فتاوى معلّبة


كلّ يُؤخذ من قوله و يُردّ إلا صاحب هذا القبر (في إشارة إلى قبر النبي عليه الصلاة و السلام) .. هذا ما قاله الإمام مالك رحمه الله و أكد عليه الأئمة الأربعة لدى المسلمين. يحزّ في قلبي أن أرى غير ذلك منتشرا في ثقافتنا الإسلامية في أيامنا هذه و بالأخص فيما يتعلق بفتاوى التحريم و التحليل .. هذا حرام، هذا حلال، هذه بدعة .. و ينتهي بنا الأمر في فتاوى معلّبة يتقاذفها العامة دون علم و دون دراية .. حتى بات يحترفها بائعي الفول و “عرانيس” الذرة و غيرهم، مع إحترامي لهم جميعا.

المسائل الفقهية لا يمكن إعتبارها كالأعمال الرياضية (1+1=2) .. هنا الأمر يختلف. فقد تكون الإجابة 11 أو 2 أو الإحتمالين سويا، و هذا يعتمد على إجتهاد العالم، و من لم يعرف الإجابة يقول الإمام علي رضي الله عنه (هذا ثابت عنه): لا يستحي عالم إن لم يعلم أن يقول “الله أعلم”.

و كان الإمام أحمد بن حنبل لا يحب أن يحلّل و يحرّم مباشرة و يبتعد عن كلمة “حرام” و لكن يأتي بتعبيرات أخرى؛ فمثلا حينما سأله شخص عن صلاة الوتر قال “لا يتركه إلا رجل سوء” و حينما سأله رجل لديه ولع بالفن و الأدبيات عن حُكم النشيد، إستفسر منه الإمام أحمد عن كلمات النشيد، فلما سمعها أخذ هو نفسه يرددها – في إشارة أن لا مشكلة فيه طالما أن كلماته مشروعة.

أعط أمثلة مختصرة كنموذج لما يدور في بلادنا اليوم:
1- الكلب نجس! هذه العبارة أسمعها في كل مكان من حولي، فهي على لسان المتديّن و غير المتديّن. و قد يستغرب بل و حتى يستنكر الناس إذا قلت لهم غير هذا. و قد يصل الأمر إلى رفض ذلك و إن كان ذلك صحيحا على مذهب الإمام مالك!

2- حرام أن تشرب الماء و أنت واقف (قائم). ربما الأمر مكروها، لكن من أين أتى التحريم؟ هناك فرق بين الكلمتين!

3- مصافحة الرجل للمرأة يُنقض الوضوء. يتّفق العلماء على أن المصافحة محرّمة بالأساس لكن مسألة نقض الوضوء لا يوجد فيها رأي واحد. فعند الحنفيةّ مثلا لا تُنقِض الوضوء، و العكس عند الشافعية و الحنابلة.

4- المولد النبوي بدعة. كلمة “بدعة” ليست بالكلمة الهيّنة و جميعنا يعرف ما هي البدعة و الضلالة .. و لا أرى ضرورة لإستخدامها هنا ما دام هناك علماء أجلاء يقرّون أن الإحتفال بالمولد النبوي جائز.

و الأمثلة لا تُعد و لا تُحصى ..

لم أكتب هذه التدوينة لأبيّن أنني مع رأي دون آخر، بل لأؤكد أن كل الآراء الفقهية المتعلّقة بالفروع من الدين (و ليس الثوابت و الأصول المتّفق عليها) يجب أن نأخذها بالحسبان قبل أن نطلق أحكامنا – خاصة نحن عامة الناس. و هذا الإستهتار الناتج عنّا يسيىء إلى الدين دون أن ندري، إذ أننا بنهاية الأمر ننسب أفعالا و أقوالا للرسول عليه الصلاة و السلام دون أن نتأكد من صحة ما نقول، جازمين أن كلامنا هو الحق المُبين.

لذا أنا أعلن بأنني ضد تعليب المتشابهات من الدين في قوالب و إظهارها للناس على أنها الحق و أن كل ما يخالفها هو باطل.


