نصوصٌ عديدة للرسل الآخرين أيضًا لكي تُعطى “مصداقيَّةً”، وهي بمجملها “اناجيل غنوصية” ، وتعتبرها الكنيسة “اناجيل منحولة”.
ثالثًا، تفضَّلتم وقلتم إنَّ الأناجيل “هي سيرة السيد المسيح وتعاليمه ومعجزاته…)، هذا صحيحٌ نسبيًّا، لأن الاناجيل ليست كتبَ تاريخٍ وليست كتبَ سيرة، أي أنَّ هدفها ليست “سيرة” المسيح، إنما حدث الميلاد، الصلب والقيامة (أي “عمل يسوع الخلاصي”)، كما يُطلق عليه الكتاب المسيحيون. (فهذه هي البشارة الحقيقية، لذلك غذا قرأتم الأناجيل تلاحظون غيابًا تامً لأحداث من حياة يسوع الطفوليَّة (باستثناء القلي)، فمن الميلاد تنتقل الاناجيل الى حدث المعمودية (هنا كان عمر يسوع 30 سنة)، وبعدها الموت والقيامة مباشرة(33 سنة).
لا أريد أن أُطيلَ اكثر عليكم، لكنَّ أيَّ مقارنةٍ لنصوص الأناجيل الأربعة تفترضُ معرفةً واسعة باللغة اليونانيَّة القديمة (“الكيني”، وهي اللغة المحكيَّة زمن يسوع والتي كُتب فيها الانجيل).لأنه ثمة ترجمات مختلفة لكلمة “حمار” المستخدَمة في النص، والأهم أنَّ ثمة غايةً عند كاتب الانجيل في استخدامه لكلمة “جحش ابن أتان” وهذا أغبى وأصغر أواع الحمير، بالتالي هذا تحقيقٌ لنبوؤات العهد القديم “ها هو ملكك يا اسرائيل يأتيك راكبًا على جحش ابن أتان”… وهذا أيضًا ليدلَّنا على التواضع المتناهي الذي كان يتحلَّى فيه ذاك “الملك”…. تاليا يجب الأخذ بعين الاعتبار المرسَل اليه هذا النص، هل هو يهودي يعرف التوراة والنبوؤات، أم يوناني لا تعنيه هذا الأمور.
سامحوني لأني أطلتُ الكلام، لكني أعتقدُ أنَّ ثمة شروطًا يجب الاتزام بها من أجل أن تكون المقالة علمية ودقيقة، وتخلو منَ العاطفة والذاتية. وأمورٌ أخرى في المقال نتطرَّق اليها لاحقا. وشكرًا

د. ربيع سعدت بمشاركتك. لقد اعتمدت على موقع ويكيبيديا لتوثيق معلومات كونه لا يسعني أن أذكر كل المصادر التي جلبت منها معلوماتي. ولكن أؤكد لك بأن المصدر الفعلي للمعلومات الواردة في المقالة ليس هو ويكيبيديا بالأصل.

أما عن الأناجيل التي كتبت في فترات لاحقة فهي تؤكّد وتأصل الخلاف الحاصل حاليا حول طبيعة السيد المسيح بين طوائف المسيحيين، والتي لا يمكن أن يقُال بأنها خلافات ثانوية.

أما الاختلافات في الأناجيل فإن كانت نتيجة الترجمة من اللغة الأصلية (المختلف عليها) فإن النص المترجم برأيي -كمترجم- لا يمكن أن يكون مقدّسا. وإن صفة القدسية لا تكون أيضا لنص مكتوب بأيدي البشر. أرجو أن نكون متفقان على هذه النقطة.

وأخيرا أرجو منك أن تعلّق على الجزء الأخير من مقالتي. وسؤالي لك: ألا ترى تناقدا بين العهد القديم والعهد الجديد في مسألة ألوهية السيد المسيح؟ فلو أن العهد القديم يقرّ بألوهيّته لكان اليهود في العالم اليوم يؤمنون بأن لله ولد.

ألجدير ذكره أن المسلمين يتفقون مع اليهود في الكثير من المسائل (أهمّها وحدانية الله)، ويتفّقون مع المسيحيين في الكثير من المسائل أيضا (أهمّها مجيء المسيح وعذريّة السيدة مريم). غريبة هذه المعادلة!

تقبل تحياتي.

dear Sir
there many contradictions in the christianty
1- they are surprised with the creation of jesus with father … while eve had been created from the rib of Adam .. whish is bigger than his creation “themiracle” , and ADAM himself miracle without father and mother ?
2- he dead for three days ? … who was running the universe at those three days ?.. as they said the three for one and one for three so the father , the son and the holy spirit dead
3- why the roman left him for 43 days after his restoration ?

شارك بتعليق"حقيقي"