ق. ق. اللحاف

ما إن فُتح باب الباص حتى خرج منه كالعصفور ذلك الفتى بالزي الوردي الملوّن. راح يركض و يركض و يصرخ بأعلى صوته و يحلّق بحقيبته في الفضاء ضاحكا “لقد عدت لقد عدت يا أمي”. وجهه المشرق بالبراءة والمليىء بالطفولة رسم إبتسامة على وجه أمه التي فتحت له الباب. قابلته...

[خاطرة] الخليفة المجهول

أعلنت نفسي البارحة خليفة على المسلمين. كم كنت أنتظر تلك اللحظة. تأخر الناس كثيرا على المجيىء لتهنئتي فصبرت ثم غفرت لهم. ليس لدي وقت للإجابة عن أسئلتكم، أحتاج إلى مزاولة أعمالي فورا. لدي أعمال كثيرة أنجزها اليوم. و قبل أن أفكّر بما سأبدأ به أولا، رنّ هاتفي. إنها أمي....

[نثر] زيارة من نوع خاص

 بمناسبة المشاكل المادية التي يعاني منها شباب كثيرين أحببت أن أكتب حنينا لزمان يصبح فيه الزواج متاحا من دون تكاليف جمركية باهظة و لا ضرائب تثقل حياة العزّاب، فتصرفهم إلى حياة مليئة بالكبت و التحديات الجنسية. أهدي هذه القصيدة إلى نفسي أولا، و فقط إلى نفسي! أنا وهي لا...

لفائف ذكريات طريّة .. أشعلها الآن

قبل أن أصغي إلى نفسي: وأنا جالس على كرسيّي أمام حاسوبي المغفّل إشتعل في صدري حنين إلى ماض قريب أردت مرارا أن أنشره في صحيفة لساني. عدت بذاكرتي إلى الماضي متحسرا على ما فات وإندثر تحت الغبار. تراءى لي مشهد نيرون وهو ينظر إلى مدينته روما تحترق على مرأى من عينيه. لم...

[خاطرة] المتسوّلة

غلّقت الأبواب. قالت و السمّ يتقاطر من شفتيها بلون العسل كلمات إهتزّت إثرها جدران الغرفة: “إشتقتُ إليك و إلى أنفاسك ترعى في جسدي الخصب، إلى شعرك ينبت فوق خدي، إلى أنفك يشم رائحة عرقي في المعارك، إلى لسانك يسيل لعابه على شفتيّ، إلى أناملك تغوص في أحشاء قلبي. تعال نرسم...
[ الصفحات ]  1    2