[كلمات مفتاحية] إسلام, بدعة, حرام, فتوى [التصنيف] دين و فلسفة
[ قرأها 837 ]  [ نسخة للطباعة ]

11 قرّاء علّقوا على التدوينة بملء إرادتهم


الأخ عونى أنت محق تماما بأن التحريم والتحليل أصبح مشاع للعامه أصحاب القشور من علم الدين ، وأصبحت الفتوى تبعا لهوى شخصى عند الكثيرين ، وفقدنا الهدف من العبادات . قال الحق سبحانه وتعالى ” وما خلقت الجن والإنس إلا لتعبدون ” وتغافلنا عن معنى العباده فأى عمل أقوم به يجب أن يكون لله….هنا يصبح عباده أما نفس العمل إذا كان إبتغاء عرض دنيوى فلا يكون عباده فحياتنا كلها من عمل أو دراسه أو لعب أو ترفيه أو زواج أو إنجاب أولاد أو صلاه أو قراءة قرأن أو صيام أو أكل أو شرب أو نوم أو حتى دخول الخلاء لقضاء الحاجه أو…أو … كل ذلك إذا فعلته وأنا نصب عينى أفعال الرسول الكريم الذى لاينطق عن الهوى وأنه نموذج لما يريدنا الله عليه . هنا أصبحت أفعالى كلها عباده بدون تشدد ولا تهاون فالتشدد والقسوه على النفس مرفوضه تماما بنصوص القرأن الكريم والسنه النبويه المشرفه التى لاخلاف على أن الأحاديث النبويه الشريفه أصل من أصول التشريع وإتباعها واجب . وإيضا التهاون بدعوى اليسر حتى أصبحنا نعبد الله ليس كما يريد وإنما كما نريد نحن كل على هواه وأصبحنا نبحث عمن يفتى على هوانا . فإذا سأل الفرد سؤال فهو يريد الرد الذى بداخله حتى وإن خالف فعل الرسول الكريم وخالف الإجماع ونستند على الفتاوى بسند ضعيف بحجة اليسر .
أخى عونى الإيمان ما وقر فى القلب وصدقه العمل .
قال صلى الله عليه وسلم ” ألإيمان بضع وسبعون شعبه أعلاها قول لآإلآه إلا الله و أدناها إماطة الأذى عن الطريق ” وقال أيضا ” النظافه من الإيمان ” هل نرى النظافه فى شوارعنا وطرقاتنا كما أمر الرسول الكريم .
النص يقول صراحة أن ذلك من الإيمان . وعليه من يلقى القمامه فى الطرقات ينقص إيمانه بقدر هذه الشعبه.
“العمل عباده ” و ” إن الله يحب إذا عمل أحدكم عمل أن يتقنه ” و….و…. إذا أتقنا العمل لأن الله يحب ذلك لتقدمت الأمه الإسلاميه . القرأن الكريم والسنه الشريفه تذم المسرفون وهناك حديث معناه أن نقتصد فى ماء الوضوء ولو كنا على نهر . أو كما قال ، .
. إذا طبقنا ذلك فى بيوتنا و فى أماكن عملنا لكان إستغلال الموارد التى وهبنا الله و لم نهدر الماء فى الطرقات بلا هدف ولاكان إلقاء فضلات الطعام بكميات مبالغ فيها ولنا أخوه لا يجدون كسرة الخبز الجاف .
أخى عونى يقول الرسول الكريم ” الحلال بين والحرام بين وبينهما مشبهات لا يعلمها كثير من الناس فمن إتقى الشبهات فقد إستبرأ لعرضه ودينه …. إلى أخر الحديث فنحن نقف على أمور لو لم نفعلها بنية رضوان الله لإستمرت الحياه ولو فعلناها بنية رضوان الله لإستمرت الحياه .. المهم الا يحدث من وراء هذه الأفعال مفاسد على المستوى الشخصى أو على مستوى المجتمع بجميع فئاته متعلمين أو عامه على قدر ضئيل من العلم .
أرجو ألا أكون قد أطلت عليك ولكن يجب أن نعلم أن الدين الإسلامى دين قوى جدا ومتين جدا لحد لا يتخيله الناس و فى إتباع تعاليمه ومتابعة تدارسها نفع عظيم وفى تجاهل العمل بها بحجة التطور والتقدم وإختلاف الزمن وما إلى ذلك من دعاوى واهيه ..فى ذلك الخسران العظيم والتخلف الذى نعانى منه الأن .
نسأل الإخوه جميعا الدعاء والعمل الدؤب على رفعة هذه الأمه وتطورها وتقدمها وذلك برضوان الله.

مسألة الفتاوي مسألة كبيرة ولا يحق لاي انسان اصدار فتوى من علمه الخاص !!
ولكن للأسف كلمة حرام ولا يجوز هي من أكثر الكلمات تداولاً وقولاً عند الضرورة الى الحكم …

الدين هيّن ليّن ولا حاجة للتعقيد

شكراً عوني موضوع مهم جداً … والناس بحاجة الى توعية كبيرة فيه …

فعلا نحن بحاجة لتنظيم عملية الفتوى

كل من هب ودب يريد ان يفتي حسب أهوائه وظروفه ,الله يعينا على هذا الزمان الصعب ,اوافقك في كل كلمة قلتها

الكتابة حول الموضوع أسهل بكثير من ممارسته !!
والحق .. أن حصر الفتاوى في أشخاص خطأ .. كما أن جعلها حقاً مشاعاً خطأ كذلك ..
تأمل معي قوله صلى الله عليه وسلم : ( استفت قلبك؛ البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك )
وهو يخص تربية النفس على البعد عن تتبع الرخص ..
وقد درج المسلمون منذ عصر الرسالة على الأخذ بالفتوى بدليلها ولا بأس بالخطأ حينها لأنه اجتهاد في محله ..

معك حق أخي عوني
طالما أن الكل انبرى للفتيا
حتى صرت أفكر كثيرا هل نستحق نحن الإسلام ؟؟؟
و التهاون في إفتاء الناس صار أهون بكثير من قضية التكفير
سبحان الله
طالما أن هناك من يصمم لنا علماء و يرسلهم بأفكارهم و مذاهبهم ليفسدوا في الأرض
فلننتظر الكثير مما لن يسرنا
تحية حب لك
حفظ الله فلسطين و لبنان وسائر بلاد المسلمين من كل فتنة وسوء

المسلمون بحاجة الى قول عمل يلقون به ربهم فيسالهم فيجيبون كما يريد ربنا و يرضى فيدخلون الجنة ، حفظ الله اوطاننا من كل سوء.

ربما أختلف معك في تفصيل مما كتب أعلاه !

لكن أتفق معك على الفكرة الرئيسية .

سأدلك على مدونة قد تستفيد منها http://www.whatan.net

للأسف يستخدم صاحبها التدوين على طريقة المنتديات لذا من الصعب متابعتها بالخلاصات !

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي الحبيب أعزك الله أنا قرأت موضوعك و فهمت ما تود أن تقول ، لأكني أختلف معك قلباً و قالباً :heart:
أخي الحبيب دعنا نناقش الموضوع بحيادية تامة بعيد عن التعصب و المحاولة كل طرف أن يثبت أنه علي حق و أنا أتفق معك منذ أول كلمة أكتبها ” كلامي صحيح يحتمل الخطأ ”
أولاً : ذكرك أن هناك بعض الناس الذين يتكلمون أن فتواهم هي الصواب بعينه و أنا أتفق معك في أن هذا خطاً ” ليس أحداً معصوماً غير النبي صلي الله عليه و سلم ” أي بشر من الممكن أن يكون رأيه خطأ ( أتفق معك :wink: )
ثانياً : النقطة التي حاولت أن تثيرها وهي التي أختلف معك فيها :) أن هناك تعدد مذاهب فهذا يقول حرام و هذا يقول حلال
لاكن أخي الحبيب أتفقنا منذ قليل أن كل أنسان مهما كان قدره و علمه و مكانته فمن الممكن أن يخطأ و لا أحد معصوم من الخطأ
لاكن من أين أعرف أن هذا خطأ و هذا صواب هذه هي النقطة التي لابد أن تفهم جيداً
من أين أعرف الخطأ من الصواب ؟!!
الجواب أخي الحبيب بسيط جداً (( و إن تنازعتم في شئ فردوه إلي الله و إلي الرسول )) الله أي الكتاب ” القرآن ” ، الرسول أي السنة
حسناً الأن علمنا من أين نعرف من الخطأ و من الصواب بأن نرجع كلا القولين إلي الله و رسوله و أيهما كان أقوي في الحجة و الدليل صار هو الأصح و الأصوب .
فليس لأن الأمام كذا قال أن هذا حلال فهو حلال ربما أخطأ ربما لم يصل إليه الدليل التي عند الأخر الذي حكم به علي نفس المسألة رأي أخر
أنت مثلاً أستدلت رأي الأمام مالك علي أن الكلب ليس بنجس لكن أخي الحبيب هل علمت دليله !!!!
هل علمت لماذا قال أنه ليس بجس !!!!
و هل علمت لماذا قال الأخرون أن الكلب نجس !!!
فربما أخطأ الأمام مالك في تلك المسألة ” و كما أتفقنا ليس أحد معصوم من الخطأ ” و لقد بينت لك كبف نحكم علي من الصواب و من الخطأ و إن كان الأمام مالك مع قدره و هيبته و عظمته قال أن الكلب طاهر فهل نحن ملزومون بهذا إذا عرفنا أنه أخطأ
لا أخي الحبيب لأننا نريد حق لا نريد باطل من أي أحد كان من كان
ثالثاُ : أخي الحبيب نحن لا نتتبع فتاوي العلماء لمجرد أننا نريد أن نحصل علي من يحلل لنا هذا لأن غيره يحرمه !!
هذا أخي الحبيب أسمه هوي !!!!!!
نحن لا نتتبع عثرات العلماء لنخرج من حكم الله و رسوله بل نحن نبحث عن الحق فقط مع أي أحد كائناً من كان
رابعاً : و هذا أخيراً ذكرت أننا لابد لنا ألا نتبع أشخاص في الفتوي مع أنك أخي الحبيب فعلت نفس الشيئ ” و هذا ما يضحك ” عندما أحللت بدعة لعينة أسمها ” المولد النبوي ” لمجرد أن بعض العلماء ” الأجلاء ” علي حد قولك قالوا أنها ليست بدعة و أنا أسألك أنت في أول مقالك تستنكر ذلك ثم أنت الأن تفعل نفس الشئ لتبرهن علي أن تلك البدعة حلال !!!!!!
أخي الحبيب نحن لا نتبع كما قلت لك منذ قليل إلا الحق و الحق مع الدليل فهل قرأت دليل المبيح و دليل المنانع !!!!
هل علمت لماذا قال هذا بدعة هل عرفت دليله أولاً ؟!!!!!
أخي يكفيك لتعلم أن هذه بدعة لعينة أن الذين أبتدؤها عم الشيعة العبيدين ، هل تعرف من هم الشيعة العبيدين !!!
أرجع و قرأ كافة الأقوال قبل أن تحكم علي هذا بالتشدد و الفتواي المعلبة !!!
و في النهاية أنا أسف جداً علي الاطالة و لكني أرد أن أبين وجهة نظري ، و هذا أيميلي aobuda_almasry@hotmail.com لتواصل معي و لي الشرف أخي الحبيب :grin:

أخي العزيز عبيدة، ربما أنت الشخص الوحيد هنا الذي “ضرب على الوتر” – كما نقول. سعدت بقراءة كلامك و سماع رأيك و دعني أوضح لك وجهة نظري. يعز عليّ أن نختلف قلبا و قالبا :wink:

بداية، تأكد تماما أن طرحي للمقال لم يكن دعوى لنشر المذهب الذي أتبعه (رغم أنني لم أفكر أبدا في حياتي أن أتبع مذهب معيّن لأن الدين أكبر من مجموعة مذاهب لها وزنها لكنها ليست كل شيء).

كلامك أخي أوحى لي أن كل المسائل في الدين لها جواب محدد، و أن الأمور إما أبيض و إما أسود. و هنا أجيبك على كلام نجاسة الكلب. نعم أنا أعلم العلّة التي جعلت الإمام مالك يفتي بعدم نجاسة الكلب، و أعلم أيضا علّة عدم الإعتراض على المولد النبوي و عدم نقض الوضوء عند مصافحة المرأة.

الفكرة التي أردت أن أطرحها من هذه الأمثلة لا تدور حول إتباع الهوى و اصتياد الفتاوى التي تحلّل كل شيء، إنما -وهذه هي النقطة الرئيسية- تدور حول أن الدين لا يمكن اعتباره عملا رياضيا لا يحتمل تعدد الآراء و الفتاوى. و في بعض الأحيان لا يمكن أن نصنّف الفتاوى على أن هذه صحيحة و هذه غير صحيحة لأن هناك جوانب من الدين تحتمل أكثر من تفسير، و حادثة صلاة العصر في بني قريظة -بزمن الرسول عليه الصلاة و السلام- كانت أقوى دليل على أن الناس يمكن أن يختلف فهمها للدين دون أن يعني هذا الإختلاف أن هناك رأي أصح من رأي آخر.

خذ مثلا مصافحة النساء و نقض الوضوء و اختلاف العلماء حول كلمة “لامستم” و تفسيرهم للأحاديث النبوية الواردة بهذا الشأن. كان يمكن أن يقول الله تعالى في القرآن “أو صافحتم النساء” و تنتهي المشكلة، لكن كثير من العلماء قديما و حديثا يجمعون أن الإختلاف سنّة كونية و أن القرآن كونه يحتوي على مثل هذه الآيات فإنه يرسّخ هذا المعنى. لذا، يفتح الإسلام المجال أمام العالم المجتمهد أن يقول رأيه ضمن المعطيات المتوفرة لديه من قرآن و سنّة و آراء الصحابة و قياس و إجماع و تغيّر الزمان و المكان إلخ .. حتى لا يكون الدين عملا رياضيا نحفظه فتتعطّل عقول الأجيال القادمة.

من هنا، فإن النقطة الأساسية التي أردت قولها بالخط الأحمر العريض: الإختلاف قائم (في الأمور الفرعية من الدين بالتحديد).

و من هنا، جاءت تسمية “القطعيّات” من الدين لأن لا مجال كبير في الإجتهاد فيها. لكن السؤال الجوهري: هل كل شيء في الدين قطعي؟

أنا لا أرى في الإختلاف مشكلة أبدا لكنني مناهض لثقافة الرأي الواحد. أرجو أن أكون أجبتك إجابة وافية و واضحة عن وجهة نظري و الفكرة التي كنت أحاول إيصالها للقارئ. و أرجو أن نكون متفقين :)

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أخي الحبيب و الله العظيم كلام جميل جداً و أنا أتفق معك قلباً و قالباً :grin:
هذا الكلام أخي الحبيب أنا أرضاه بلا شك ” أدور مع الدليل حيث دار ” ، نعم هذا الكلام مائة في المائة صحيح ، نعم هناك أختلاف بين العلماء في فهمهم للأدلة و في مثال الغزوة دليل واضح جداً
و أنا عندما تكلمت و الله ما كنت أقصد أن الدين أبيض و أسود ، لا و الله لم أرد هذا قطعاً و لكني أرد أن أقول ” نحن مع الدليل ” لا مع رأي فلان و لا علان مهما علا قدره و عظم شأنه لأننا كلنا عرضة للخطأ و لابد .
لكنك ضربت أمثلة حقيقة جعلتني أفهم خلاف ذلك لأن قاطبة أهل العلم ردو علي هذه المسائل بستفاضة و أنت إذا قرأت هذه الدلة تعرف لماذا قلت ما قلت !!
لم أقصد مطلقاً أن أجعل الدين أبيض و أسود ” لا أخي الحبيب مطلقاً ”
لكني أرد أن أبين فقط أن هناك مسائل مع أن هناك أختلاف بين العلماء ألا أن هناك ردود من العلماء الأخرين أنهت الخلاف في تلك المسألة مثل ” بدعة المولد النبوي ” لا يمكن لعاقل مهما كان أن يقول أن هذه البدعة من الدين مهما قال ذلك من قال ، لأن العلماء أستفاضوا في الرد علي نلك البدعة فيما لا يترك مكاناً لأحد للحديث
فلا يمكن أن أحل هذه البدعة لمجرد وجود أختلاف بين العلماء
أنا و الله سعيد جداً بالذي كتبته و أتفق معك في أنه يمكن فهم الأدلة بأكثر من وجه لأن ذلك راحع إلي الأختلاف في طريقة فهم الأدلة و كما قال النبي صلي الله عليه و سلم ” من أجتهد فأخطأ له أجر و من أجتهد و أصاب له أجران ”
لاكني أختلف علي قول بعض العامة ” أختلاف العلماء رحمة ”
بارك الله فيك أخي الحبيب :grin:

شارك بتعليق"حقيقي"